منتديات المعلم القدوة التعليمية
أهلا وسهلا بك إلى منتديات المعلم القدوة التعليمية
تحيات الأستاذ عادل عبدالله


خاص بالمعلم والطالب المصري والعربي ابتدائي اعدادي ثانوي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 7:49 pm






التدريبات اللغوية وأنواعها [1]


يمكن تقسيم التدريبات اللغوية الحديثة بصورة عامة إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي :

1 - التدريبات الآلية

2 - تدريبات المعنى

3 - التدريبات الاتصالية

ويقوم التقسيم السابق على المعايير التالية :

1 - السلوك النهائي المتوقع من الدارس .

2 - درجة التحكم في الاستجابة .

3 - الأسلوب التعليمي المستخدم في التدريب .

4 - معيار اختيار الاستجابة .

ونقدم فيما يلي فكرة موجزة عن كل قسم من الأقسام السابقة ، ثم نفرد مبحثا خاصاً بتدريبات الأنماط البنيوية ، ومبحثا آخر بالتدريبات الاتصالية لأهميتهما .

أ - التدريبات الآلية :

هي التدريبات التي يتم فيها التحكم التام في استجابة الدارس ، بحيث تكون هناك استجابة واحدة ، هي الاستجابة الصحيحة ، التي على الدارس أن يأتي بها . ولأن التحكم كامل في استجابة الدارس ، فهو في غير حاجة لفهم المعنى ، كما أنه يستطيع أداء العمل بشكل صحيح ، وإن لم يكن منتبها في أثناء التدريب . وتعتبر تدريبات الإعادة والترديد نموذجاً طيباً لهذا النشاط الآلي، كما يتضح من المثال التالي :

استمع جيداً ثم أعد الجمل التالية (1)

أنــا أكتب التقرير الأسبوعي .

نحـن نكتب التقرير الأسبوعي .

هـو يكتب التقرير الأسبوعي .

هـي تكتب التقرير الأسبوعي .

أنتَ تكتب التقرير الأسبوعي .

إن كل ما يقوم به الدارس في مثل هذا التدريب ، هو الاستماع جيداً إلى المدرس أو الشريط ، ثم الترديد بعده . ويستخدم هذا النوع من التدريبات الآلية ، عادة في المراحل الأولى من تعليم اللغة ، لسهولة أدائه ، إذ إن الدارس لا يأتي بشيء من عنده . وتفيد تدريبات الإعادة في عرض الخصائص الصوتية للغة الأجنبية، وتسـاعد الدارس على اكتساب النطق السليم ، والسيطرة على الأبنية النحوية .

ويعتبر تدريس الحوار ، نوعاً من تدريبات الإعادة الآلية ، فالدارس يستمع إلى جمل الحوار ، بصورة كافية ، تمكنه من تمثل خصائص اللغة الأجنبية ، ثم يأخذ في إعادة جمل الحوار خلف المدرس أو الشريط .

وتدخل تدريبات الاستبدال ضمن التدريبات الآلية ، حيث يقوم الدارس في هذا النوع من التدريبات ، بإجراء بعض التغييرات في البنية ، بناء على المثيرات التي يتلقاها من المدرس ، أو الشريط أو الكتاب ، أو عن طريق الصورة أو الأشياء المحسوسة .

ويوضح المثال التالي ، هذه الآلية التي تتسم بها تدريبات الاستبدال .

هل عندكم شــاي ؟ ( مـاء )

هل عندكم مــاء ؟ ( قهوة )

هل عندكم قهـوة ؟ ( عصير )

هل عندكم عصيـر ؟ ( حليب )

هل عندكم حليـب ؟ ( ثلـج )

هل عندكم ثلــج ؟ ( مرطبات )

هل عندكم مرطبات ؟ ( شـاي )

هل عندكم شـاي ؟

فالدارس في مثل هذا التدريب الآلي ، يعيد النمط أو البنية التي يقدمها المدرس ، وكل ما يفعله هو إجراء تعديل منتظم في آخر الجملة ، بناء على المثيرات التي يتلقاها .

إن الهدف النهائي المتوقع من التدريبات الآلية ، هو سيطرة الدارس على النمط بشكل تلقائي ، وهذا الهدف الذي تسعى التدريبات الآلية إلى تحقيقه ، يتصل بمفهوم أن اللغة نوع من العادة والسلوك ، وهو المفهوم الذي نادت به مدرسة سكنر السلوكية ، التي تدعى بأن التعلم يقوم على النظرية الشرطية ويتحقق عن طريق التعزيز الفوري ، وتغذية الدارس بالاستجابة الصحيحة ويتم التعلم في هذا النوع من التدريبات عن طريق القياس ، والنقل المطابق للأنماط .

ومن الواضح أن التدريبات الآلية ، تتعلق بالمستوى الآلي من تعلم اللغة ، وتؤدى بالدارس في أحسن حالاتها ، إلى السيطرة على المهارة اللغوية ، لا الكفاية الاتصالية . ويجب أن نشير هنا إلى أن التدريبات الآلية نشاط ضروري ومهم في تعليم اللغة الأجنبية ، وعلى المدرس أن يضع في اعتباره ، وهو يقدم هذه التدريبات ، أن الدارس يستطيع أداءها بنجاح ، وإن لم يفهم محتواها. ومن هنا ينبغي التأكد بصورة مستمرة ، من أن الدارسين يؤدون تلك التدريبات مع الفهم لمحتوياتها . وهناك عدة وسائل تساعد المدرس على ذلك ، كأن يسأل الدارسين عن معاني الكلمات أو العبارات أو الجمل ، التي يتوقع أنهم لا يفهمون معانيها ، ولا مانع من أن يطلب من بعض الدارسين ، ترجمة الكلمة أو الجملة التي يظن أنهم لا يستوعبونها ، وذلك حتى يطمئن ، أنهم فهموها . ولكي نساعد الدارسين على الفهم ، يستحسن استخدام الصورة ، بشكل منتظم في تدريبات الأنماط .

لقد وُجِّه نقد عنيف في الفترة الأخيرة للتدريبات الآلية ، التي تبنتها الطريقة السمعية الشفهية ، ورغم أن ذلك النقد صائب في كثير من جوانبه ، إلا أن الدعوة إلى الاستغناء عن تلك التدريبات نهائياً أمر غير سليم. ذلك أن التجربة أثبتت أهمية تلك التدريبات ، بخاصة في المرحلة الأولى من تعليم اللغة ، حيث تساعد الدارس في السيطرة على أنماط اللغة الأساسية .

ورغم أهمية هذا الدور الذي تقوم به التدريبات الآلية ، نرجو أن ننبه إلى أن الدارس ، إذا اكتفى بتلـك التدريبات ، فلن يصل أبداً إلى مرحلة التعبير عن أفكاره وعالمه الخاص . ولكي يتحقق هذا الهدف ، يجب أن يتلقى الدارس بالإضافة إلى التدريبات الآلية ، أنواعاً أخرى من التدريبات ، وبخاصة تدريبات المعنى ، وتدريبات الاتصال .

وبناء على ما تقدم ، يمكن القول ، بأن المنهج الصحيح لتعليم اللغة العربية ، هو المنهج الذي يستخدم الأنواع الثلاثة من التدريبات السابقة ، في تكامل وتوازن . ومن الخطأ أن يقوم المنهج ، أو الكتاب على نوع واحد من التدريبات ، إذ إنه في مثل هذه الحالة ، لن يحقق الهدف من تعليم اللغة . ومما يدعو للأسف الشديد أن معظم الكتب والمناهج ، التي أعدت لتعليم العربية لغير الناطقين بها ، لم تراع التوازن والتكامل بين التدريبات المختلفة .



ب - تدريبات المعنى :

في تدريبات المعنى ، لا يزال هناك نوع من التحكم في استجابة الدارس ، إلا أن الدارس في هذه التدريبات يمكنه ، التعبير عن المعنى ، بأكثر من طريقة ، وهي في هذا نختلف عن التدريبات الآلية التي تخلو تماماً من عنصر الاختيار .

وتختلف تدريبات المعنى ، عن التدريبات النحوية كذلك من الناحية الإجرائية ، فالأولى تؤدى فردياً فقط ، أما التدريبات الآلية ، فيمكن أداؤها فردياً وجماعياً ، وفي مجموعات صغيرة .

ومن الفروق المهمة بين تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، أن الدارس لا يستطيع أداء تدريبات المعنى بشكل صحيح ، ما لم يكن على معرفة كاملة بطبيعة البنية النحوية ، وبالمعنى المعجمي الذي تحتوي عليه . أما بالنسبة للتدريبات الآلية ، فيستطيع الدارس أداءها بشكل جيد ، وإن جهل المعنى كما تقدم .

وخير مثال لتدريبات المعنى ، تدريبات السؤال والجواب ، التي تستخدم عادة في التدريب على فهم المقروء ، وفهم المسموع ، والمثال التالي يوضح هذا النوع من التدريبات :



نــص :

" حضر السيد فريد من السودان إلى القاهرة ، درس اللغة العربية في جامعة القاهرة ، وبعد الدراسة رجع إلى السودان ، وهو الآن موظف كبير في الخرطوم ".

أسئلـة :

1 - من أين السيد فريد ؟

2 - أين درس ؟

3 - هل حصل على شهادة جامعية ؟

4 - هل هو طالب الآن ؟

وتعتبر تدريبات الاستيعاب والفهم جزءاً من تدريبات المعنى .

ونحب أن نشير هنا ، إلى أن المدرس قد يجد أحياناً صعوبة في التمييز بين تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، وذلك لآن الحدود بين النوعين ، تكون في حالات كثيرة ، غير واضحة ، بسبب التداخل بينهما . إذا صادف المدرس تدريبا ، ولم يستطع أن يميز نوعه ، هل هو تدريب آلي ، أو تدريب معنى ، أمكنه أن يلجأ إلى الأسلوب التالي :

يدخل كلمات لا معنى لها في التدريب ، فإذا استطاع الدارس أداء التدريب ، بصورة صحيحة، دون أن يكون في حاجة لفهم معاني تلك الكلمات التي أدخلها المدرس في التدريب ، كان التدريب آليا. أما إذا كانت إجابة الدارس خاطئة ، وكان السبب في ذلك ، عدم فهمه للكمات التي أدخلها المدرس في التدريب ، فهذا تدريب معنى .

فالتدريب التالي مثلا هو تدريب آلي ، والدليل على ذلك أن الدارس يستطيع أداءه ، بشكل سليم ، وإن كان يحتوى على كلمات لا يفهم معناها ، أو لا معنى لها :

م - جلس أحمد أمام الحديقة .

ط - جلس أحمد أمام الحديقة .

م - ( وقف )

ط - وقف أحمد أمام الحديقة .

م - ( انتظر )

ط - انتظر أحمد أمام الحديقة .

م - ( جبت )

ط - جبت أحمد أمام الحديقة .

م - ( اشتكر ) .

ط - اشتكر أحمد أمام الحديقة .

م - ( سبد )

ط - سبد أحمد أمام الحديقة .

ويختلف الوضع بالنسبة لتدريبات المعنى ، فلن تكون إجابات الدارس صحيحة ، ما لم يفهم المعنى ، وإن أصاب أحياناً ، فسيكون ذلك أمراً عشوائياً . فإذا قدمنا للدارس الأسئلة التالي ، فبماذا سيجيب ؟

1 - كم تالفة في الصف ؟

2 - أين تقيل الشامرة ؟

3 - هل الصالفة واقفة ، أم جالسة ؟

نستطيع القول بأن الدارس ، سيقف عاجزاً محتاراً أمام تلك الأسئلة ، لأنه لا يفهم شيئاً ، وإن حاول الإجابة فستكون إجابته مضحكة . ويصدق هذا الأمر إذا اشتمل التدريب على كلمـات من اللغة ، لا يعرف الدارس معناها ، فإذا افترضنا أن الدارس لا يعرف مثلا معاني الكلمات التالية :

( وكيل ، مستوصف ، وزير ، مجلد ) فلن يتمكن من الإجابة عن الأسئلة التالية :

1 - هل الوكيل موجود ؟

2 - أين المستوصف الوطني ؟

3 - إلى أين سافر الوزير ؟

4 - هل الكتاب مجلد ؟

وإذا حاول الدارس الإجابة دون فهم ، فسيكون عمله خبط عشواء .

إن الاستجابة المتوقعة في تدريبات المعنى ، معروفة للمدرس ، مثلها في ذلك مثل الاستجابة المتوقعة في التدريبات الآلية، ففي كلا النوعين من التدريبات يجب على الدارس ، أن يصدر استجابة بعينها ، وهي استجابة يعرفها المدرس مسبقاً . والفرق الوحيد بين الاستجابة في تدريبات المعنى ، و التدريبات الآلية ، أنها في الأولى تتخذ صوراً وأشكالاً مختلفة ، أما في الثانية ، فتأتي في شكل واحد ، هو الشكل الذي يقدمه المدرس .

وتتم تغذية الدارس في تدريبات المعنى ، بالمعلومات التي عليه أن يأتي بها في استجابته ، من عدة مصادر، مثل المواد المقروءة والمسموعة ، وقد يستمدها من المدرس ، أو من الموقف المحيط به ، أو من البيئة التي يعيش فيها في الصف ، وخارجه . . . إلخ .

وبناء على ما تقدم نستطيع القول ، بأن تدريبات المعنى ، تقوم على ركنين هما :

1 - معرفة المعنى المعجمي للكلمات .

2 - معرفة البنية النحوية التي تحتوى على الاستجابة .

ونرجو أن ننبه هنا ، إلى أن هناك فرقاً كبيراً بين تدريبات المعنى ، وتدريبات المفردات إذ إن الهدف من تدريبات المعنى، هو مساعدة الدارس ، وتدريبه على أخذ المعلومات الصحيحة ، أما الهدف من تدريبات المفردات ، فهو مساعدة الدارس ، وتدريبه على معرفة المعاني المعجمية للكلمات واستخداماتها .

والتدريبان الآتيان تدريبا مفردات ، لا تدريبا معنى :

هات مرادف ما تحته خط .

1 - جئت من العمل إلى هنا مباشرة .

2 - هل حددوا موعد الزفاف ؟

3 - ربما يحتاجون إلى بعض المساعدة .

هات مضاد ما تحته خط (5)

1 - جئت من العمل إلى هنا .

2 - ما أسوأ حظنا !

3 - هاهي ذي أمي قادمة .

فالدارس لن يتمكن من الإجابة الصحيحة عن الأسئلة السابقة ، ما لم يكن عارفا بالمعنى المعجمي للكلمات التي تحتها خطوط .

ويستطيع الدارس أداء بعض تدريبات المفردات ، وإن جاءت في أبنية نحوية لم يدرسها من قبل. وهناك أنواع من تدريبات المعنى ، تشبه تدريبات المفردات ، لأن استجابات الدارس تأتي في أنماط نحوية بعينها ، من ذلك الإجابة عن الأسئلة التي تعقب الفقرة التالية :

النـص :

" ذهب أمين إلى السوق في الصباح، واشترى قميصاً جديداً ، ورخيصاً . كان أمين يلبس هذا القميص كثيراً ، فهو أجمل قميص عنده ، وبعد وقت قصير تمزق القميص ، فحزن عليه أمين كثيرا " .

الأسئلـة :

1 - هل ذهب أمين إلى السوق في الصباح أو في المساء ؟

2 - هل اشترى قميصاً جديداً أو قديماً ؟

3 - هل كان يلبس القميص كثيراً أو قليلاً ؟

4 - هل تمزق القميص بعد وقت طويل أو قصير ؟

5 - هل حزن عندما تمزق القميص أو فرح ؟

فالتدريب السابق تدريب معنى ، لأن الدارس لن يستطيع الإجابة ، ما لم يكن ملماً بالمعلومات الموجودة في النص ، عارفاً بالأبنية النحوية ، التي جاءت فيها تلك المعلومات . والتدريب السابق وإن كان تدريب معنى ، إلا أنه مفيد في مجال تعليم المفردات .

وهناك أنواع من تدريبات المعنى ، تساعد الدارس على معرفة معاني المفردات ، كالتدريب السابق ، كما أن هناك أنواعا من التدريبات الآلية تفيد في تعليم المفردات ، مثل التدريب التالي :

هل تظن أن المشروبات باردة أم حارة ؟ ( غالية / رخيصة )

---------------------------- ( الملابس )

---------------------------- ( أنتم )

---------------------------- ( نظيفة / وسخة )

---------------------------- ( الأطعمة )

---------------------------- ( أنتما )

---------------------------- ( باردة / حارة )

---------------------------- ( المشروبات )

وفي بعض الحالات ، يتخذ تدريب المعنى صورة جملة يقولها المدرس ، ثم يسأل الدارسين عن محتواها ، وقد يتولى الدارسون طرح الأسئلة بأنفسهم ، كالمثال التالي :

م - صلى آدم الجمعة في المسجد الكبير .

ط - أين صلى آدم ؟

ط2 - صلى آدم في المسجد الكبير .

ط3 - ماذا صلى آدم في المسجد الكبير ؟

ط4 - صلى الجمعة .

ط5 - من صلى الجمعة في المسجد الكبير ؟

ج6 - آدم .

وعند تقديم أسئلة المعنى للدارسين ، يجب أن يقوم المدرس بطرح السؤال أولاً ، ثم يختار بعد ذلك الدارس الذي سيقوم بالإجابة ، وبهذا الأسلوب يطمئن المدرس إلى أن جميع الدارسين، يتابعون الأسئلة.

وكما ذكرنا فيما سبق ، فالإجابة عن تدريبات المعنى تكون فردية ، ومن الخطأ أن يسمح للدارسين بالإجابة في وقت واحد ، كما يحدث في التدريبات الآلية ، وذلك لأن تدريبات المعنى ، ليست كاملة الآلية ، بل فيها شيء من الاختيار ، وهو الذي يؤدى أحياناً إلى اختلاف الدارسين في اختيار النمط ، الذي يحمل إجاباتهم.

ومن الأفضل ألا يكتفي المدرس ، في تدريبات المعنى ، بإجابة دارس واحد ، ولو كانت إجابته صحيحة ، بل عليه أن يعطي الفرصة لدارس آخر ، أو أكثر حتى يستخدم الدارسون ، أنماطاً مختلفة من التعبير . ويستحسن أن تكون صيغة الأسئلة في تدريبات المعنى ، غير مطابقة لعبارات النص ، حتى لا تكون إجابات الدارس آلية منقولة من النص دون فهم ، كما يحدث في التدريب الآلي ، حيث يقوم الدارس بنقل الإجابة حرفياً من النص ، ودون تعديل ، كما في المثال التالي :

النص :

ذهب كريم مع بعض أصدقائه إلى المطار ، واستقبلوا صديقاً لهم . حضر هذا الصديق ، واسمه محمود ، من الشرق الأوسط ، إلى أمريكا ، لدراسة اللغة الإنجليزية والتاريخ . ذهب كل الأصدقاء إلى السينما ، وشاهدوا فيلماً أجنبياً ، بعنوان الخرطوم . بعد ا لفلم ذهبوا لزيارة كريم وعائلته. أعدت بنت كريم القهوة العربية للزائرين ، شربوا القهوة العربية ، واستمعوا بعد ذلك للأخبار .

أسئلـة :

1 - من أين حضر محمود ؟

2 - إلى أين ذهب الأصدقاء ؟

3 - ماذا شاهدوا ؟

4 - ماذا فعلوا بعد الفيلم ؟

5 - لماذا حضر محمود إلى أمريكا ؟

فالدارس في مثل هذا التدريب ، يقوم بنقل العبارات والجمل نفسها ، دون تعديل ، وبهذا يتحول تدريب المعنى إلى تدريب آلي . والأفضل من هذا الأسلوب ، تقديم أسئلة المعنى في أنماط تختلف عن تلك التي ترد في النص ، وبذلك نطمئن إلى أن الدارس يجيب عن فهم .

وفي بعض تدريبات المعنى ، تكون الإجابة أطول من السؤال ، كما في المثال التالي :

س : من رسم الصورة ؟

جـ : رسم الصورة الطالب الذي يجلس بالقرب من الباب .

ويكون الأمر أحياناً عكسياً ، بأن تكون الإجابة أقصر من السؤال ، كما في المثال التالي :

س : لماذا حضر الطالب الجديد اليوم متأخراً ؟

جـ : لأنه مريض .

وفي المرحلة الأولى من تعليم اللغة ، يمكن إعداد الأسئلة ، بحيث تستدعي استعمال نمط واجد ، هو النمط الذي درسه الطلاب ، ودربوا عليه ، وعندما يتقدم الطلاب في دراسة اللغة ينبغي - كما ذكرنا - إعداد الأسئلة ، بحيث تتطلب أنماطاً لغوية معقدة .

ونرجو أن نبين هنا ، أن تدريبات المعنى ، إنما تدور في الإطار الآلي ، وهي لا تبتعد كثيراً عن مفهوم السلوكيين ، الذي يرى أن التعلم هو تأسيس أو بناء لعادة .

لقد ذكرنا فيما سبق ، أن الدارس يستطيع أداء التدريبات الآلية ، دون فهم المعنى ، وليس معنى ذلك أن جميع التدريبات الآلية ، يمكن أن تؤدى دون فهم للمعنى، إذ إن هناك بعض التدريبات الآلية ، لا يستطيع الدارس أداءها ، إن لم يفهم المعنى : كالمثال التالي :

أجب كما في المثالين :

مثال 1 م - هل أستطيع أن أستعيره ؟

ت - نعم يمكنك استعارته .

مثال 2 : هل نستطيع أن نأخذ هذه الكراسة ؟

ت - نعم يمكنكم أخذها .

1 - م : هل يستطيعان أن يقرآ هذا الكتاب ؟ ت ------------------

2 - م : هل تستطيع أن تعرف السوق ؟ ت ------------------

3 - م : هل تستطيعين أن تحفظي هذا الواجب ؟ ت ------------------

4 - م : هل تستطيعان أن تشاهدا هذه الصورة ؟ت ------------------

5 - م : هل يستطيعون أن يقابلوا الوزير ؟ ت ------------------

إن القياس هو أساس العمل في التدريبات الآلية ، حيث يقدم للدارس نمط ، يقوم بالنسج على منواله ، أما في تدريبات المعنى ، فليس هناك نمط بعينه يلتزمه الدارس ، بل قد يأتي لكل إجابة بنمط مختلف .

نادى بعض المدرسين ، بأن تقدم تدريبات الأنماط قبل تدريبات المعنى ، وذكروا لذلك سببين :

1 - تدريبات المعنى ، تقوم على تدريبات الأنماط ، وما لم يسيطر الدارس على النمط ، فلن يتمكن من إيصال استجابته .

2 - تدريبات الأنماط ، أسهل بالنسبة للدارس من تدريبات المعنى ، لأنه في الأولى ، لا يأتي بشيء من عنده ، فالنمط المطلوب منه معروف محدد ، أما في تدريبات المعنى ، فعلى الدارس ، أن يأتي بالنمط المناسب من عنده ، والذي يعبر عن إجابته .

ولا يعني هذا الفريق من المدرسين ، أن تؤجل تدريبات المعنى ، حتى يسيطر الدارس على جميع الأنماط ، بل القصد ، أن تأتي تدريبات المعنى ، بعد تقديم قدر معقول من تدريبات الأنماط .

وينادى فريق آخر ، بأن تسبق تدريبات المعنى ، تدريبات الأنماط ، حتى نضمن أن الدارس استوعب محتوى الأنماط ، قبل أن يأخذ في التدريب عليها ، وبهذا نقلل من الآلية، لأن العمل في هذه الحالة يتم في إطار من الفهم .

لقد اتبعت بعض الكتب الأسلوب الأول، فجاءت بتدريبات الأنماط مباشرة بعد النص ( الكتاب الأول والثاني من العربية للحياة ) ، وسلك بعضها (سلسلة العربية للناشئين) المسلك الثاني ، فجاء بتدريبات المعنى ، بعد النص مباشرة ، ثم أتى بعد ذلك بتدريبات الأنماط . وفي رأيي أن الأسلوب الثاني أفضل ، لأن الدارس لا يدرب على النمط إلا بعد فهم محتواه . والفهم أساس اللغة .



جـ : التدريبات الاتصالية :

الهدف من التدريبات الاتصالية ، أن تمكن الدارس من تحدث اللغة الأجنبية بشكل عادى وأن تجعله قادراً على فهم ما يسمع دون خطأ ، وبهذا يتحقق الاتصال بينه وبين أهل اللغة . ولا تخضع استجابة الدارس في التدريبات الاتصالية ، لأي نوع من أنواع التحكم ، إذ إن الدارس حر في أن يقول ما يشاء ، كيفما شاء .

وهناك فرق كبير بين التدريبات الاتصالية من ناحية ، وتدريبات المعنى والتدريبات الآلية ، من ناحية أخرى ، يتمثل في أن الدارس يأتي في التدريبات الاتصالية بمعلومات جديدة ، فهو يتحدث عن نفسه ، وعالمه الخاص:ماذا فعل ، وماذا سيفعل ، وفيما يفكر . ومهما تكن إجابة الدارس ، فهي أمر جديد ، لا يستطيع المدرس أن يتنبأ به مسبقاً ، وهذا يختلف عما يحدث في تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، حيث لا يأتي الدارس بمعلومات جديدة من عنده .

ويستغرق أداء التدريبات الاتصالية عادة وقتاً أطول ، بالمقارنة إلى تدريبات المعنى ، والتدريبات الآلية ، حيث يقضي الدارس بعض الوقت في تدريبات الاتصال ، يفكر في شيء يقوله للآخرين ، ومن هنا يواجه الدارس نوعاً من المشقة ، التي لا تخلو من المتعة ، وهو يؤدى هذه التدريبات وبخاصة في المراحل الأولى من تعليم اللغة . أما تدريبات المعنى والتدريبات الآلية فلا تحتاج إلى وقت طويل ، أو جهد كبير ، فالطريق ممهدة ، وكل شيء بيِّن واضح .

وإذا انتقلنا إلى المدرس ، فسنجده هو الآخر ، يبذل جهداً أكبر ، عند إجراء التدريبات الاتصالية ، مقارنة بالجهد الذي يبذله في النوعين الآخرين من التدريبات ، فهو في تدريبات الاتصال موجود دائم على المسرح ، يراقب الموقف ، ويتدخل عندما يستدعي الأمر التدخل ، على حين أن العمل في التدريبات الآلية مثلا ، يمكن أن يسير بشكل جيد ، ولو كان المدرس بعيداً عن المسرح .

ونرجو أن نميز هنا بين أمرين مهمين هما :

1 - التدريبات الاتصالية

2 - الاتصال الحقيقي

هذا التمييز يقودنا إلى أمر مهم ، هو أن التدريبات الاتصالية وسيلة إلى غاية ، تلك الغاية ، هي الاتصال الحقيقي بأهل اللغة . وبناء على ذلك ، فالهدف من التدريبات الاتصالية ، تدريب الدارس على عملية الاتصال ، وتهيئته لذلك .

ومن الأفضل أن نشير هنا إلى أن التدريبات الاتصالية ، لا تؤدى وحدها إلى تمكين الدارس من الاتصال الحقيقي ، في المواقف الطبيعية ، بل ليتحقق ذلك ، لابد من وضع الدارس وجها لوجه ، مع أهل اللغة في مواقف الاتصال الحقيقية ، يستمع إليهم ، ويتبادل معهم الحديث .

غير أننا قبل أن ندفع الدارس إلى هذه المرحلة الأخيرة ، ينبغي أن ندربه على الاتصال داخل الصف ، والسبيل إلى ذلك هو التدريبات الاتصالية .

والفرق الأساس بين التدريبات الاتصالية ، والاتصال الحقيقي ، يتمثل في أن تدريبات الاتصال تعتمد في معظمها ، على مواقف اتصالية ، غير حقيقية ، بل هي معدة إعداداً ، مما يضفي عليها شيئاً من الصنعة والافتـعال ، على حـين أن الاتصال الحقيقي ، ينبثق عن مواقف الحياة الطبيعية ، دون تحضير مسبق .

يجب أن نقدم للدارسين تدريبات اتصالية كافية ، وأن نتيح لهم الفرص لتبادل الحديث ، مع أصحاب اللغة داخل الصف ، خلال مواقف اتصالية ، فيها شيء من التحكم ، ثم ننقلهم بعد ذلك إلى مرحلة الاتصال الحر، بأهل اللغة خارج الصف .

إن تعلم الدارس للغة الأجنبية سيظل أمراً ناقصاً ، ما لم يصل إلى مرحلة الاتصال الحقيقي ، ولكي نصل بالدارس ، إلى هذه المرحلة من الاتصال الحر ، يجب أن نركز على التدريبات الاتصالية ، ونعطيها في المنهج المساحة التي تستحقها . وعلى المدرس وهو يجرى تدريبات الاتصال ، أن يضع في ذهنه دائماً ، أن السلوك المطلوب من تلك التدريبات ، هو أن يصبح الدارس قادراً على إنتاج الكلام الطبيعي ، الذي سيستخدمه عند الاتصال بغيره .

تقوم تدريبات الاتصال بتحقيق الانتقال الحر من مرحلة تعلم الأنماط اللغوية بشكل آلي، إلى مرحلة استخدام تلك الأنماط ، في مواقف الاتصال الحقيقية ، الملائمة لها .

ولازالت درجة التحكم في تدريبات الاتصال موضوعاً مفتوحاً للنقاش ، فالبعض يرى ، أنه لا مجال إطلاقاً للتحكم في الاستجابة ، فالدارس حر ، يصدر ما شاء من الاستجابات ، كيفما شاء ، ويرى فريق آخر أننا حتى في تدريبات الاتصال ، في حاجة إلى درجة من التحكم . ويمكن القول ، إن الرأي الأول ، صعب التحقيق في المرحلة الأولى من تعلم اللغة ، فإذا سلمنا بأن الدارس حر في اختيار المعلومات والأفكار ، فمن الصعب التسليم ، بأنه حر في اختيار الأنماط اللغوية ، التي يحملّها رسالته ، بل عليه أن يسـتخدم الأنماط التي درسها . وفي المرحلة المتقدمة تزداد جرعة الحرية . أما الحرية المطلقة على مستوى المعلومات والأنماط ، فإنما تتحقق في الاتصال الحقيقي ، بعيداً عن غرف الدراسة .

وإذا قارنا بين تدريبات الاتصال ، وتدريبات المعنى ، فسنجد أن أهم ما يميز بينهما ، هو نوعية السلوك المتوقع في النوعين من التدريبات . فالدارس في تدريبات المعنى ، لا يأتي بشيء جديد ، بل المعلومات التي يقدمها ، معروفة مسبقاً للمدرس وللدارسين على حد سواء . وفيما يلي مثال لتدريب معنى يوضح هذه الظاهرة :

1 - ما لون النافذة ؟

2 - كم بابا في الصف ؟

3 - أين يقف المدرس ؟

4 - كم صورة على الحائط ؟

5 - أين الخريطة ؟

فجميع طلاب الصف يعرفون المعلومات التي يدلي بها الدارس ، إذ هي معلومات مشاعة ، تحيط بهم جميعاً ، ولا تخص واحداً منهم دون الآخرين . ولو أجاب الدارسون جميعاً ، عن تلك الأسئلة ، فستكون إجاباتهم واحدة ، من حيث المحتوى ، وإن جاءت في أشكال لغوية مختلفة .

أما في التدريبات الاتصالية ، فالدارس يأتي بمعلومات جديدة ، لا يعرفها أحد من المحيطين به ، كما يتضح من المثال التالي :

1 - متى وصلت أمس إلى البيت ؟

2 - هل كان والدك موجوداً ؟

3 - هل شاهدت التلفزيون ؟

4 - كم ساعة استذكرت دروسك ؟

5 - ماذا تناولت في العشاء ؟

6 - متى نمت ؟

ويختلف هذا التدريب عن سابقه ، حيث يستقبل الدارسون معلومات جديدة ، لا علم لهم بها من قبل .

ويحدث خلط أحياناً بين تدريبات الاتصال ، وتدريبات المعنى ، فيخيل للمدرس ، أو لمعد المادة التعليمية، أن التدريب اتصالي ، على حين أنه استيعابي ، أو خليط من الاتصال والاستيعاب ، كما في المثال التالي :

أجب عن الأسئلة التالية ( الحوار )

1 - هل نبيل راشد سوداني ؟ ( استيعابي )

2 - هل أنت سوداني ؟ ( معنوي أو اتصالي )

3 - هل نبيل راشد طالب ؟ ( استيعابي )

4 - هل نبيل راشد في الخمسين ؟ ( استيعابي )

5 - هل أنت مهندس ؟ ( معنوي أو اتصالي )

6 - من أين نبيل راشد ؟ ( استيعابي )

7 - من أين أنت ؟ ( معنوي أو اتصالي )

فالأسئلة ( 1 ، 3 ، 4 ، 6 ) أسئلة استيعابية ، لأن الإجابة عنها تعتمد على فهم النص ، أما الأسئلة (2، 5 ، 7 ) فقد تكون أسئلة معنوية ، إذا كان المدرس على علم مسبق بالمعلومات التي يدلي بها الدارس ، فإذا افترضنا أن المدرس يعرف جنسية الدارس ، فسيكون السؤال : هل أنت سوداني ؟ سؤالاً معنوياً لا اتصالياً . أما إذا كان المدرس ، يجهـل المعلومات التي يدلي بها الدارس ، فيكون التدريب اتصالياً ، ذلك أن المدرس ، عندما يسأل الطالب من أين أنت ؟ إنما يريد أخذ معلومة جديدة لا يعرفها .

ورغم الصعوبات التي تحيط بالتدريبات الاتصالية فهي تؤدى في النهاية ، إلى تطوير مهارة الدارس الاتصالية ، ويكون العمل في المراحل الأولى بطيئاً جداً ، وعندما يتعود عليه الدارسون ، يقبلون عليه بحماس، ويؤدونه في جو من البهجة والمتعة . وإذا كان الدارس ، يحس بكثير من الضيق والسأم ، وهو يؤدى التدريبات الآلية ، فسيشعر بكثير من الراحة والسعادة ، وهو يؤدى التدريبات الاتصالية ، والسبب في ذلك ، هو آلـية العمل ورتابته في الحالة الأولى، أما في الحالة الثانية ، فالدارس يمارس نوعاً من الابتكار .

ويحتاج الدارس في التدريبات الاتصالية ، إلى كثير من التشجيع والتعاطف ، أول الأمر ، من أستاذه وزملائه على حد سواء ، حتى يعبر عن نفسه دون خوف ، ويتحدث دون تعثر ، ومن هنا فإن كثرة التصحيح ، وتتبع الأخطاء اللغوية ، التي لا تؤثر في المعنى ، تشعر الدارس بالإحباط ، وتفقده الثقة في نفسه .

ويرتكب الدارس أحياناً بعض الأخطاء ، وهو يحاول التعبير عن نفسه ، ويعود السبب في ذلك إلى أنه يكون مستغرقاً بشكل كامل في محاولة إيصال الرسالة ، في الوقت الذي نريده أن يبذل جهداً مماثلاً ، فيما يتعلق بشكل الرسالة . وسنتناول في المبحث الثالث الخاص بالتدريبات الاتصالية ، موضوع الأخطاء اللغوية ، وكيفية معالجتها في أثناء التدريبات الاتصالية .

أحد الأساليب التي تستخدم في التدريبات الاتصالية ، هو إعداد المواقف التي يتم من خلالها التدريب ، سواء أكانت تلك المواقف متخيلة ، أم معدة مسبقاً . وينبغي أن نعود الدارس في التدريبات الاتصالية ، على الإجابة الصادقة ، وعلينا أن نوضح له هذه الحقيقة ، فقد يظن بعض الدارسين ، أن المطلوب منهم ، أن يقولوا أي شيء ، على حين أن المطلوب منهم شيء واحد فقط ، هو ذكر الحقيقة التي لا يعرفها أحد غيرهم .

فالدارس الذي نوجه له السؤال التالي : أين تسكن ؟

ويقول بأنه يسكن في ( حي النزهة ) على حين أنه يسكن في حي شعبي ، مثل هذا الدارس يهدم ركنا أساسياً، من أركان الاتصال ، وهو النقل الصحيح للمعلومات .
إن تدريبات الاتصال تخرج عن إطار المفاهيم التي طرحها سكنر ، وأتباعه من السلوكيين ، حيث لا تنطلق من القول بأن تعلم اللغة ، عبارة عن تأسيس لعادة . ويمكن القول ، بأن فكرة جون كارول التي تنادى بأن التعلم عبارة عن حل لمشكلة كان لها أثر كبير في ظهور التدريبات الاتصالية . ونرجو أن نؤكد هنا - مرة ثانية - أن التدريبات الاتصالية ، لا تؤدى وحدها إلى الاتصال الحر ، بل السبيل إلى ذلك هو ممارسة الدارس للاتصال الحقيقي خارج الأطر التعليمية المصطنعة .






[1] تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في ضوء المناهج الحديثة ، د. مختار الطاهر حسين ص ص 514 - 528




________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 7:51 pm






إعداد مواد تعليم اللغة


تأتي مواد التعليم لتكمل عناصر التعلّم الثلاثة:














معلِّم


متعلِّم




مادّة تعلُّم






وقبل الدخول في موضوع إعداد المواد التعليمية, تبرز بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، ومنـها:

§ هل مِن حاجة إلى إعداد مناهج لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها ؟

§ ألا يكتفى بالمناهج المعدّة لتعليم العربية لأبنائها ؟

§ هل تصلح المناهج المعدّة لأبناء العربية للدارسين من غير أبناء العربية ؟

§ أليس في الساحة ما يكفي من مواد لتعليم العربية لغير الناطقين بـها ؟

§ هل إعداد مواد تعليم العربية لغير الناطقين بـها أمر صعب ؟

§ وهل ذلك يحتاج إلى وقت طويل ؟

§ وهل باستطاعة كلّ معلّم أن يقوم به ؟

§ ماذا تشمل مواد تعليم اللغة ؟

§ هل من حاجة إلى الاستعانة بالتقابل اللغوي ، وتحليل الأخطاء في هذا الميدان ؟

§ أي الأهداف ، ينبغي أن تراعى أوّلا ، أهداف واضعي المناهج ، أم أهداف المتعلّمين ؟

§ ما أهداف تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها ؟

§ هل دمج المهارات والعناصر أكثر فائدة من فصلـها عن بعضها بعضاً ؟

§ كيف تقدّم المهارات والعناصر في هذا النوع من التأليف ؟

§ ما دور الثقافة في بناء المواد التعليمية ؟

§ ما الأسس التي ينبغي أن تراعى عند تأليف كتاب لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها ؟



يمكن أن يكون فيما يلي بعض الإجابات عن الأسئلة السابقة

الإحسـاس بالحاجـة إلى إعداد مواد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها :

بالرغم من أهمية الكتاب في العملية التربوية بشكل عـام ، وأهميته بشكل خاص في مـيدان تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، إلا أننا نرى في الوقـت نفسه أن هذا الكتاب لم يرق في واقعـه الآن إلى مستـوى تلك الأهمية ، كما أنه لا يحقق الرسالة التعليمية الصحيحة المنوطـة به ، ولقد دفـع هذا الكثير من الأفـراد والهيئات إلى المطالبة بضـرورة إعداد كتب أساسية؛ لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، حيث نادت البحـوث والدراسات وارتفعت الأصوات في المؤتمـرات والندوات, التي عقدت منادية بالحاجـة الشديدة لهذه الكتب . فها هي المنظمـة العربية للتربية والثقافـة والعلوم تعقـد نـدوة (1) خاصـة تحت إشراف مكتب تنسيق التعريب في الوطـن العربي سميت ( ندوة تأليف كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ) . ثم تقـوم المنظمـة العربية استجـابةً لهذه الندوة بالشروع في تأليف الكتاب الأساسي ,المعجم الوسيط حيث عقدت لذلك اجتماعين (2) بمدينة الخرطوم ناقش فيها الخـبراء العرب السبل والوسـائل العلمية, لإنجـاز هذا العمـل العربي القومي الضخم . أما النـدوة (3) الأولى لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بـها التي عقدها مكتب التربية العربي لدول الخـليج, تحت رعاية الجامعـة الإسـلامية بالمدينة المنورة, فقد نادت بالحاجة إلى وضع الكتاب الأساسي ، ولم تخـل جلسـة من جلسات (4) . المناقشـة بالندوة من صيحـة عالية مطالبة بضـرورة توافر كتاب أساسي معـد إعداداً علمياً تربوياً سليماً . وها هو مكتب التربية العربي يقيم أيضاً حلقة دراسية يجعـل من بين موضوعاتـها الأساسية موضـوع ( تسمية لجنة من الخبراء لوضـع المناهج وتأليف الكتب واختيار المواد التعليمية المناسبة ) وقد جعل من بين المحاور الثلاثة الرئيسية التي يدور حولـها النقاش في هذه الحلقـة محور ( الكتب الدراسية ) . هذا إلى جانب اهتمـام جمـيع معاهد تعليم اللغـة العربية للناطقين بغيرها بالبحـث عن أفضـل صـورة لوضع كتاب أساسي ، هذا بالرغم من وجـود العديد من الكتب لدى هذه المعاهد ، منـها ما هو من إعدادها ، ومنـها ما هو من الكتب المطروحـة في الميدان . [1]

هناك حاجة , بل وماسة إلى إعداد مواد لتعليم اللغة العربية لغبر الناطقين بـها؛ حيث إنّ الموجود في الساحة من هذا النوع من المواد قليل جداً, مقارنة بما هو موجود في اللغات التي اهتم أصحابـها بـها, وبعض ما هو موجود فعلاً ,يعدّ قديماً وبحاجة إلى التطوير, كما أنه قد يكون موجهاً إلى فئة معينة أو بيئة معينة .

يحتاج إعداد مواد لتعليم اللغة العربية لغبر الناطقين بـها إلى وقت طويل , إلى مسح شامل لما هو موجود فعلاً , ولأنماط وأنواع التدريبات , ولضبط تام للمفردات وللتراكيب , ولدرجة من التدرج ملائمة . إذ إن التأليف في هذا النوع يختلف عن غيره ,يحتاج إلى مزيد من الوقت .

ويضاف إلى ذلك, أنه ليس باستطاعة كل معلم أن يقوم بمثل هذا النوع من الإعداد , فمعدّ هذه المواد لابد من أن يكون خبيراً في تعليم العربية لغير الناطقين بـها, بل خبيرا في إعداد مواد تعليم اللغة .

نحن في حاجة إلى إعداد المزيد من مواد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها. رغم أنّ في الساحة كثيراً من الكتب, ولكنها لا تحقق الأهداف.

فكثير منها غير مناسب , وبعضها يحتاج إلى تطوير وتعديل , ولكن أين من يتبنى ذلك ؟ المؤلفون موجودون , والداعم مفقود . وهذا على خلاف ما في اللغات الأخرى وما لديها , فالإنجليزية مثلاً يصدر منـها كثير من الكتب والسلاسل , وتخضع دائماً للتطوير والتعديل , وإعادة الطبع , حتى صارت دور النشر عندهم تتنافس في طبعها ونشرها .



بين تعليم اللغة لأبنائها , وتعليمها لغير أبنائها

هناك فرق كبير بين تعليم اللغة لأبنائها , وتعليمها لغير أبنائها . وقليل من الناس من يعرف ذلك, حتى بين المتخصصين في الدراسات العربية . من الذين لم يتح لهم فرصة لدراسة علم اللغة التطبيقي .

ينبغي أن يختلف الكتاب التعليمي, لتعليم العربية لغير الناطقين بـها عن الكتاب المدرسي لتعليم العربية لأبنائها, من حيث الغرض والبناء والوسيلة . ولكننا أغفلنا هذه الفروق الأساسية زمنا طويلا , وكنا – وما زلنا مع الأسف – نبعث بالكتب التي نستعملـها في مدارسنا العربية إلى البلدان الشقيقة غير العربية, التي تطلب مساعدتنا في تعليم لغتنا في مدارسها .

وبصورة عامة يكمن الفرق الجوهري بين الكتاب المدرسي المخصص للعرب والكتاب المدرسي المخصص لغيرهم في أن الأول يستعمله تلاميذ ينتمون إلى الثقافة ذاتـها ويتكلمون اللغة العربية التي يتعلمونـها , أما الثاني فيستعمله طلاب لا ينتمون إلى الثقافة نفسها ولا يعرفون اللغة العربية. فإذا كان الكتاب الأول ينبغي أن يقوم على نتائج التحليل التقابلي للغة العربية الفصحى ولهجة التلاميذ , ودراسة بيئتهم , فإن الكتاب الثاني قد يحتاج إلى التحليل التقابلي للغة العربية ولغة التلاميذ بحيث تحدد ما تتفق فيه اللغتان، وما تختلفان فيه للاستفادة من ذلك في معرفة الصعوبات التي يواجهها التلميذ في تعلم تراكيب العربية ونظامها الصوتي، كما يجب أن يتخذ هذا الكتاب بيئة الطالب ومجمل حضارته منطلقا له في تقديم الحضارة العربية الإسلامية . وهذا يعني أن الكتاب الذي يصلح لتدريس اللغة العربية لأبنائها قد لا يصلح لتدريسها لغير الناطقين بـها . [2]

ومنا زالت بعض الحكومات العربية تمدّ يد العون إلى المسلمين الراغبين في تعلّم اللغة العربية بمدرسين من ذوي الخبرات في تعليم اللغة العربية ؛ ولكن – ويا للأسف – خبرتهم كبيرة في تعليم اللغة العربية لأبناء العرب، وليس لغير الناطقين بـها، وكثير منهم لا يظنّ أنّ هناك فرقا بين النوعين من الدارسين؛ ولذا فجهودهم – مع اجتـهادهم الكبير – نجاحها قليل؛ للفرق الكبير بين الطالب العربي والطالب غير العربي, في تعلّم اللغة العربية.

وإعداد مواد اللغة لغير الناطقين بـها صعب, لأنه يحتاج إلى ضبط كل شيء, فضبط المفردات والتراكيب يجعل من الاعتماد على النصوص الأصلية أمراً صعباً , ويجد المعدّ نفسه مضطراً إلى التدخل وصياغة الموضوع أو جزء منه بنفسه .

وليس باستطاعة كل أحد إعداد موادّ بهذه الصفة , بل لا يدخل في هذا الميدان إلا من تخصص في علم اللغة التطبيقي وتمرّس في هذا الميدان .

وأمّا عن الحاجة إلى التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء عند إعداد مواد اللغة، فإنّ الأمر يختلف, فإن كانت هذه المواد موجّهة إلى بيئات مختلفة وأصحاب لغات مختلفة , كما هو الشأن في معاهد اللغة العربية, فإنه لا حاجة لهذين العلمين , ولا فائدة من الاستعانة بهما مع تعدد اللغات وكذلك إذا أريد لهذه المادة أن تنتشر في أكثر من بيئة. وأما إذا أعدت هذه المواد لبيئة لغوية واحدة , فإن الاستعانة بالتقابل اللغوي وبتحليل الأخطاء قد يفيد , ولا سيما فيما يخص عملية التدرج في التعليم , والبدء بما هو متوافق مع لغتهم من العربية ، وتأخير ما هو مختلف .



"يعتبر إعداد المواد التعليمية واختيارها من أصعب الأمور التي تواجه المسؤولين عن البرامج التعليمية، وذلك لأن أياً من العمليتين يحتاج لمجموعة من المعايير والضـوابط والشروط والمواصفات التي بدونـها تصبح كلتاهما عملية غير علمية .

ولأن عملية إعداد المواد التعليمية هي في الأساس عملية علمية تربوية ، إذاً فهي عملية تقوم على مجموعة من الأسس والمبادئ المستمـدة من المجالات التي ينبغي أن تعالج في المـواد التعليمية .

فإن نظرنا إلى ميدان تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها ,وجدنا أنّنا أمام أمرين فيما يتصـل بالمواد التعليمية :

1- إما أن نختار من المواد والكتب المطروحـة في الميـدان ، وفي هذه الحالة تقابلنا صعوبتان : أولاهما ما وُجّه إلى كثير من هذه المواد والكتب من انتقادات ، وثانيهمـا عدم وجـود معايير إجرائية متفق عليها للاختيار السليم ، واختلاف اللغويين في هذه المعايير.

2- وإمـا أن نقوم بإعداد مواد جـديدة ، وفي هذه الحالة تقابلنا صعوبة تتمثل في قـلّة الدراسات والممارسات العلمية, المتفق عليها التي تضع بين أيدينا الأسس والمبادئ التي ينبغي أن تحكم هذا الإعداد . [3]



مـوقع الكتاب المدرسي في العمـلية التعليمية :

والكتاب المدرسي يعدّ أهمّ موادّ التعليم؛ ومن هنا فإنّ المربّين يوصون بالعناية بإعداده ، ولاسيّما تلك الموادّ التي تعنى بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها.

ويظـل التسليم بأهمية الكتاب المدرسي أمرا لا يحـتاج إلى تقرير ، فبالرغم مما قيل ويقال عن تكنولوجيا التعليم وأدواته وآلاته الجديدة ، يبقى للكتاب المدرسي مكانته المتفردة في العملية التعليمية. فعملية التدريس أياً كان نوعها أو نمطها أو مادتـها ومحتواها تعتمـد اعتماداً كبيراً على الكتاب المدرسي، فهو يمثل بالنسـبة للمتعلّم أساساً باقياً لعملية تعلّم منظمـة ، وأساساً دائمـاً لتعزيز هذه العملية ، ومرافقاً لا يغيب للاطـلاع السابق والمراجعـة التالية . وهو بـهذا ركـن مهم من أركان عملية التعلم، ومصـدر تعليمي يلتقي عنده المعلّم والمتعلّم ، وترجمـة حية لما يسمى بالمحتوى الأكاديمي للمنهـج ، ولذلك تعتبر نوعية وجـودة الكتاب المدرسيّ من أهم الأمور التي تشغل بال المهتمين بالمحتوى والمـادة التعليمية وطريقة التدريس .

وفي الحالات التي لا يتوافر فيها المعلم الكفء, تزداد أهمية الكتاب في سـد هذا النقص ، ولعـلنا لا نكـرر أننا نفتقر الآن وفي ميــدان تعليم العربية للناطقين بغيرها إلى ذلك المعلم الكفء، مما يجعـل حاجتنا إلى كتب أساسية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها حاجـة ضرورية وملحـة, يقودنا لتحقيقها تطـلع إلى إنجــاز هذه الكتب على أسس علمية مدروسـة ، ذلك أن الكتاب في حالتنا هذه ( ليس مجرد وسيلة معينة على التدريس فقط ، وإنما هو صلب التدريس وأساسه لأنه هو الذي يحدّد للتلميذ ما يدرسـه من موضوعات ، وهو الذي يبقي عملية التعليم مستمـرة بينه وبين نفسـه ، إلى أن يصل منـها إلى ما يـريد (أبو الفتح رضـوان 2 ، 73 ) ) .

وتزداد أهمية الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها, المبني على أسس لغـوية وتربوية سليمـة ، وتزداد معها حاجتنا إليه, عندمـا ننظـر فيما قدم للمـيدان من كتب سـواء منـها ما قدمـته أو أشرفت عليه جهات خارجية ، أو جهات عربية إسـلامية ، وتزداد عندما نسمع الشكـوى صارخـة من هذه الكتب في كثير من الدراسات العلمية وكتابات المتخصصين في هذا المـيدان .


كتاب الطالب


والسـؤال الآن هو :

· كيف يمكن إعداد كتاب أساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغـات أخـرى ؟

وللإجـابة عن هذا السـؤال الرئيسي, ينبغي طـرح مجموعـة من الأسئلة يحتاج الأمـر إلى إجابة عنـها أولاً وهـي :

1- لمـن يؤلّف الكتاب ؟

2- ما المستوى اللغوي الذي يؤلّف له الكتاب ؟

3- ما الرصـيد اللغوي الذي سينطلق منه الكتاب ويستند إليه ؟

4- ما المهارات اللغوية التي يهدف الكتاب إلى تنميتـها ؟

5- ما الأهداف التعليمية اللغوية التي يهدف الكتاب إلى تحقيقها بالنسبة لكل مهارة ؟

6- ما طبيعـة المحتوى في الكتاب وكيف سيعـالج ؟

أ‌) المحتوى اللغـوي .

ب‌) المحـتوى الثقافي .

7- ما شكل التناول التربوي لمحتوى الكتاب ؟

8- ما نوع وطبيعة التدريبات في الكتاب ؟

9- ما الوسـائل التعليمية المصاحبة وكيف يتم إعدادها ؟

10- ما شكل الكتاب ، وما حجمه ، وما هي قواعـد إخراجه ؟

11- كيف يمكـن إعداد دليل معلم مصاحـب للكتاب ؟

هذه الأسـئلة المطروحـة ليست جامعـة مانعـة لكل قضايا تأليف الكتاب ، فعن هذه الأسئلة يمكن أن تتفرع عشرات الأسئلة الأخرى والمهمـة, التي ليس من وظيفـتنا هنا أن نسجلـها في تسلسل منطقـي ترتد فيه الفـروع إلى الأصـول ، ومع هذا فستطـرح هذه العشـرات من الأسئلة نفسها ، وسنجـد أنفسنا من حيث ندري أو لا ندري في خضم الإجابة عنـها . [4]



لمـن يؤلف الكتاب ؟

سـؤال تبدو الإجابة عنه سهلة ، ولكنـها من وجهة نظـرنا في غاية الصعوبة ، ذلك أنه يحتمـل إجابات كثيرة ، وتختلف الإجابة عنه من وجهة نظر إلى أخـرى ، فهل هو موجّه للكبار أم للصغار ؟ وهل هو موجّه للمسلمين أم لغيرهم ؟ وهل هو موجّه لبيئة واحدة أم لبيئات متعدّدة ؟

إنّ أغلب ما هو موجود في الساحة العربية موجّه للكبار من المسلمين في بيئات متعدّدة؛ وذلك أن لغتنا كلغــة أجنبية لم تدخـل بعد مدارس الصغــار في البـلاد الأخـرى بالشكـل الذي نطمح إليه ، وإن كانت قد دخلت المدارس في بعض البـلاد الإسـلامية غير الناطقـة بالعربية، ولأن الكبار هم الكثرة الغالبية المقبلة على تعلم اللغـة العربية بصـرف النظـر عن الدوافـع .



صحــة اللغـة :

يقصـد بصحة اللغة هنا التزام المؤلـف بقواعـد النحـو والصـرف والإمـلاء وسلامـة الصياغـة اللغوية . ومن الأسـئلة التي يمكن طرحها عند تحليل كتاب أو تقويمه ما يلي :

ما مدى صحة اللغة المستعملة في الكتاب ؟ وإذا كانت بالكتاب أخطـاء لغوية فما نسـبة كل فيها ؟ أي ما نسبة الأخطـاء النحوية ؟ وما نسبة التراكيب غير الصحيحة ؟ وإلى أي مدى يمكن تمييز الأخطاء النحوية ؟ وإلى أي مدى تمييز الأخطاء المطبعية من بين الأخطـاء الشائعة في الكتاب ؟ [5]



أية لغـة ينبغي أن تعلم ؟ الفصحـى أم العامـية ؟

مرت اللغة العربية بدور من أخطر أدوارها, حين أراد الاستعمار أن ينحيها عن ميدان الفكر ، والحياة، وأن يفرض لغته في مجـال التعليم . وأقلّ تأمل يقنعنا بأنّ هدمهم اللغة العربية يحمل في طياته تقويضاً لمفاهيم الإسـلام ، لأنّ العربية لغة القـرآن ، والقـرآن – كما هو معلوم – لا سبيل إلى ترجمته ترجمة صحيحة إلى أيّ لغة أجنبية .

لذلك رأيناهم في السنين الأخيرة يبثون العمـلاء هنا وهناك؛ للدعـوة بالقلم واللسـان إلى اطـراح اللغة العربية ، والعناية باللغات العامـية واللهجات الإقليمية .

فإذا تم لهم ما يريدون, حققـوا في الوقت نفسه ما يرمون إليه ، من تفويض وحدة العرب ، وتفريقهم، وهم يدركون دور اللغـة العربية الفصحـى في وحدتهم .



المستوى اللغوي والتعليمي :

ينبغي أن يكون الكتاب المدرسي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها ,ملائمـاً للمستوى الذي بلغه الطـالب في تعلّم اللغة العربية ، ومستوى الطالب الحقيقي في اللغة العربية لا يحدده الصـفّ الذي ينتمي إليه أو الدرجـة التي حاز عليها في آخر امتحان له . فقد ينهي الطالب برنامجاً لغوياً معيناً ,ويدرس الكتاب المقرر ,ويجتاز الامتحـان النـهائي بنجـاح, ولكنّه لم يستوعب المـادة اللغوية جيّداً ولا يستطيع استخدامها، وليس مستعداً فعـلاً لبدء المرحـلة التي تليها .

ولهذا ننصـح بأن تحتوي مقدمـة الكتاب المدرسي المخصص لتعليم العربية لغير الناطقين بـها على اختبار أوّلي ، يستطيع من يجتازه أن يشـرع في استعمال الكتاب. هذا إذا لم يكن الكتاب المذكور مخصصاً للمبتدئين ، حيث تنتفي الحاجـة إلى الاختبار الذي أشرنا إليه ولا يوضـع المستوى الذي بلغه الطالب في اللغة العربية في وقت سابق في الحسبان ، وإنمـا يعتدّ فقط بمستواه الفعلي عند تقديم المـادة له ، فقد بلغ الفـرد مستـوى جـيداً في اللغة الأجنبية في وقـت ما ، ولكنه ربمـا ينسى الكثير منـها أو ينساها تمـاماً لعدم استخدامها أو ممارستـها بصـورة منتظمـة .

كما ينبغي أن تكون مـادة الكتاب المدرسي ملائمـة في مضمونـها وطريقـة عرضها لمستوى الطالب التعليمي العام ، فنحن لا نستطيع أن نضمّـن الكتاب نصوصاً في السياسة الدولية, إذا كان الكتاب مخصصاً لتلاميذ المرحلة الأولية الابتدائية حتى لو كـان مستواهم في اللغـة العربية متقدمـاً إذ أن الموضـوع لا يتناسب وقتئذٍ ومستواهم التعليمي والذهني العـام .



النصــوص المختارة :

لا يقصد بالنصوص في معرض الحديث عن تأليف كتب تعليم اللغة العربية النصوص الأدبية شعـراً أو نثـراً إنما يقصد بها ما يشمل المحتوى اللغوي للموضوعات التي تدور حولـها دروس الكتاب . كلمة النصوص إذاً يقصد بـها هنا أوسع من مجرد دلالتـها على المختارات الأدبية والشعرية.

وتناول نصوص الكتاب بالتحليل أمر في غاية الأهمية ، إذ يمكن عن طريقه تعرف موطن الاهتمام في الكتاب والوقوف على الوزن النسبي الذي يحتله كل نوع من أنواع النصوص. نقترح تصميم جدول نحدد فيه العدد والنسبة المئوية لكل نوع من أنواع النصوص الواردة في دروس الكتاب. هذه النصوص قـد تكون : نصـاً قرآنياً أو حديثاً نبوياً شريفاً ، أو نصاً مختاراً من المطبوعات العربية ، أو نصاً متكاملاً ألف خصيصاً للدرس أو محادثة وحـوارا ، أو جمـلاً متفرقـات ، أو رسـالة إلى شخص مـا ، أو أبياتاً من الشعر ، أو غير ذلك من نصوص .

ومن الأسئلة التي يمكن طرحها عند تحليل الكتاب أو تقويمه ما يلي :

§ ما نـوع النصوص التي اختارها مؤلف الكتاب ؟

§ وما المصـادر التي رجع إليها لانتقاء هذه النصـوص ؟

§ هل هي نصوص مأخوذة من مصادر كتابات عربية منشـورة ؟ أم أنـها نصوص معدلة من مصادر كتابات عربية منشورة ؟

§ هل هي نصـوص مترجمـة عن مصادر وكتابات غير عربية ؟ أم أنـها مؤلفة خصيصاً للكتاب ؟ أم أنـها منقولة من كتب أخرى لتعليم اللغة العربية ؟ [6]



اللغة الوسيطة :

يقصد باللغة الوسيطة : استعمال لغة أخرى وسيلة لتدريس اللغة العربية ، سواء أكانت هذه اللغـة من اللغات الأم عند الدارسين, أم كانت لغـة مشتركة يفهمونـها مع اختلاف لغاتهم الأم .

ومن الأسئلة التي يمكن طرحها عند تحليل الكتاب أو تقويمه ما يلي :

§ هل يستعين المؤلف بلغة وسيطة في تعليم العربية ؟

§ وما هذه اللغة ؟ هل هي اللغة الأم للدارسين ؟ أو لغـة أجنبية أخرى يشتركون في فهمها؟

§ ومتى تستعمل اللغة الوسيطة ؟ هل يستعملـها المؤلف في شرح المفردات فقط ؟ أو في ترجمـة التراكيب أيضاً أو فيهما معاً ؟ أو في إعطاء التعليمات والتوجيهات في التدريبات اللغوية وغيرها ؟ أو في شـرح القواعد النحوية ؟ أو في تقديم الملاحظـات الثقافية ؟ أو في مجالات أخرى بالكتاب ؟

§ ثم ما نسبة الاستعانة باللغة الوسيطة ؟ هل هي الغالبية في الكتاب ؟ أو أنـها تستعمل بشكل معتدل ولغـرض محـدد ؟ أو أن العربية هي الغالبية في الكتاب ؟

أمـا عن رأينا في الاستعانة بلغة وسيطـة عند تأليف كتاب لتعليم العربية, فيتلخص في رفض استعمال لغة وسيطة في مثل هذا الكتاب, وبذلك يصبح محتواه صالحاً لدارسين مختلفي اللغات متبايني الجنسيات . ومبررات هذا الرأي كثيرة لعـل من أهمها تثبيت الكلمة العربية في ذهن الدارس، وتدريبه على بذل الجهد في تعلم اللغـة ، وتمكينه من أن يفكـر باللغـة ذاتـها وبطريق مباشر ومن خـلال عملية عقلية واحـدة وليس عـدة عمليات. [7] وهذا الاتجاه تأخذ به كثير من اللغات العالمية، بل يعتمده مَن هم أكثر منّا خبرة في تعليم اللغات لغير أهلها. ونضيف هنا أنّ أكثر من يميل إلى استعمال اللغة الوسيطة والإكثار منها, هم في الغالب يرون أنّ العربية أضعف من أن تستقل بنفسها، وإن لم يصرّحوا بذلك فلسان حالهم ينبئ عنه.

المتعلم ورغباته :

إن الاهتمام بولـوع التلامـيذ ورغباتهم في الكتاب المدرسـي هو غاية ووسيلة في آن واحـد؛ فهو غاية لأنّنا نعـنى بتطـوير قـدرات التلامـيذ وقابليتهم . وهو وسـيلة لأننا نحصـل عن طريقه على انتباه التلامـيذ واهتمامهم ، ولا يمكن لهم أن يتعلّمـوا المـادة اللغوية في الكتاب المدرسـي ما لم يوجّهوا انتباههم ويبدوا اهتماماً بـها . [8]



الثقافة في اللغة:

تحتل الثقافة باعتبارها طرائق حـياة الشعوب وأنظمتـها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية مكانة هامـة في تعليم وتعلّم اللغات الأجنبية ، وتعتبر مكوناً أساسياً ومكمـلاً مهماً لمحـتوى المـواد التعليمية في هذا الميـدان ؛ لذلك لا بـدّ أن تندمـج العناصـر الثقافية للغة المستهدفـة اندماجاً كامـلاً في المـادة التعليمية وفي جميع أوجه التعلّم ووسائـله خاصّـة الكتاب.

ولقد أثبتت الدراسات أن معظم الدارسين يعلمون أن المعلومات والمعارف الثقافية هدف أساسي من أهداف أي مـادة تعليمية لتعلّم اللغة الأجنبـية ، كما يعلمون أيضاً أنـها عامـل مهم من عوامـل النجاح في تعلم اللغـة واستخدامها . كما وجـد أن الكثير من هـؤلاء الدارسين يتوقّعون عندما يبدءون تعلّم اللغة أن يحصلوا على قدر معيّن من القدرة على توظيف الثقافـة كمحـتوى للغة بنفس القـدر الذي يحصلون عليه من اللغة كوعاء للثقافة ، كما يتوقعون أيضاً أنّهم سـوف يدرسـون أهل اللغة تماماً مثلما يدرسـون اللغة ، ولذلك قيل إن نجاح الشخص في التفاهم والاتصال والاندمـاج والتعامل مع أفراد الشعب ، يعتمد على الحصيلة الثقافية التي تعلمها على حـدّ سـواء .

إنّ اللغة هي وعاء الثقافة , وليس من اليسير تعلم لغة ما دون العرض لثقافة أصحابـها, قيمهم واتجاهاتهم وأنماط معيشتهم وعقائدهم. والثقافة العربية بعد نزول القرآن الكريم بلغة العرب صارت إسلامية, وأصبحت اللغة العربية لغة تعبدية يفرضها الدين الإسلامي أينما حل، ويحملـها معه حيثما انتشر، والعربية هي لغة الثقافة الإسلامية بلا منازع، إنّ بين الشعوب الإسلامية وحدة وروابط قوية ما دام في العربية قرآن لا يختلف في نطق حرف واحد منه اثنان. وإنّ كتاب تعليم اللغة لا بدّ له أن يحقّق أكبر قدر من حاجات الدارسين الذين يستخدمون هذه الكتب على اكتساب المهارات اللغوية المنشودة، وعلى معرفة الجوانب اللغوية التي يريدون الإلمام بـها، وعلى فهم الثقافة التي يتعلمون لغتـها.

وإذا كانت اللغة من أقوى روابط المجتمع الواحد فهي من أكثر الوسائل قدرة على نقل ثقافتهم إلى المجتمع العالمي كلّه؛ وهنا تبرز القيمة الكبيرة لما تبذله الشعوب في سبيل تعليم لغاتـها لأبناء غيرهم من الشعوب، وهنا أيضا تكمن الدوافع الحقيقية وراء استنـهاض الهمم والبذل والجهود نحو تأليف كتب لتعليم العربية في السنوات الأخيرة، إنّ الأمر ليس مجرد حرص على تدريب الآخرين على نطق أصوات العربية , أو حفظ كلماتـها أو تعرف تراكيبـها . إنّه أبعد من ذلك وأعمق. إنّ كتابا يؤلف لتعليم العربية لن يكون مجرد وسيلة لتنمية مهاراتـها أو إتقان استعمالـها وإنما هو ناقل لتاريخ أمة عريقة التراث , ومعبر عن حضارة شعب متميز الملامح ، ترتبط لغته بأعز ما لديه , وأغلى ما عنده إنـها لسان عقيدته ولغة كتابه المبين .

إنّ ثقافة اللغة العربية التي ينبغي أن تحويها اللغة هي الثقافة الإسلامية, ففي دراسة أعدّها الدكتور محمد عمايرة – رحمه الله- , في استبانات عن الأسباب الأساسية لتعلم العربية, فكانت النسبة في كل مرة تقع على رقم بين 86% و 98% أن السبب كان لتعلم الإسلام والاستزادة من معرفة الحضارة الإسلامية, في حين كانت النسبة الثانية ترتيباً للإجابة بالرغبة في معرفة حضارة العرب , والاستزادة من ثقافتهم , للمساعدة في طلب وظيفة , أو طلباً لمكانة اجتماعية , بمعرفة لغة عريقة ..أو غير ذلك .

وبناء على ذلك , فإنّ ثقافة معلّم اللغة العربية للناطقين بغيرها يجب أن تبنى على ما به يتحقق تعميق المفهوم اللغوي، وتنمية المهارات اللغوية لدى الدارسين , من أجل تعميق المفهوم الديني لديهم على أسس سليمة . [9]


أسس إعداد الكتاب :


يقصـد بأسس إعداد الكتاب هنا ، مجموع العمليات التي يقوم بـها المؤلف لإعداد كتابه قبل إخراجه في شكله النـهائي ، وطرحـه للاستخدام في فصـول تعليم اللغـة . والوضـع الأمثل في تأليف كتب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بـها يفترض إجـراء عـدد من الدراسات قبل تأليف أي كتاب ، فضـلاً عن توفر عـدد من الأدوات والقوائم والنصوص التي يعتمد عليها تأليف الكتاب . ويُقصـد بذلك أيضا ما يقوم به المؤلف من عمليات لازمـة لإعداد الكتاب سـواء كانت بحوثا أجراها، أو أدوات وقوائم أعدها أو نصوصـاً رجع إليها ، أو تجريباً قام به .

ومن هذه الأسس أيضا : :

1 – الاهتمام بأن يكون المحتوى الفكري لمادة الكتاب العلمية إسلاميا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باعتبار أن اللغة العربية لغة القرآن .

2 – اختيار الألفاظ والتراكيب السهلة الشائعة لمادة الكتاب العلمية مع الحرص على المحتوى الفكري الجديد الميسر .

3 – الإكثار من التدريبات والتمرينات بأنماطها المختلفة مع مراعاة التقويم المستمر .

4 – الاستعانة بالصور لكونـها تشكل عنصرا حسياً يوضح المادة المقدمة ويقربـها لأذهان الدارسين.

5 – العناية بالتدرج اللفظي والتسلسل العلمي للمادة المقدمة فيكون الانتقال من المفردات إلى الجمل البسيطة إلى الجمل المركبة ومن أوليات العلوم إلى ما هو أعلى منـها .

6 – سلامة المادة المقدمة من الأخطاء اللغوية والعلمية والفكرية .

7 – التركيز على الحوارات القصيرة التي تتطلبـها مواقف الحياة اليومية العامة .

8 – الحرص على أن تعالج المادة المقدمة تعليم اللغة العربية من الناحيتين العلمية والوظيفية معاً .



المرحلة التحضيرية للكتاب وتتضمن الأعمال التالـية :

وهي مرحلة أساسية ؛ فهي تمدّ المعلم بأداة الإعداد من الجوانب النظرية والأمور التطبيقية من كتب أعدّت لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , وتتيح له مقارنة ما كتب من أبحاث نظرية حول أصول إعداد الكتب لغير الناطقين باللغة، وكيف يقدّم كلّ عنصر وكلّ مهارة، وكيف يتم التكامل بينها , ويقارن كلّ هذا بما عمل فعلاً وهل يتمشى معه أم لا , ويلاحظ أيضاً الاختلاف بين المؤلفين في طرق معالجتها وفي تقديمهم اللغة لغير أهلها , ويستطيع بعد ذلك أن يتبين ما يمتاز به كل مؤلّف، وكيف يبني هو كتبه محققاً ما توصل إليه غيره من إيجابيات , ومجتنباً ما وقعوا فيه من سلبيات, ويكون في هذه المرحلة ابتدأ من حيث انتهى الآخرون .

وهذه المرحلة تمدّ المعدّ بأداة تمكّنه من الدخول في مرحلة الإعداد الفعلي وقد تشبع بما يعينه على حسن بناء مادته اللغوية , وكيف يعالج القضايا المختلفة بتسلسل وانسيابية .

وينبغي للكاتب أن يجري بعض الدراسات الأساسية في هذه المرحلة، ويقصد بالدراسات الأساسية هنا، ما يجريه المؤلف أو يستعين به من دراسات سابقة على تأليف الكتاب تساعده في إعداده على أسس علمية وليس مجرد آراء خاصـة وتصورات ذاتية . ومن هذه الدراسات :

إجراء دراسـة لتحديد مستوى سهولة وصعوبة لغـة بعض النصـوص . وبعبارة اصطلاحية : تحديد مقروئية النصـوص التي تعرض في الكتاب .

تحديد المواقف اليومية التي يتوقع أن يمر بـها الدارسـون ، والتي يحتاجون ممارسـة اللغة العربية فيها. (رشدي أحمد طعيمـة ، 27 ) .

تحـديد نوع المفـردات المناسبة للدارسين . [10]

تحديد مستوى سهولة وصعوبة لغة بعض النصوص ( ويقصد بـها انقرائية الكتاب ) .

تحديد أنواع التراكيب اللغوية الشائعـة في الكتابات التي يستخدمها الدارسـون أو التي تشيع في الكتابة العامـة .

دراسـة المشكلات الصوتية التي يواجهها الدارسـون في نطـق الأصوات الجديدة .

تحديد المفاهيم الثقافية والملامـح الحضارية التي يجب أن يشتمـل عليها الكتاب .

دراسـة خصائص الدارسين والجوانب النفسية المختلفـة عندهم ( مـثل اتجاهاتهم نحو تعلم اللغـة العربية ، دوافعهم من ذلك ، مشكلاتهم فيها ، ميولهم نحـو الموضوعات المختارة للكتاب، قدراتهم اللغوية ... الخ ) .

دراسـة خصائص المجتمع الذي سيجري تدريس الكتاب فيه ، وإلى أي مـدى تساعد ظـروفه على تعلم اللغة العربية ، هل هو مجتمع عربي ؟ هـل هو مجتمع أجنبي ؟ هل هو مجمع مسلم غير عربي ؟ هل هو مجتمع ثنائي اللغة ؟ تسـود فيه العربية ولغة أخرى ؟ هل هو مجتمع مفتوح يتيح الفرصـة للاختلاط بجنسيات مختلفة من بينـها العرب ؟ وما إمكانيات ذلك؟ إلى غير ذلك من أمور تتعلق بالبيئة التي سيدرس فيها الكتاب . [11]

· دراسـة كتب تعليم اللغة العربية للأجانب دراسـة علمية تحليلية تقويمية ، للاستفادة من الجوانب المضمنة فيها ولسـد الثغرات وجوانب القصـور التي وقعت فيها ، ويمكن الاستفادة من هذه الدراسـة في الجوانب الآتية :

المفردات المستخدمة ، أسلوب تقديمها والتصاعد بـها ، نظام تكرار الكلمـة في الدرس الواحد وفي بقية الدروس ، المفردات المشتركة بين الكتب ، أسلوب عرض التراكيب اللغوية ، أنواع التدريبات والتمارين المستخدمة ، الموضوعات والمحاور الثقافية والحضارية التي دارت حولـها أساليب المعالجة والتناول .

· دراسـة وتحديد الثـروة اللفظـية الأساسية التي سيستند إليها الكتاب وهذا يقتضي إعداد قائمـة بالمفردات الأساسية الشائعـة والضـرورية ، ولما كانت اللغة العربية حتى الآن ليس لها قائمـة مفـردات أساسية متّفق عليها، ولما كان القيام بهذا العمل من شأنه أن يستغرق عدة سـنوات ويتطلب جهوداً كبيرة ومتعددة فإن الأمر يتطلب منا ألا نقف مكتوفي الأيدي وأن نبدأ في البحث عن بدائل تستوفي – وبقدر الإمكان – بعض الاتجاهات العلمية. [12]

ويمكن أن نضيف إلى ذلك ما يمكن أن تقدمـه لنا الدراسات المعجمية حول المفـردات العربية الشائعـة في اللغات الأخـرى، خاصـة القدر المشترك بين هذه اللغات من هذه المفـردات (أننا نرى أن البدء باستخدام هذا القدر المشترك من الألفاظ العربية الشائعة من هذه اللغات أمر نجني من ورائه الكثير من الخير ) ( رشدي أحمد طعيمـة 9 ) إن البـدء بما يعرفه المتعلم في لغته من كلمات عربية يعـد أمراً مقبولاً ومدخـلاً تعليمياً ، إلا أن هذا لا يمنع من أن ننطلق بعد ذلك في استخـدام مفرداتنا الأساسية الشائعـة الضرورية المحورية .

§ دراسـة المشكلات والصعوبات المتصـلة بتعلم مهارات اللغـة ، والتي يمكن أن تجابه المتعلمين، إما نتيجة لصعوبة في لغتنا ، أو لاختلاف بين لغـة الدارس واللغة العربية ... الخ. ومما يساعدنا في التعرف على هذه المشكـلات والصعوبات الدراسات المقارنة والتقابلية ، ودراسات الأخطـاء الشائعـة واستخدام منهج تحليل الأخطـاء ، ذلك أن مثل هذه الدراسات تعتبر أساساً لا ينبغي إهماله عند تأليف كتب تعليم العربية للناطقين بغيرها ( فمن أول الأسس التي يعتمد عليها وضـع الكتاب المدرسي الدراسات التقابلية بين اللغة العربية واللغـة الناطق بـها من يتعلم العربية من حيث الأصوات والتراكيب ) (إبراهيم الحاردلو 1). هذا إذا كان الكتاب يؤلّف لدارسين ينتمون إلى ناطقين بلغة واحدة.

لقـد لوحظ مثـلاً أن الدارس الأجنبي يجد صعوبة في النعـت وإثباته بعد المنعوت ، واتفاقه معه في العدد والجنس والإعـراب ... الخ ، ويجد صعوبة في الإتيان بالجمـع والمثنى من المفرد عندما يطلب منه ذلك، بينما يمكنه التعرف عليها أثناء القـراءة بسهولة . وهناك صعوبات الكتابة المتصلة بالتعرف على الأشكال المختلفة للحـرف ، والتمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل المختلفة في عـدد ما يوضـع عليها أو تحتـها من نقاط ، والتمييز بين الحركات الطويلة والقصـيرة، وتعلم المفردات والاحتفاظ بـها وإدراك الأسمـاء المركبة ، والتركيب المزجي والتنوين ... الخ مما لا يمكن حصره الآن ويحتاج إلى إجـراء دراسات تقابلية ودراسات للأخطـاء الشائعة ، ولعل الكاتب ومعدّ المادّة العلمية لا نبدأ من فـراغ فلديه دراسات نعتقد أنـها في متناول اليـد تناولت بالدراسـة التقابلية اللغـة العربية وكثيراً من اللغات الأخـرى على المسـتوى الصوتي والمستوى النحـوي والصـرفي . [13]


بناء الكتاب


لابد لكل معد أن يضع لنفسه مخططاً يسير عليه في بناء كتبه , ويشمل هذا المخطط نظامه في تقسيمه إلى وحدات ودروس , كما يشمل هذا المخطط مفردات المنهج وكيف ترتب . والمتتبع لما هو موجود من كتب بالساحة وكيف بناها أصحابها يجد بينهم اختلاف كبير .

وكتب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تختلف في طريقة بنائها ومعالجتها للنواحي اللغوية والثقافية، ونجد من أنظمتها في هذا البناء :

§ نظام الوحدات، بحيث يكون الكتاب مكوّنا من عدد من الوحدات :

§ وحدة الموضوع :

§ معالجة مهارة واحدة أو عنصر واحد في كلّ وحدة.

§ معالجة أكثر من مهارة أو عنصر.

§ وحدة المعالَج من مهارة أو عنصر.

§ نظام الدروس، بحيث يكون الكتاب مبنيا على عدد من الدروس:

§ معالجة عنصر أو مهارة في كلّ درس.

§ معالجة أكثر من عنصر أو مهارة في كلّ درس.

§ نظام الوحدات والدروس، بحيث يكون الكتاب مكونا من عدد من الوحدات ، وتكون الوحدات مكوّنة من عدد من الدروس.

§ الموضوع الثقافي واحد.

§ الموضوع الثقافي متعدّد.

§ معالجة عنصر لغوي واحد أو مهارة لغوية واحدة في كلّ درس.

§ معالجة أكثر من عنصر لغوي واحد أو أكثر من مهارة لغوية واحدة في كلّ درس.

§ نظام السّرد ، بلا وحدات ولا دروس :

§ معالجة العناصر والمهارات اللغوية فرادى.

§ معالجة العناصر والمهارات اللغوية مختلطة.

نصوص الكتاب :

نجد تفاوتا بين الكتّاب في عرضهم لنصوص الكتاب المعدّ لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، والذي يمكن أن يعبّر عنه بالمحتوى الثقافي أو القوالب التي تعرض العناصر اللغوية والمهارات اللغوية من خلالها، وعلى العموم هذه النصوص لا تخلو من أن تكون:

§ حوارية.

§ قطعا قرائية.

§ حوارية وقطعا قرائية.

§ جملا وأمثلة مختلفة.

وهذه النصوص يختارها بعض الكتّاب :



§ نصوصا أصلية : ليست من صنع معدّ المادّة اللغوية لغير الناطقين بالعربية، ولكنّها مما أعده الآخرون لغير غرض تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , وكاتبها لم يكتبها لتعليم غير العرب.

§ ويؤلّفها بعض الكتّاب ويصنعها خاصّة لمادّته؛ فيكيّفها حسب ما يريد من سهولة وصعوبة، ويختار مفرداتها وتراكيبها بما يتمشّى مع منهجه والتدرّج الذي يسير عليه؛ من مراعاة للجوانب الثقافية ، ومراعاة لما يحقّق أهداف الدارسين.

§ نصوصا أصليّة مع بعض التعديل والتغيير بما يتماشى مع منهج المؤلّف في بناء المفردات والتراكيب وغيرها. وهذا التدخل والتغيير قد يكون كثيرا حتى يحيل النص من أصلي إلى مصطنع , وقد يكون التغيير قليلا بحيث تبق

________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 7:57 pm






التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء


التحليل التقابلي :

ظهر دور التحليل التقابلي بصـورة علمية في الأربعينات من القرن الميلادي الماضي, وكان من رواد هذا الأسلوب في اختيار المادة اللغوية لإعداد الكتب التعليمية الأستاذ فريز ولادو في عام 1945: "أفضل المواد هي تلك المبنية على وصف علمي للغة المدروسة مقارنة بوصف مماثل للغة الدارسة الأصلية ". وفي عام 1957م ظهر أول كتاب بالإنجليزية وضعه اللغوي المعروف الدكتور روبرت لادو ليرشد الباحثين إلى إجراء الدراسات التقابلية , وقد ذكر أن من أهم فوائد التحليل التقابلي الانتفاع به في مجال إعداد المواد التعليمية فيقول في ذلك :" وأهم شيء في إعداد المواد التعليمية هو مقارنة اللغة والثقافة الأصليتين ( للدارس ) باللغة والثقافة الأجنبيتين , وذلك من أجل التعرف على العقبات التي لابد من تذليلها في أثناء التدريس " . وقد أدت الدعوة إلى ضرورة التحليل التقابلي لإعداد المواد التعليمية وتدريس اللغات الأجنبية إلى عدد لا يستهان به من الدراسات التقابلية بين اللغات المختلفة, ولكننا نجد أن فوائد التحليل التقابلي تظهر بوضوح في مجال الأصوات حيث يظهر الأثر القوي للعادة , بينما يقل في عناصر اللغة الأخرى حيث يلعب الإدراك والتفكير دوراً أكبر في تعليمها.[1]

يقوم علم اللغة التقابلي بالمقارنة بين لغتين أو أكثر من عائلة لغوية واحدة أو عائلات لغوية مختلفة بـهدف تيسير المشكلات العملية التي تنشأ عند التقاء هذه اللغات كالترجمة وتعليم اللغات الأجنبية . ويفضل علم اللغة التطبيقي مصطلح التحليل التقابلي ، بدلا من علم اللغة التقابلي؛ إذ المقصود هنا تحليل لغوي يجري على اللغة التي هي موضع التعليم واللغة الأولى للمتعلم.

وتنبع فكرة التحليل التقابلي من مقولة : أن أيّ متعلم للغة أجنبية لا يبدأ – في الحقيقة- من فراغ, وإنما يبدأ تعلم هذه اللغة الأجنبية وهو يعرف شيئاً ما من هذه اللغة؛ هذا الشيء هو ما يشبه شيئاً ما في لغته؛ لذلك يجد هذا المتعلم بعض الظواهر سهلا وبعضها الآخر صعبا؛ فمن أين تأتي السهولة والصعوبة وهو في المرحلة الأولى من تعلم اللغة؟

صحيح أن المتعلم الناجح يفترض ابتداء أن اللغة الأجنبية التي يتعلمها تختلف عن لغته, وأن عليه أن يبذل جهده لتعلم ذلك, لكنه – وهو يتعلم - يكتشف أن ثمة ظواهر تشبه أشياء في لغته.

وقد ظهر التحليل التقابلي حتى لا يترك لكل متعلم هذه المهمة؛ لأنه قد لا ينجح في اكتشافه، كما أنّه قد يتوهم تشابـها غير حقيقي, كما هو الحال فيما يعرف "بالنظائر المخادعة". والتحليل التقابلي إذن يختص بالبحث في أوجه التشابه والاختلاف بين اللغة الأولى للمتعلم واللغة الأجنبية التي يتعلمها. والتشابه بين لغتين لا يعني سهولة التعلم, كما أن الاختلاف لا يعني صعوبة التعلم؛ ذلك أنّ الاختلاف والتشابه مسألة لغوية, أما السهولة والصعوبة فمسألة نفسية لغوية.

من الحقائق المقررة أنّ أوجها مشتركة تجمع اللغات جميعها, وهي التي يسعى العلماء الآن إلى بحثها فيما يعرف "بالكليات اللغوية". على أنه من الحقائق المقررة أيضا أن اللغات تختلف فيما بينها من حيث البنية على المستويات اللغوية جميعا؛ إذ الاختلاف موجود في الأصوات، وفي الكلمة، وفي الجملة، وفي المعجم.

والتحليل التقابلي لا يقارن لغة بلغة, وإنما يقارن مستوى بمستوى, أو نظاما بنظام. أو فصيلة بفصيلة, ويجري التقابل على كل ما ذكرنا آنفا؛ فالتقابل الصوتي مهم جدا في تعليم اللغة, وكذلك التقابل الصرفي , والنحوي, والمعجمي.

ويهدف التحليل التقابلي إلى ثلاثة أهداف:

1- فحص أوجه الاختلاف والتشابه بين اللغات.

2- التنبؤ بالمشكلات التي تنشأ عند تعليم لغة أجنبية ومحاولة تفسير هذه المشكلات.

3- الإسهام في تطوير مواد دراسية لتعليم اللغة الأجنبية.

أما الهدف الأول فهو ما عرضنا له آنفا, وأما الهدف الثاني فينهض على افتراض علمي بأن مشكلات تعلم لغة أجنبية تتوافق مع حجم الاختلاف بين اللغة الأولى للمتعلم واللغة الأجنبية؛ إذ كلما كان الاختلاف كبيرا كانت المشكلات كثيرة. وحين نضع أيدينا على طبيعة هذا الاختلاف يمكننا أن نتنبأ بالمشكلات التي ستنجم عند التطبيق العملي في عملية التعليم, ويمكننا أيضا أن نفسر طبيعة هذه المشكلات. فالتقابل بين العربية والإنجليزية مثلا يشير إلى وجود اختلافات بنائية كثيرة على المستويات اللغوية جميعها؛ فأصوات العين والحاء والخاء والغين مثلا ليس لها مقابل في الإنجليزية, وبعض الصيغ الفعلية في العربية مثل صيغة (فاعَلَ) ليس لها نظير فيها كذلك, والنعت يسبق المنعوت في الإنجليزية ويتأخر عنه في العربية, واسم الموصول يمكن أن يأتي بعد اسم نكرة في الإنجليزية, ولا يجوز ذلك العربية, وكلمة العم والخال لها مقابل إنجليزي واحد, وبعض ألفاظ القرابة ليس لها مقابل على الإطلاق. من هنا نتوقع أن يواجه متعلم لغته الأولى الإنجليزية مشكلات عند تعلمه العربية في بعض الظواهر؛ إذ من المتوقع جدا أن نجد جملة من مثل: رأيت طالبا الذي نجح.

وأما الهدف الثالث فهو ثمرة طبيعية للهدفين السابقين ؛ فإذا توصلنا إلى وصف تقابلي لأنظمة اللغتين , وحددنا ما نتوقعه من مشكلات في ضوء هذا الوصف , أمكننا أن نطوّر مواد دراسية تواجه هذه المشكلات ابتداءً . وقد كان فريز يؤكد منذ أول الأمر أن أفضل المواد فاعلية في تعليم اللغة الأجنبية هي تلك المواد التي تستند إلى وصف علمي لهذه اللغة , وعلى وصف علمي مواز للغة الأم .

ورغم ما يبديه بعض الباحثين من تحفظ على هذا المبدأ فإنّ التحليل التقابلي أثبت نفعاً حقيقياً في تطوير المواد الدراسية في تعليم اللغة الأجنبية , وقد نزعم هنا أن التحليل التقابلي نافع أيضاً في تعليم اللغة لأبنائها ؛ إذ ثبت لنا بالتجربة العملية أن كثيراً من الظواهر اللغوية في العربية تكون أكثر وضوحاً حين تعرض على الدرس التقابلي , ومن هنا يصبح إدراكنا لطبيعة الظاهرة إدراكا أكثر علمية من فهمنا لبعض الجوانب المشتركة في قدرة التعليم حين تتلقى هذه الظاهرة , ويثمر ذلك _ بلا شك _ رؤية أفضل نحو تطوير المواد الدراسية لتعليم اللغة الأولى . [2]



تحليل الأخطاء :

منذ النصف الثاني من الستينات بدأت تظهر الدراسات المعارضة أو المتحفظة حول قيمة التحليل التقابلي في مجال تدريس اللغات وإعداد المواد التعليمية لها , فنجد بعضاً ممن لا يرون كبير فائدة ترجى من التحليل التقابلي ومنهم من يرى أن التحليل التقابلي مفيد ولكن لا بد لنا من استكمال نتائجه والتحقق منها عن طريق تحليل الأخطاء .

هذا ويرى عادة دعاة تحليل الأخطاء أن كثيراً من الصعوبات التي يتنبأ بها التحليل التقابلي لا تثبت صعوبتها أثناء التعليم الفعلي للغة من جهة , بينما نجد من جهة أخرى أن هناك عدداً من الأخطاء التي لا تنتج عن تأثير اللغة الأولى للدارسين ( من ثم لا يمكن للتحليل التقابلي أن يتنبأ بوقوعها ). ويصدق هذا الأخير على الأخطاء التي تنتج من طبيعة اللغة المدروسة ( الهدف ) نفسها كما نجد مثلاً في حالات الشذوذ عن القواعد العامة ( مثل جمع الأسماء الشاذة في الإنجليزية ) , وكما نجد في حالات غياب القواعد أو كثرتها ( مثل جمع التكسير في اللغة العربية ) , واستعمال حروف الجر في الإنجليزية. فهذه الحالات تمثل مشكلة للدارسين بغض النظر عن خلفياتهم اللغوية وهذا مما حدا بعدد من اللغويين التطبيقيين إلى الإشارة إلى ضرورة التمييز بين عامل الاختلاف من جهة وعامل الصعوبة من جهة أخرى. [3]

وتحليل الأخطاء مصطلح آخر يستخدمه علم اللغة التطبيقي في تعليم اللغة , وهو الخطوة التالية للتحليل التقابلي , ولعله ثمرة من ثمراته , لكنه يختلف عنه وعن المقارنة الداخلية في أنهما يدرسان اللغة, أما هو فيدرس لغة المتعلم نفسه , لا نقصد لغته الأولى وإنما نقصد لغته التي ينتجها وهو يتعلم والذي لاشك فيه أننا جميعاً نخطئ , ونخطئ عند تعلمنا للغة وعند استعمالنا لها , ومن ثمّ فإنّ درس الخطأ أمر مشروع في حد ذاته . يجري تحليل الخطأ عادة على مراحل:

1- تحديد الأخطاء ووصفها.

2- تفسيرها.

3- تصويبها وعلاجها.

أولا : تحديد الأخطاء ووصفها:

إنّ درس الأخطاء من حيث التحديد والوصف يتبع قواعد منهجية يحسن أن نعرضها على النحو الأتي:

1- إنّ الأخطاء يقع فيها أفراد, ونحن لا ندرس –مع ذلك- أخطاء الفرد؛ لأننا حين نضع مقررات تعليمية إنما نضعها لجماعات, والمفروض أن تكون هذه الجماعات متجانسة في معايير العمر , والمستوى , والمعرفة اللغوية , واللغة الأولى أحيانا, ومن َثمّ فإنّنا ندرس الأخطاء التي تصدر عن جماعات متجانسة أيضا؛ أي الأخطاء التي لها صفة الشيوع في هذه الجماعات.

2- إنّ السمة الأولى للغة أنّها نظام, ونحن حين ندرس لغة المتعلمين إنّما ندرس نظاما أيضا؛ أي أنّ الوصف اللغوي للأخطاء لابد أن يكون منصبّا على طبيعتها النظامية ؛ فالأخطاء التي تتصف بذلك هي التي تكون مجالا للدرس. وقد أثبتت التجربة أنّ المتعلم قد ينتج جملا مقبولة وملائمة بالصدفة, والصدفة لا تمثل نظاما, ومعنى ذلك أنّ الخطأ والصواب ليس في الشيء ذاته , وإنما دليل على وجود نظام صحيح أو نظام خاطئ .

3- يكاد يكون هناك اتفاق على أن الأخطاء نوعان؛ أخطاء قدرة , وأخطاء أداء, ووصف أخطاء القدرة مهمّ جداً خاصة في تعليم اللغة الأولى , ولكنّ معظم الجهد يتوجه إلى أخطاء الأداء, والأداء – كما ذكرنا- ضربان؛ أداء إنتاجي , وآخر استقبالي . والحق أن الأداء الاستقبالي له أخطاؤه , لكنها أخطاء يصعب تحديدها والإمساك بها للأسف الشديد؛ لأنّ المتعلم للغة الأجنبية قد يتلقى كلاما ما فتكون استجابته إيماء أو حركة معينة, وقد يأوي إلى الصمت , وليس من السهل أن نعرف أكان استقباله صحيحا أم خاطئا إلا إذا أنتج كلاما؛ وحين نتمكّن من معرفة طبيعة أخطاء الأداء الاستقبالي فإن ذلك سيفيد إفادة حقة في الكشف عن طبيعة قدرة التلقي اللغوي عند الإنسان . لذلك كله يتركز تحليل الأخطاء على الأداء الإنتاجي أو الأداء التعبيري كما يسميه بعضهم.

وحيث إنّ اللغة اتصال فإنّ أخطاء الأداء الإنتاجي يجب أن تستخلص من مواد في إطار اتصالي , ويجب أن نتنبّه إلى أنّ السلوك اللغوي داخل قاعة الدرس ليس كلّه سلوكا اتصاليا؛ ومن ثمّ لا يصلح أن يكون مادة لدرس الأخطاء, وذلك كالتدريبات التي تتصف في كثير من الأحيان بالآلية , وإذن لابد من مادة لغوية ينتجها المتعلم تلقائيا كالتعبير الحر, وكتابة المقال, والقصص, والحوار الشفوي الحر, وإن كان ذلك لا يعني استبعاد تصميم نماذج لاستخلاص الأخطاء.

4- يجري وصف الأخطاء على كل مستويات الأداء ؛ في الكتابة , والأصوات , والصرف , والنحو , والدلالة. وبدهيّ أنّ وصف الخطأ يتمّ في إطار نظام اللغة , بمعنى أنّ خطأ ما إنّما يدل على خلل ما في قاعدة من قواعد النظام, فالأخطاء الكتابية مثلا ليست مجرد خطأ في حرف من حروف الهجاء , لكنها قد تكون دليلا قويا على فقدان قاعدة في نظام اللغة .

حين يخطئ متعلم فيكتب كلمت "كتابة" مصدر كتب بهاء "كتابه"، إنما يخطئ في قاعدة من قواعد النظام اللغوي لأنه لا يفرق بين التاء المربوطة الدالة على التأنيث , والهاء التي هي ضمير. والمتعلم الأجنبي الذي يقول : اشتريت ثلاثة كتاب , بدل أن يقول : ثلاثة كتب , إنما يخطئ في قاعدة من قواعد النظام اللغوي التي تفرق بين ما يستخدم معدوداً وما يستخدم غير معدود .

5- لقد جرت دراسات كثيرة في تحليل الأخطاء , وانتهت إلى أنّ الأخطاء تكاد تنحصر في أنواع ؛ حذف عنصر , أو زيادة عنصر , أو اختيار عنصر غير صحيح , أو ترتيب العناصر ترتيباًُ غير صحيح . لذلك فإنّ وصف الأخطاء تتّجه في الأغلب إلى هذا التصنيف.

ثانياً : تفسير الأخطاء :

وتفسير الأخطاء يأتي _ منطقياً _ بعد تحديدها ووصفها , والوصول إلى تفسير صحيح يعين بلا شك على الإفادة من هذا التحليل . وليست هناك كلمة جامعة على معايير التفسير ؛ إذ كلّها موضع نقاش وجدل ؛ لأنّ البرهنة على صوابـها ليست أمراً سهلاً .

ولعلنا نبدأ أولاً بما هو قريب المنال , وهو المعيار الذي يفسّر الخطأ في ضوء التعليم ؛ فالمتعلم يتلقى ما يتعلمه من اللغة من عينات معينة مختارة من هذه اللغة وقد تنجم هذه الأخطاء بسبب طبيعة هذه العينات , وتصنيفها , وطريقة تقديمها . ( ولعل هذا من الأسباب الملحوظة في أخطاء تعليم العربية لأبنائها ) . ثم إن تعليم اللغة لا يحدث دفعة واحدة , وإنما يجري على فترات زمنية , وهذا أمر لا مناص منه , فتنشأ الأخطاء نتيجة المعرفة الجزئية باللغة , واللغة كما نعرف نظام داخلي مستقل مكتف بذاته , أي أنّ أجزاءه كلّها مرتبطة ارتباطاً داخلياً , أو أنـها نظام من الأنظمة , ومعنى ذلك أنّ أي شئ لا يمكن أن نتعلّمه كاملاً . هذا هو المعيار الذي قد لا نختلف عليه , والذي يمكن معالجة أسبابه بوسائل مختلفة .

أما المعيار الثاني فهو القدرة المعرفية عند المتعلم ؛ إذ إنّ كلاً منّا يتبع استراتيجية معينة في التعلم؛ في هذه الاستراتيجية ما هو كلي مشترك بين البشر , ومنها ما هو خاص بكل متعلم . أما الكلي فقد دارت عليه دراسات نافعة لكنها لا تزال جزئية , وأما الخاص فليس من السهل الوصول إليه , هذا إلى أنّ ما يجري في أعماق المتعلم من عمليات لا يزال العلم يطمح إلى الكشف عنه يوماً ما .

وأما المعيار الثالث فهو موضع نقاش واسع , وهو الذي يتمسك به الباحثون _ في الوقت نفسه _ لأنه يجعل دائرة التحليل أكثر تناسقاً فضلاً عن أنة يمدّنا ببعض النتائج الملموسة . هذا المعيار هو الذي يعرف بالتدخل , وتدور فكرته على المبدأ الآتي : إنّنا نتعلم مهارة جديدة على أساس مهارة موجودة تعلمناها قبلاً .

ومعنى ذلك أنه لابد أن يحدث تدخل ما بين المهارتين عند التعلم , وهذا التدخل يكون نتيجة النقل , والنقل قد يكون أمامياً بأن تؤثر المهارة الموجودة على المهارة الجديدة , وقد يكون العكس , وهو ما يسمى ارتجاعيا وكل منهما قد يكون إيجابياً أو سلبياً . أما الإيجابي فهو تيسير تعلم مهارة جديدة بسبب التشابـهات بين المهارتين , وأما السلبي فهو إعاقة تعلم مهارة جديدة بسبب الاختلاف بين المهارتين .

وإذا طبقنا هذا المبدأ العام عن المهارات على تعلم اللغة قلنا إنّ كلّ متعلم يميل ميلاً طبيعياً إلى أن ينقل بنية لغته الأولى إلى اللغة الأجنبية التي يتعلمها , ومن هنا تنشأ المقولة النظرية الآتية:

" إننا نستطيع أن نتنبأ بمشكلات تعلم اللغة الأجنبية على أساس أوجه الاختلاف بينها وبين اللغة الأم . ونستطيع أن نفسّر هذه المشكلات على أساس أوجه الاختلاف بينها وبين اللغة الأم . ونستطيع أن نفسر هذه المشكلات على أساس أوجه الاختلاف هذه ". ومن الواضح أن هذه المقولة تستند إلى الافتراض الآتي :

" إن فرصة حدوث مشكلات في تعلم اللغة الأجنبية تزيد نسبياً مع الاختلاف اللغوي بينها وبين اللغة الأم , وتقل هذه الفرصة بقلة هذا الاختلاف أو غيابه ". وحدوث المشكلات هو ما يعرف بالتدخل , وعدم حدوثها يعرف بالتيسير .

على أنّ مبدأ التدخل نتيجة الاختلاف والتشابه بين اللغتين يتعرض لكثير من النقد ؛ ذلك أنّ التحليل التقابلي _ وهو الذي يتكفل بالوصول إلى الاختلاف والتشابه _ يتنبأ بمشكلات لا تحدث على الإطلاق , ثم إنّ هناك مشكلات تحدث فعلاًُ ولا يتنبأ بـها أصلاً.

ثم إنّ الاختلافات بين اللغتين لا تؤدي آلياً إلى مشكلات في تعلم اللغة الأجنبية , بل إنـها قد تقلل هذه المشكلات , وقد لوحظ أنّ التدخل بين اللغات المتقاربة أقوى منه بين اللغات غير المتقاربة, وهناك أمثلة كثيرة لهذا التدخل على مستويات الصوت والكلمة والجملة والمعجم، تم رصدها بين اللغات الأوروبية المتقاربة كالإنجليزية والألمانية مثلاً , ومنها الأمثلة الخاصة بالنظائر المخادعة التي أشرنا إليها آنفاً , وهي لا توجد عادة بين اللغات المتباعدة , وكثير من هذه المشكلات لا ترصد مثلاً بين متعلمي الإنجليزية من أبناء العربية .

ومع ذلك فإنّ مبدأ التدخل لا يزال معياراً صالحاً لتفسير كثير من الأخطاء إلى أن يكون في أيدينا معرفة واضحة عن عمليات التعلم الداخلية التي يجريها المتعلمون عند تلقيهم اللغة .

ثالثاً : تصويب الأخطاء :

من الواضح أنّ كل شيء في علم اللغة التطبيقي يدرس للإسهام في حلّ مشكلة عملية , وعلى ذلك فإنّ الأخطاء لا تدرس لذاتـها , صحيح أنـها تفيد إفادة محققة في الكشف عن طبيعة التعلم , لكن ما يهمنا هنا هو كيف نواجه الأخطاء, وكيف نتلافاها؟

ومن الواضح أيضا أن تصويب الأخطاء لا يتم إلا بعد معرفة أسبابـها , وليس من اليسير الوصول إلى هذه الأسباب بدرجة تقرب من اليقين ؛ لأنها قد ترجع إلى الاستراتيجية الداخلية التي يتبعها المتعلم , وقد ترجع إلى تدخل اللغة الأم . وتصويب الأخطاء لا يتم بإعادة تقديم المادة مرة أخرى , كما هو حادث مثلا فيما يعرف بدروس التقوية في المدارس العربية, وإنما يكون بمعرفة مصدر الخطأ , ثم تقديم المادة الملائمة.

ومهما يكن من أمر فإن تحليل الأخطاء له فوائد نظرية وأخرى عملية؛ فعلى الجانب النظري يختبر تحليل الأخطاء نظرية علم اللغة النفسي في تأثير النقل من اللغة الأم , فتثبت صحتها أو خطأها, وهو يعد عنصرا مهما في دراسة تعلم اللغة , ثم إنّ تحليل الأخطاء يقدم إسهاماً طيباً عن الخصائص الكلية المشتركة في تعليم اللغة الأجنبية , وهو يكشف عن كثير من الكليات اللغوية .
وعلى الجانب العملي يعد تحليل الأخطاء عملاً مهماً جداً للمدرس , وهو عمل متواصل , يساعده على تغيير طريقته أو تطوير المادة , أو تعديل المحيط الذي يدرس فيه . ولكنّ أهميته الكبرى تكمن على المستوى الأعلى في التخطيط في المقررات الدراسية , والمقررات العلاجية , وإعادة التعليم, وتدريب المعلمين أثناء العمل .[4]






[1] " إعداد المواد التعليمية لتدريس اللغات الأجنبية ، بعض الأسس العامة " لمحمود صيني . ( بتصرّف )


[2] انظر : علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية لعبده الراجحي . ( بتصرّف )


[3] " إعداد المواد التعليمية لتدريس اللغات الأجنبية ، بعض الأسس العامة " لمحمود صيني . ( بتصرّف )


[4] انظر : علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية لعبده الراجحي . ( بتصرّف )




________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 7:59 pm






اختبارات اللغة


أنواع الاختبارات:

للاختبارات أهداف متعدّدة ؛ ومن هنا علينا أن نتساءل عند وضع كلّ اختبار هل الهدف من الاختبار الوقوف على الكم والكيف الذي درس من المقرر والقدر الذي حصله الدارسون من هذا المقرر؟ أم هو اختبار يهدف إلى اختيار أفضل الدارسين ليوكل إليهم عمل معين في ضوء كفايتهم اللغوية؟ أم هو اختبار قصد منه تصنيف الدارسين الجدد ووضع كل منهم حسب مستواه في المجموعة التي تناسبه؟ والجدير بالذكر هنا أن مدرس الصف هو خير من يعرف أي نوع من الاختبارات يحتاج إليه الدارسون . كما يعرف أيضاً أفضل اختبار بالنسبة للصف الذي يقوم بتدريسه وهذه الأفضلية يحددها –كما قلنا- الهدف الذي وضع الاختبار من أجله.

وهناك استخدامات عدة للاختبارات في البرامج التربوية والتعليمية, وكثيراً ما يلجأ المدرسون لاستعمال الاختبار نفسه لأكثر من غرض . وتعتبر الاختبارات الصفية غير الرسمية نشاطاً يومياً شائعاً يقوم به المدرسون بشكل عفوي .



1- اختبار الاستعداد اللغوي:

اختبار الاستعداد اللغوي هو عبارة عن مقياس يفترض فيه أن يتنبأ ويفرق بين أولئك الدارسين الذين لديهم الاستعداد لتعلم اللغة الأجنبية, وأولئك الذين يقل أو ينعدم لديهم هذا الاستعداد. فهو إذن اختبار يصمم لقياس الأداء المحتمل لدارس اللغة الأجنبية قبل أن يشرع حتى في تعلمها.



2- اختبار التصنيف :

إن الاختبار التصنيفي يصمم بهدف توزيع الدارسين الجدد كل حسب مستواه في مجموعة من المجموعات التي تناسبه حتى يتسنى له البدء في دورة اللغة, وحتى لا يجلس مع مجموعة أعلى من مستواه فيضيع بينهم, أو مع مجموعة أدنى من مستواه فيفقد الدافعية والحماس. وهذا الاختبار لا يعالج نقاطاً تعليمية معينة ولكنه اختبار عام يختبر ما عند الدارس وما حصله قبل أن يجلس للاختبار .



3- اختبار التحصيل :

الاختبار التحصيلي يصمم لقياس ما يكون قد درسه الدارس خلال فترة قد تطول أو تقصر؛ فقد تكون عاماً أو أقل, أو لقياس ما درسه في دورة دراسية بأكملها, ويقصد به اكتشاف المستوى الذي توصل إليه الدارس مقارنة بزملائه الآخرين في المستوى نفسه .



4- اختبار التشخيص :

إن الاختبار التشخيصي يصمم بهدف مساعدة كل من المدرس والدارس على معرفة نقاط الضعف والقوة لدى الدارس ومدى تقدمه في تعلم عناصر بعينها في دورة اللغة. ويعقد مثل هذا الاختبار في العادة بعد نهاية كل وحدة في الكتاب المقرر أو حتى بعد كل درس في الوحدة .

ومن هنا يتضح أن الاختبار التشخيصي يكتسب أهميته من أنه يعطى نتائج سريعة تشير إلى مواطن القوة والضعف لدى دارس اللغة الأجنبية , ولمّا كانت أهدافه قصيرة المدى. وجب على مدرس الصف أن يكون متنبها ومستغلاً دائماً لنتائج دارسيه وأن يعتني ويأخذ بعين الاعتبار كل أوجه التحصيل التي يتوصل إليها عن طريق الاختبار التشخيصي .



5- اختبارات الكفاية اللغوية :

تصمم اختبارات الكفاية – أو كما تسمى أحياناً اختبارات قياس المقدرة اللغوية – لمعرفة مدى استطاعة الفرد في ضوء خبراته المتراكمة السابقة ، القيام بأعمال يطلب منه أداؤها, وهي في ذلك عكس الاختبارات التحصيلية إذ إنها تنظر للأمام؛ أي إلى كفاية الدارس في القيام بأعمال تطلب منه مستقبلاً, في حين نجد أن الاختبارات التحصيلية تنظر إلى الخلف ؛ أي إلى ما يكون قد درس فعلاً في برنامج اللغة. وهذا النوع من الاختبارات لا يعتمد محتواه على أي مقرر أو برنامج دراسي معين لتعليم اللغة لأنه يعنى أولاً بقياس ما عند الدارس حالياً بالنظر إلى ما يطلب منه مستقبلاً .



مواصفات الاختبار الجيد :

لكي يوصف الاختبار بأنه جيد وخال من الثغرات اللغوية والفنية ،يجب أن يتميز بعدة صفات حدّدها وحصرها خبراء الاختبارات من علماء اللغة وأهم هذه الصفات :

1 – الثبات .

2 – الصدق .

3 – سهولة التطبيق .

4 – التمييز .

5 – الموضوعية .

وغياب أيّ من هذه السمات يعني أن هناك خللا ما, وأن الاختبار قيد التطبيق غير محقق لما وضع من أجله وأن تطبيقه بالصورة التي هو عليها يعني إهداراً للوقت والمال والجهد .







الثبات :

يقصد بالثبات عدم التذبذب في الاختبار إذا ما قصد به أن يكون بمثابة المقياس. فالمقياس المتري مثلاً يمكن أن تقيس به الطول والعرض لعدة أشياء, ويمكن بعد فترة أن تقيس الأشياء نفسها بالمقياس المتري نفسه وتحصل على النتائج نفسها دون تذبذب ما دام الطول والعرض كما هما لم يتغيرا. وعلى هذا فإن ثبات الاختبار يرتبط إلى حد كبير بثبات التقدير العام أو حتى الدرجات التي يحرزها الدارس نفسه, فإذا ما تذبذبت درجاته فإن هذا يعني أن المقياس أو الاختبار لا يتصف بالثبات. فمثلاً إذا قدمنا اختباراً معيناً لنخبة من الدارسين اليوم ، وبعد تحصيل نوعي وكمي معلوم لدينا, ثم قدمنا هذا الاختبار نفسه للنخبة نفسها تحت ظروف مطابقة أو مشابهة دون إضافة جديد ثم جاءت النتائج مختلفة اختلافاً بيناً, فيمكن القول في هذه الحال بأن هذا الاختبار يفتقر إلى الثبات وبالتالي فهو اختبار غير جيد .



الصدق :

إن صدق الاختبار يعني إلى أي مدى يقيس الاختبار الشيء الذي وضع من أجله. فإذا كان قد وضع لقياس حصيلة الدارس في المفردات, فهل يقوم بقياس هذا العنصر حقاً أم أنه يقيس عنصراً آخر كالتراكيب أو الأصوات ؟ إن اختباراً صمم لقياس قدرة الدارس على الترجمة لا يعني إطلاقاً أنه يمكن أن يكون مقياساً تقاس به مقدرته على الكلام . وكذلك اختبار الإملاء لا يصلح أن يكون مقياساً يقاس به النطق السليم .

ولتوفير درجة صدق عالية للاختبار، يجب أن يكون المحتوى ذا علاقة بالشيء الذي يراد قياسه. ويجب استبعاد أية مشكلة ثانوية لا علاقة لها به, والتي قد تكون في ذاتها أكثر صعوبة من الصعوبات ذات الصلة بالاختبار .



سهولة التطبيق :

قد يتمتع الاختبار بدرجتي ثبات وصدق عاليتين إلا أنه لا يمكن تطبيقه لسبب من الأسباب التي تتصل بـ :

1 – التصحيح .

2 – أو الإمكانات المادية.

3 – أو عدم توافر الظروف التي يتطلبها إجراء الاختبار من حيث الوقت .

4 – أو عدم توافر أجهزة بعينها يستلزمها تطبيق الاختبار وتخرج عن إمكانات وقدرات الجهة المنفذة له .

ولابد أن يكون الاختبار عملياً ؛ أي في حدود الإمكانات المادية والزمن المتاح , ويتميز بسهولة التطبيق , والتصحيح والتفسير , فالاختبار المكلف جداً غير عملي , واختبار الكفاية اللغوي الذي يحتاج فيه الطالب لإكماله إلى عشر ساعات غير عملي , والاختبار الذي يحتاج إلى تدقيق وتصحيح فردي غير عملي لاختبار مجموعة كبيرة مع عدد محدود من المصححين . والاختبار الذي يؤديه الطالب بدقائق ويحتاج المصحح إلى ساعات لتصحيحه غير عملي , والاختبار الذي يحتاج إلى أجهزة غير متوفرة لتصحيحه غير عملي ..



التمييز :

من صفات الاختبار الجيد أن تكمن فيه القدرة على التمييز بين مختلف الدارسين من حيث الأداء ؛ ففي كل صف من الصفوف نجد تبايناً بين الدارسين , فهناك المتفوق والضعيف ومستويات بين هؤلاء وهؤلاء . ولكي يفرق الاختبار بين هذه الفئات , فإنّ على واضعي الاختبارات أن يتوخّوا الدقة قدر الإمكان في مدى سهولة الأسئلة وصعوبتها بحيث لا تكون كلها صعبة يبرز فيها المتفوقون فقط , أو متوسطة يجيب عنها المتفوقون والمتوسطون دون الضعاف , أو سهلة كلها بحيث لا تفرق بين الجميع. فعلى سبيل المثال , فإن الحصول على 80 % لا يعد شيئاً كبيراً إذا ما حصل كل الطلاب على درجات في المدى ما بين 78 % و 82 % ولا شك في أنّ اختباراً يحصل فيه معظم الدارسين على المدى المذكور هو اختبار يفتقر إلى عنصر التمييز لأن أسئلته غير جيدة ولأن السؤال الجيد ينبغي أن يكون غير غامض ؛ أي أنه يجب أن يكون للسؤال تفسير واحد. وكذلك فإن السؤال الجيد هو السؤال المميز الذي تتفق نتيجته مع النتيجة العامة للاختبار ككل .



الموضوعية :

من أهم صفات الاختبار الجيد أن يكون موضوعياً في قياسه النواحي التي أعد لقياسها. ويمكن أن تتحقق الموضوعية في الاختبار عن طريق فهم أهداف الاختبار والتعليمات والتوجيهات فهما واحداً كما يريدها واضع الاختبار, وأن يكون هناك تفسير واحد للأسئلة والإجابات المطلوبة منه, فلا تسمح صياغة السؤال بفهم معنى آخر غير المقصود به؛ لأن الاختلاف في فهم المضمون نتيجة وجود لبس أو غموض في التعبير يؤثر في صدق الاختبار , وبالتالي في ثبات نتائجه .

كما يعد الاختبار موضوعياً إذا كان يعطي الدرجة نفسها , بغض النظر عمّن يصححه, لذلك تصمم الأسئلة بحيث يمكن الحصول على الدرجة دون تدخل الحكم الذاتي للمصحح.

ومن أمثلة بنود الاختبار الموضوعية بنود:

(أ) التحويل. (ب) التكملة.

(ج) الربط. (د) الإضافة.

(هـ) إعادة الترتيب. (و) الصواب والخطأ.

(ز) الاختيار من متعدد.

والنوع الأخير يعد من أفضل الاختبارات الموضوعية وأكثرها شيوعاً.

وتطلق كلمة بند في هذا النوع من الاختبارات على المشكلة المراد اختبارها والتي تمثل وحدة كاملة؛ بما في ذلك السؤال أو العبارة التي تحتوي على المشكل, ثم البدائل التي تليها بما في ذلك الإجابة الصحيحة. أما الجزء الأول الذي يحتوي على المشكل فقد اصطلح على تسميته بالساق, وقائمة الإجابات التي تليه اصطلح على تسميتها بالبدائل أو الخيارات وفي أحيان قليلة تسمى الخيار الصحيح, وما تبقى بعد اختيار الإجابة الصحيحة يسمى المشتت أو الصارف. ووظيفة المشتت هي جذب أو صرف انتباه الدارس ضعيف المستوى.

مثال: اختر الإجابة الصحيحة بوضع دائرة حول الحرف المقابل لها.

"......... النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة"

أ‌) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ. د) هاجر.

فهذا المثال بدءا من التعليمات حتى رقم (د) يسمى بندا. والساق هو الجملة غير الكاملة "......... النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة"

البدائل أو الخيارات تتمثل في :

أ) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ. د) هاجر.

والمشتتات أو الصوارف تتمثل في الإجابات غير الصحيحة أو غير المناسبة التالية:

أ) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ.

والخيار الصحيح أو الأنسب هو: د) هاجر.

وما لم يحقق المشتت الغرض الموضوع من أجله بجذبه للدارس الضعيف, فإن إدخاله في بند من البنود يعد إقحاماً وحشواً لا ضرورة لهما. أما كيف ومن أين يحصل واضع الاختبار على مشتتات سليمة ودقيقة فنقول : إن المشتتات الممتازة يمكن استخلاصها من:

1) الأخطاء الكتابية الموجودة في أعمال الدارسين.

2) إجابات الدارسين في اختبارات سابقة.

3) أخطاء الدارسين التي يلحظها مدرس الصف.

4) خبرة مدرس واضع الاختبار.

5) التحليل التقابلي بين اللغة الأم واللغة الهدف.



ولعل من أهم مصادر الاختبار وأوجبها هو استغلال ما يقع فيه الدارسون من أخطاء تتكرر بانتظام في كتاباتهم أو كلامهم, وهذا بالطبع سهل جدا لمدرس الصف الذي يضع اختباراته الصفية التحصيلية والتشخيصية. ولكن يواجهنا سؤال هو, كيف نستفيد من هذه الأخطاء في تكوين مادة الاختبار؟ وهل تؤخذ كما هي برمتها في بنود الاختبار؟ للإجابة عن هذا السؤال دعنا نتابع المثال التالي:



القطعة التي استعملت أدناه ستبنى عليها معظم الأمثلة الواردة هنا لتوضيح كيفية الاستفادة من أخطاء الدارسين في بناء بنود الاختبار. وقد نقلت كما هي دون أي تنقيح أو تبديل من كتابة أحد الدارسين في صفوف تعليم العربية للناطقين بغيرها.

"المدينة فريتاون في الغرب أفريقيا. الناس كل أسود وكل أحسن. في فريتاون جميل جو والشارع كبيران أيضا. ليس كل الناس العاملون في فريتاون. تجد كليتان واحد في المدينة وأخرة في المدينة الثاني. المدارس كثيرون أيضا. الطلاب نذهب إلى كليتان والمدارس كل يوم..."

البند (1)

الخطوة الأولى: انتقاء الخطأ المراء الاستفادة منه.

"المدينة فريتاون في الغرب أفريقيا.الناس كل أسود"

الخطوة الثانية: تقليص العبارة واختصارها.

الناس في فريتاون كل أسود.

الخطوة الثالثة: تصويب الأخطاء.

الناس في فريتاون كلهم سود.

الخطوة الرابعة: كتابة الساق محتوياً على المشكلة.

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

الخطوة الخامسة: كتابة الإجابة الصحيحة وإجابة الدارس المأخوذة من الخطأ المكتوب ضمن قائمة الخيارات.

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

أ) ب) سود ج) د) أسود

الخطوة السادسة: إضافة مشتتين آخرين بالرجوع لأعمال الدارسين الصفية, فإن لم توجد أخطاء أخرى تصلح لتكملة الخيارات فنستعمل في هذه الحالة خبرتنا في ضوء مستوى الدارسين ومعرفتنا باللغة العربية ولغة الدارسين القومية. وفي هذه الحالة يمكن أن نخرج بالبند كاملا كالتالي:

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

أ) سوداء ب) سود ج) سواد د) أسود

البند (2)

الخطأ: "المدارس كثيرون أيضاً" .

تصويب العبارة: المدارس كثيرة أيضاً.

الساق: المدارس ــــ أيضاً.

الخيارات: أ) كثيرون. ب) كثيرة. ج) كثير. د) كثيرات.

ويجب عند صياغتنا لبنود الاختيار من متعدد أن نراعي الآتي:

أ‌) يجب أن يكون توزيع الإجابات عشوائياً غير ملتزم بنظام ترتيبي بغرض زيادة تسهيل عملية التصحيح.

ب ) يجب أن يحتوي كل بند على إجابة صحيحة واحدة ما لم تشر التعليمات إلى أن بعض أو كل الإجابات المذكورة صحيحة ، وعلى الدارس أن يختار من بينها أكثرها صحة.

ج ) يجب أن نتحاشى القيام باختبار أكثر من سمة أو عنصر أو مهارة واحدة في البند الواحد؛ كأن يحتوي البند على مشكلات نحوية ومفردات في وقت واحد مثل:

اختر الإجابة الصحيحة.

أما رأيت ــــ الجسم؟

أ ) رجلٌ بدين. ب ) رجلٍ هزيل.

ج ) رجلاً نحيف. د ) رجلا أسود.

فمن الواضح هنا أن مثل هذا البند يختبر الدارس في عنصرين في وقت واحد؛ فالكلمات رجلٌ, رجلٍ, رجلاً تقيس, النحو في حين تمثل الكلمات بدين, هزيل, نحيف, أسود اختبارات في المفردات. ومن الأفضل أن يختبر الدارس في كل واحد منهما على حدة.

د ) يجب أن تكون البدائل صحيحة نحوياً ومسايرة لما ذكر في ساق البند وإلا أصبحت محيرة مثل:

الشخص الذي يدعي المسلمين للصلاة يسمى: الـ ـــــ .

أ ) إمام . ب ) شيخ. ج ) حافظ. د ) المؤذن.

فالخيار (د) هو الصحيح, إلا أن الدارس لا يستطيع اختياره لأنه يحتوي على أداة التعريف (ال) وهي مذكورة مسبقاً في ساق البند.

هـ ) يجب أن تكون البنود مختصرة وواضحة قدر الإمكان, ولا داعي لحشوها بمفردات أو تراكيب لا جدوى منها.

و ) يفضل كثير من واضعي الاختبارات أن يبدؤوا بالبنود الأكثر سهولة لتكون تمهيداً للدارس كي لا تثبط عزيمته وحتّى تزيح عنه التوتر, خاصة الدارسين الذين لم يعتادوا على مثل هذا النوع من الاختبارات أو الذين يجلسون للاختبارات لأول مرة. ولا يعني هذا إقحام مسائل لغوية تافهة لمجرد أنها سهلة.



وهناك أمور تجب مراعاتها في بنود الاختيار من متعدد فيما يلي بيانها:

1) إذا كانت المشكلة المراد اختبارها أوردناها داخل الخيارات, فمن الواجب أن تكون كلمات الساق سهلة, أو العكس حتى لا يواجه الدارسون الصعوبة مرتين؛ مرة في جملة الساق وأخرى حين قراءتهم للخيارات.

مثال:

"تجهم واكفهرَّ وجهه"

تعني:

أ ) اضطرم. ب ) استعر. ج ) غضب. د ) اشمأز.

ففي هذا البند نجد أن جملة الساق احتوت على الكلمات "تجهم" و "اكفهر" وهما كلمتان صعبتان صعوبة المشتتات (اضطرم, استعر, اشمأز). ومن الأفضل إذا كانت جملة الساق تحمل المشكلة أن تكون الخيارات سهلة. أما إذا كان البند بند تعريف فمن الأفضل أن تحتوي الخيارات على المشكل ويكون الساق سهلاً.

2 ) يجب أن يكون كل بند قائماً بذاته, وأن نتحاشى نوع البنود التي ترتبط الإجابة عنها بإجابة في بند آخر سابق لها.

مثال (1)

"تجهم واكفهر وجهه" تعني:

أ ) اضطرم. ب ) استعر. ج ) غضب. د ) اشمأز.



2 ) استعمل كلمة "استعر" في جملة من انشائك.

ففي مثل هذه الحالة ، إذا أخطأ الدارس في السؤال الأول فسيخطئ في الثاني, على أساس أن فهم الدارس للبند الثاني يعتمد على فهمه للأول ، فإذا ما اختار (ب) في الأول يعني أنه سيخطئ في الثاني.

3 ) يجب أن تكون كل خيارات البند على المستوى نفسه من الصعوبة. وفيما يلي مثال غير جيد:

"ارتجف من شدة البرد"

تعني:

أ ) اقشعرّ. ب ) خاف. ج ) جرى. د ) تدفأ.

فالخيار "اقشعر" هو الصحيح, ولكن بالتأكيد سوف يمثل صعوبة لمعظم الدارسين أكثر من الخيارات الأخرى, فإن أجاب الدارس إجابة صحيحة فإن ذلك لا يعني أنه قد توصل للمعنى عن طريق معرفته للكلمة ولكن عن طريق استبعاد بقية الخيارات.

مثال غير جيد.

"ذهب وهو سعيد"

كلمة سعيد تعني:

أ ) متلفّح. ب ) مستأنس. ج ) مبهور. د ) مسرور.



4 ) في كل بنود الاختيار من متعدد –وعلى وجه الخصوص بنود المفردات- يجب أن يكون هناك خيار واحد فقط يكون هو الإجابة الدقيقة؛ أما بقية الخيارات فينبغي أن تمثل مشتتات أقل دقة وصحة.

مثال غير جيد

اشتعل رأسه شيباً.

يعني أن لون شعره صار ــــ .

أ ) أبيض. ب ) أبيض وأسود. ج ) رماديا. د ) أسود.

ففي هذا البند توجد أكثر من إجابة صحيحة؛ فالشيب قد يكون أبيض وقد يكون رماديا؛ وقد يكون الشيب غير تام فيكون لون الشعر أسود وأبيض معاً. لذا فمن الأفضل أن نتحاشى مثل هذه الخيارات.

5 ) يجب أن تكون هناك علاقة بين جملة السؤال "الساق" والخيارات ألا توضع الخيارات لمجرد ملء فراغ أو إتمام عدد الخيارات.

مثال لبند غير جيد

"أعطني حوالة بريدية ـــ مئة ريال"

أ ) طعامها. ب ) طولها. ج ) طابعها. د ) قيمتها.

ومن الممكن تعديل المشتتات كالآتي لتمثل تحدياً

"أعطني حوالة بريدية ـــ مئة ريال"

أ ) رسومها. ب ) قيمتها. ج ) حسابها. د ) نقودها.



6 ) يجب أن تكون جملة السؤال –الساق- كافية. بمعنى أنها تكفي لإزالة الغموض ولا تكون طويلة بحيث تقدم الإجابة للدارس ولا قصيرة فتزيد المعنى غموضاً.

مثال لجملة سؤال كافية

"لديه ساعة أنيقة"

شيء لـ ــــ

أ ) قياس الحرارة. ب ) وزن الأثقال. ج ) تحسين الرؤية. د ) معرفة الوقت.

مثال لجملة سؤال توضح المعنى أكثر مما ينبغي.

"لديه ساعة مضبوطة لا تقدم ولا تؤخر"

7 ) من الأفضل –كلما كان ذلك ممكناً- أن تكون كل الخيارات على القدر نفسه من الطول أو القصر, بحيث لا يجذب خيار بعينه انتباه الدارس على أنه هو الصحيح لأنه يبدو شاذا عن بقية الخيارات.

8 ) من الأفضل أن لا نكثر من المترادفات في الخيارات حتى لا يلجأ الدارس إلى الوصول للجواب الصحيح عن طريق الحذف.

مثال:

كان على جانب كبير من الأدب.

أ ) الخلق. ب ) الفرح. ج ) السرور. د ) العناية.

فالمشتتان (ب) و (ج) مترادفان يسهلان على الدارس حذفهما أولا ليبقى لديه في النهاية خياران هما (أ) و (د) فقط؛ وهذا يكفي لأن يعطيه فرصة الوصول للإجابة بنسبة50% عن طريق التخمين بين كلمتي "الخلق والعناية"

9 ) من الأفضل ألا يرد سؤال عن المقابل (المضاد) في أمور تتعلق بالقرآن أو الحديث ؛ فإن ذلك يغير المعنى فلا نقول ما مقابل كلمة ظلم في قوله تعالى "إن الشرك لظلم عظيم" .



يلجأ مدرس اللغة العربية إلى نوعين من الاختبارات أثناء التدريس، أحدهما يلجأ إليه بعد الانتهاء من مجموعة دروس أو وحدات، والآخر يلجأ إليه إذا ما انتهى من المقرر الذي بين يديه. والنوع الأول يسمى اختبار التشخيص يفيدك ويفيد الطالب كذلك. أما النوع الثاني ، ويسمى اختبار التحصيل، ويجرى عادة في منتصف الكتاب أو في نهايته أو فيهما معا بهدف الوقوف على المستوى الذي توصّل إليه الدارس مقارنة بزملائه الآخرين .

وقبل أن نشرع في إعداد اختبار لطلابنا، ينبغي أن يكون لدينا :

(1) تصور واضح لمحتوى الاختبار .

(2) تخطيط عام بالموضوعات التي سيتناولها الاختبار.

(3) ثقل كل عنصر من عناصر الاختبار.

(4) عدد البنود التي يجب أن تكتب حول كل مشكلة .

إذا كان اختبارك الصفي جيداً، فإن نتائجه ستجيب لك عن السؤال التالي :إلى أي مدى أجاد الطلاب المادة التي انتهيت من تدريسها حتى الآن ؟

ويكتسب هذا النوع من الاختبارات أهميته لأنه يعطي نتائج سريعة، تشير إلى مواطن القوة والضعف لدى طلابك، لذا يجب أن تستغل النتائج التي يبديها لك اختبارك في تحسين أداء الطلاب مستقبلاً.

يعتمد محتوى الاختبار, سواء كان للمفردات، أو للقواعد، أو غير ذلك, على نوع الاختبار؛ فإذا كان اختباراً لتحديد المستوى، أو اختباراً للكفاية اللغوية، فإنه من الخطأ الاقتصار على كتاب، أو مقرر دراسي بعينه عند اختيار مادته ؛ ففي ذلك محاباة لمن درسوه وظلم لمن لم يدرسوا هذا المقرر . أما فيما يتعلق بالاختبارات الصفية التشخيصية واختبارات التحصيل، فإنه من الواجب أن يعتمد الاختبار أولاً وأخيراً على ما يكون قد درسه الطالب من مقررات. ولا بأس أن نستفيد من أخطاء الدارسين لتكون مصدراً علاجياً لأخطائهم مستقبلاً .



التصحيح :

من أبرز الانتقادات التي توجه لاختبارات الكتابة (الإنشاء والمقال) ذلك القدر الكبير من الذاتية الذي تتسم به عملية تصحيحها, فالمصحح لموضوعات التعبير يعطي درجاته التقديرية في ضوء واحد أو أكثر من العوامل الآتية:

أ ) ما يكتبه الدارس فعلاً كالأفكار والأسلوب والتنظيم... إلخ.

ب ) ما يعتقد أن الدارس يهدف إليه.

ج ) المظهر العام للموضوع من جمال الخط والنظافة.

د ) معرفته السابقة للدارس (سلباً وإيجاباً) .

هـ ) حالته ومزاجه في الوقت الذي يصحح فيه.

و ) خبرة المصحح ومدى حرصه ودقته.

وعلى الرغم من عدم الموضوعية وعدم الثبات اللذين يكتنفان تصحيح التعبير التحريري, وعلى الرغم من المناداة بإحلال الأسئلة ذات الصبغة الموضوعية, إلا أن استعماله ما زال مستمراً وبصورة واسعة, ولا نؤيد تركه إلى أنواع أخرى لقياس مهارة الكتابة, لكن من الأفضل أن نتبع خطوات في تصحيحه تجعلنا أقرب إلى الموضوعية.

ويمكن تصحيح التعبير التحريري بإحدى طريقتين:

1 ) الطريقة الانطباعية.

2 ) الطريقة التحليلية.



الطريقة الانطباعية:

وفيها يقوم المدرس المصحح بقراءة الموضوع ثم يعطي درجات تقريبية تقديرية في ضوء:

أ ) الانطباع العام الذي كونه من خلال قراءته للموضوع بأكمله دون تفاصيل.

ب ) المقارنة التقديرية لأداء الدارسين في الموضوع نفسه. وفيها (يمنح) المصحح درجاته بواحد من التقديرات الآتية: 1) ضعيف 2 ) لا بأس 3 ) حسن 4 ) جيد 5 ) جيد جدا 6 ) ممتاز,

أو يكتب تقديراته بالدرجات هكذا: 5 , 10, 15, 20, 25, 30, أو بالحروف, أ, ب+, ب, جـ+, جـ... إلخ.

وواضح أن مثل هذه التقديرات لا تفيد الدارس كثيراً؛ لأنه لن يعرف لماذا استحق هذه الدرجة, وأين مواطن الضعف والقوة عنده حتى يتسنى له العمل على تلافي نواحي الضعف التي أبرزها الاختبار.



الطريقة التحليلية:

وهذه الطريقة ذات مردود جيد للدارس والمدرس؛ لأنه إذا كان من أهداف الاختبار أن يضيف إلى خبرة الدارسين فإن نظام التصحيح الذي يتّبع ينبغي أن يضع كل دارس في مكانه الصحيح مقارنة بزملائه, بالإضافة إلى أنه ينبغي أن يشير إلى نقاط الضعف التي يجب تلافيها مستقبلاً. لذا فبدلا من أن يعطي الدارس تقديراً عائماً (حسن, جيد, لا بأس أو أ+, جـ ... إلخ) فمن الأفضل استعمال طريقة تحلّل عناصر الكتابة وتحدّد درجة معينة لكل عنصر من هذه العناصر.

وهذا الأسلوب مفيد جداً في حالات الاختبار الصفي الذي يقع عبء وضع الاختبار وتصحيحه فيها على مدرس واحد في وقت لا يستطيع فيه الاستعانة بأحد زملائه لسبب أو لآخر.

وتعتمد هذه الطريقة على خطة للتصحيح يضعها مدرس الصف أو مجلس الامتحانات. وفيها توصف العناصر المكوِّنة للتعبير الكتابي ومن ثم جدولتها ووضعها في قوائم مثل, القواعد, المفردات, التراكيب, الأسلوب, التنظيم... إلخ ثم ترفق نسخة منها مع كل ورقة من أوراق إجابة الدارسين, وإليك مثالا لإحدى القوائم:












































5

4

3

2

1


القواعد







المفردات







الأسلوب







الترقيم والتنظيم









الدرجة التي تحصل عليها : 15 الدرجة الكاملة: 20


وينبغي أن نضع في الاختبار أن مثل هذه الخطة يمكن تعديلها وفق ما نراه مناسباً لمستوى الدارسين وثقل كل عنصر من العناصر المراد قياسها. قد نضيف عناصر أخرى أو نحذف بعضها الآخر, فمثلاً في المستويات المتقدمة قد يكون التركيز على الأسلوب أكثر من المفردات فيعطى درجات أكبر, أو ندخل عنصر أو الصلة ...إلخ.



________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 8:01 pm







[center]الوسائل وتقنيات التعليم

تمهيد

لم تعد التربية في العصر الحديث كما كانت في العصور الغابرة مجرد تلقين لدرس أو تسميع لنص ، ولم تعد حرفة يمارسها المعلم بطريقة آلية ، كما لم تعد عبئا على الطالب يقوم فيها بحفظ النصوص وتسميعها .

فقد تحولت العملية التعليمية داخل الصف وخارجه إلى نشاط له أهداف ونتائج تخضع للقياس والتقنين ، وأصبح للتقنيات التعليمية دور فاعل بين مدخلات هذا النشاط ومخرجاته . و فضلا عن ذلك فقد صارت تلك التقنيات تلعب دورا هاما في تطوير عناصر النظام التربوي كافة بوجه عام وعناصر المنهج على وجه الخصوص ، وجعلها أكثر فاعلية وكفاية ، وذلك من خلال الاستفادة منها في عملية التخطيط لهذه المناهج وتنفيذها وتقويمها ومتابعتها وتطويرها بما يسهم بشكل كبير في تحقيق أهدافها المنشودة .

دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :

يمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بما يلي :

أولاً : إثراء التعليم :

أوضحت الدراسات والأبحاث أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم وتوسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية باستخدام وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل التعليمية بأساليب مثيرة ومشوقة وجذابة .

ثانياً : تحقيق اقتصادية التعليم :

ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيادة نسبة التعلم إلى تكلفته. فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية هو تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال بأقل قدر من التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .

ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم :

يكتسب التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقق أهدافه . وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموس وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0

رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم :

باستخدام وسائل تعليمية متنوعة يكتسب التلميذ خبرات مباشرة تجعله أكثر استعداداً للتعلم 0 مما ساعد على جعل تعلم التلميذ في أفضل صورة .

خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم في عملية التعلم :

إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على إشراك جميع حواس المتعلّم ، مما يساعد على بقاء أثر التعلم 0

سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية :

والمقصود باللفظية استعمال المدّرس ألفاظا ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن إذا تنوعت هذه الوسائل فإن ذلك يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ .

سابعاً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الإيجابية في اكتساب الخبرة :

تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ.

ثامناً : تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة.

تاسعاً : تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين 0

عاشراً : تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ 0


كيف نستخدم الوسيلة التعليمية ؟


1- قواعد قبل استخدام الوسيلة ..

أ - تحديد الوسيلة المناسبة .

ب- التأكد من توافرها .

ج- التأكد إمكانية الحصول عليها .

د- تجهيز متطلبات تشغيل الوسيلة .

و- تهيئة مكان عرض الوسيلة .

2- قواعد عند استخدام الوسيلة ..

أ- التمهيد لاستخدام الوسيلة .

ب- استخدام الوسيلة في التوقيت المناسب .

ج- عرض الوسيلة في المكان المناسب .

د- عرض الوسيلة بأسلوب شيق ومثير .

هـ- التأكد من رؤية جميع المتعلمين للوسيلة خلال عرضها .

و- التأكد من تفاعل جميع المتعلمين مع الوسيلة خلال عرضها .

ز- إتاحة الفرصة لمشاركة بعض المتعلمين في استخدام الوسيلة .

ح- عدم التطويل في عرض الوسيلة تجنباً للملل .

ط- عدم الإيجار المخل في عرض الوسيلة .

ي- عدم ازدحام الدرس بعدد كبير من الوسائل .

ك- عدم إبقاء الوسيلة أمام التلاميذ بعد استخدامها تجنبا لانصرافهم عن متابعة المعلم .

ل- الإجابة عن أية استفسارات ضرورية للمتعلم حول الوسيلة .

4- قواعد بعد الانتهاء من استخدام الوسيلة ...

أ- تقويم الوسيلة : للتعرف على فعاليتها أو عدم فعاليتها في تحقيق الهدف منها ، ومدى تفاعل التلاميذ معها ، ومدى الحاجة لاستخدامها أو عدم استخدامها مرة أخرى .

ب- صيانة الوسيلة : أي إصلاح ما قد يحدث لها من أعطال ، واستبدال ما قد يتلف منها ، وإعادة تنظيفها وتنسيقها ، كي تكون جاهزة للاستخدام مرة أخرى .

ج- حفظ الوسيلة : أي تخزينها في مكان مناسب يحافظ عليها لحين طلبها أو استخدامها في مرات قادمة .
أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية


1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة ..

وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف : العقلي ، الحركي ، الانفعالي … الخ . وقدرة المستخدم على تحديد هذه الأهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك .

2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها ..

ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة 0

3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج ..

مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة أو المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الإلمام الجيّد بالأهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الاستخدام الأنسب والأفضل للوسيلة .

4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها ..

والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو أن يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ .

5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة ..

ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ :

· توجيه مجموعة من الأسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة .

· تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص .

· تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلّها .

6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة :

ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الأجهزة ، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب فإنه لن يتمكن من الحصول على النتائج المرغوب فيها .

7- تقويم الوسيلة 00

ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها 0ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على إيجاد جو مناسب للعملية التربوية 0

وعند التقويم على المعّلم أن يعد استمارة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهج وتحقيق الأهداف … الخ 0
أنواع الوسائل


أولا : الأجهزة :

أ ـ أجهزة تقنية :

1 - الأجهزة السمعية ( الراديو ـ المسجلات الصوتية ـ أجهزة الاسطوانات ـ مختبرات اللغات ) .

2ـ الأجهزة البصرية ( جهاز عرض الأفلام الثابتة ـ جهاز عرض الشفافيات ـ جهاز عرض الشرائح ـ جهاز عرض الصور المعتمة ) .

3ـ الأجهزة السمعية البصرية ( جهاز عرض الأفلام المتحركة ـ جهاز البث التلفزيوني ـ جهاز الفيديو ) .

ب ـ أجهزة إلكترونية :

- الحاسبات الإلكترونية .

ثانيا : المواد التعليمية التعلمية : ـ

أ ـ مواد مطبوعة أو مرسومة ( الكتب ـ الصور التعليمية ـ الرسومات والخرائط ـ اللوحات التعليمية ـ الشفافيات ـ البطاقات ـ الرموز ) .

ب ـ مواد سمعية بصرية ثابتة ( أفلام ثابتة ـ أشرطة صوتية واسطوانات ) .

ج ـ مواد سمعية بصرية متحركة ( أفلام سينمائية متحركة ـ أشرطة الفيديو ـ أقراص الكمبيوتر ) .

ثالثا : النشاطات التعليمية :

أ ـ الرحلات والزيارات .

ب ـ المعارض .

ج ـ المتاحف .

د ـ المسارح

هـ ـ المختبرات .

مصادر الوسائل التعليمية التعلمية :

1 - توفر الوسيلة المطلوبة والمناسبة لموقف تعليمي محدد في المؤسسة التعليمية التي يعمل بها المعلم .

2ـ وجود هذه الوسيلة في مؤسسة تسمح بإعارتها مثل ( المراكز التقنية ، مراكز مصادر التعلم ، المكتبات الشاملة ) .

3ـ يقوم المعلم بشراء الوسيلة من الأسواق المحلية وتوفرت المخصصات المالية لها .

4ـ يقوم المعلم بإعداد الوسيلة في المدرسة التي يعمل بها بالتعاون مع طلابه .

5ـ الاستفادة من البيئة كمصدر أساسي للوسائل التعليمية .

الخلل في مراعاة أسس استخدام الوسائل التعليمية :


يستخدم بعض المدرسين الوسائل التعليمية دون تخطيط أو تنظيم أو إعداد مسبق أو استعداد منظم أو مشاهدة للمادة ومعرفة محتواها ومعناها وأهدافها , ويفاجأ المدرس في ظرف مثل هذا بكثير من المشكلات والعراقيل وكثير من المفاجآت , مما يجعل موقفه غير سليم ووضعه أمام طلابه غير مريح , وهنا تتكون اتجاهات غير محمودة لدى طلابه عن الوسائل واستخدامها . وقد تتولد لديهم اتجاهات عكسية تجاه الوسائل التعليمية , وأنها وسائل غير ناجحة مما يجعلهم ينفرون منها ولا يقبلوا عليها , كما قد يتولد اتجاه لديهم بأن الوسائل تسبب المشكلات وتدفع إلى الفوضى وعدم التنظيم في العملية التعليمية , ومن المفاجآت التي قد تتولد من جراء عدم الإعداد والاستعداد للوسائل التعليمية ما يلي:

1- وجود هوة بين الوسيلة وموضوع الدرس ؛ مما يولد عدم انسجام بينهما . كما تظهر الوسيلة في موقف مثل هذا نشازاً عن المادة والدرس , وهنا تصبح العلاقة مفقودة بين الوسيلة وموضوع الدرس .

2- عدم توافر وقت مناسب لعرض الوسيلة نتيجة لعدم التنظيم فإما أن يبدأ الدرس بها أو أنه يؤخرها .

3- إنهاء وقت الدرس ولما ينتهي عرض الوسيلة بعد , مما يدفع المدرس إلى إ بقاء التلاميذ بعد انتهاء الدرس , أو أنه يغلق الوسيلة قبل انتهائها وفي هذا إزعاج وإرباك , وهنا قد يثار لدى الطلبة أكثر من تساؤل .

4- مفاجأة المدرس بعدم ملاءمة الوسيلة للمادة من حيث المحتوي .

5- عدم ملاءمة الوسيلة لأعمار التلاميذ لأن المدرس لم يخطط لاستعمالها ولم يشاهدها مسبقاً .

6- عدم مراعاة الوسيلة لجانب العادات والتقاليد لدى الطلاب , أو احتواء الوسيلة على بعض العبارات غير اللائقة.

7- احتواء الوسيلة على مناظر مخلة بالدين والذوق والعرف .

8- احتواء الوسيلة على عيوب فنية من حيث عدم دقة الألوان , واهتزاز الصور , ودوران المناظر على بعضها, وتداخل في التعليق , وموسيقا شاذة , وعيوب في الصوت, وفي الإضاءة , وعيوب في دمج الصوت مع الصورة , وعيوب في الإخراج وعملية التصميم والموالفة .. إلخ .

9- وجود مشكلة في مكان وضع الجهاز لأنه لا تتوافر منصة أو عربة خاصة .

10- عدم توافر شاشة عرض .

11- عدم توافر قابس الكهرباء أو عدم ملاءمة القابس لنوع سلك الجهاز .

12- عدم ملاءمة التيار الكهربائي في حجرة الجهاز .

13- عدم معرفة المدرس طريقة تشغيل الجهاز أو ضبط الصورة أو إدخال الفيلم .. إلخ .

14- لا يوجد فني للصيانة وتلافي العوارض المفاجئة مثل انطفاء الجهاز فجأة .

15- احتراق المصباح فجأة وعدم وجود مصباح احتياطي .

16- قصر المادة في الوسيلة لدرجة كبيرة ومفاجأة المدرس والطلاب لهذه المادة القصيرة .

17- عدم توافر سلك توصيل .

18- وجود الجهاز على سطح مهتز مما قد يعرضه للسقوط .

19- وجود السلك في طريق المدرس أو الطلبة .

20- عدم إمكانية التحكم في بعد الجهاز عن الشاشة لضيق الحجرة .

21- تكرار مشاهدة الطلاب للوسيلة أكثر من مرة يؤدي إلى الملل وعدم الاهتمام بها.

22- قدم مادة الوسيلة .

23- وجود أخطاء علمية أو لغوية في مادة الوسيلة أو عدم صحتها علمياً.

24- بعد الوسيلة عن الواقع وجنوحها إلى الخيال .

25- صعوبة مادة الوسيلة على أذهان التلاميذ من حيث اللغة أو المحتوى أو كليهما معاً .



ويمكن تخليص مواصفات الوسيلة ذات البناء الجيد فيما يلي :

أ_ أن تكون مترابطة الأفكار وتكون المعلومات معروضة بطريقة جيدة منطقية متسلسلة .

ب_ أن تكون المادة العلمية جيدة وحديثة وصحيحة .

ج_ أن تصنع من مواد قوية متينة تتحمل الاستعمال المتكرر .

د_ أن تكون سهلة الفهم ذات عبارات سهلة سلسة , وأن تكون بسيطة في تركيبها .

هـ- أن تكون واضحة المعالم يسهل مشاهدتها وتبين محتواها , أو مسموعة دون تشويش أو نشاز في الأصوات مع وضوح محتواها ومادتها .

و- ألاّ تحتوي على عبارات غير مفهومة أو تعابير خاصة ببيئة أو طبقة أو لهجة معينة .

ز- أن تبعد عن العامية .

ح- ألاّ تركز على الفن على حساب وضوح المادة .

ط- أن تخدم كل الجوانب الفنية .

ي - أن تكون الوسيلة مناسبة للدرس وأهدافه .

معايير اختيار التقنيات اللغوية :

تعج حياتنا المعاصرة بالعديد من الأدوات والتقنيات التي يمكن توظيفها لأغراض تربوية. وهذه الوسائل والأدوات تتفاوت من حيث مميزاتها ونواحي قصورها , بالإضافة إلى أن هذه المميزات تختلف باختلاف المواقف واختلاف المواد التعليمية / التعلمية , وهذا قد يخلق حيرة لمن يريد توظيف أنسبها تبعاً للأهداف التربوية الخاصة والعامة المراد تحقيقها. فكثرة أنواع الوسائل التي يمكن استخدامها لأغراض تعليمية وتعدد مجالات تطبيقاتها تجعل من الضرورة بمكان أن يقابلها المدرس النابه الذي يستطيع اختيار أجودها بما يتناسب مع المواقف التعليمية المختلفة , لأن تحديد المناسب منها ليس عملية الاستخدام وجني المردودات التعليمية المرغوبة يتوقف بدرجة كبيرة على حسن الاختيار . وفيما يلي أهم المعايير التي يمكن الاستنارة بها عند اختيار التقنيات التربوية للمجال التعليمي ومن ذلك تدريس اللغة العربية :

1- يجب أن تكون الأهداف التربوية واضحة ومحددة في ذهن المدرس سواء كانت معرفية , أم مهارية , أم وجدانية لأن الأهداف التربوية هي الأساس في اختيار وسائل التعليم وأدواته حتى يتمكن المدرس من اختيار أنسب التقنيات لتحقيق هذه الأهداف فما من شك في أن الأنواع المختلفة للتقنيات التعليمية تتفاوت في مقدرتها على الوصول للأهداف المرجوة باختلاف أنماط تلك الأهداف ومضمونها, وتحديد الهدف بدقة يسهم بشكل كبير في توفيق المدرس عند اختياره للوسيلة المناسبة له بعيداً عن الحيرة الناتجة عن الغموض والتداخل.

2- لابد أنّ تناسب الوسيلة طبيعة المتعلمين , وقدراتهم , وجنسهم , وأعمارهم , وخلفياتهم الفكرية والاجتماعية , وخبراتهم السابقة , وذلك من حيث محتواها وطريقة عرضها والرموز المستخدمة فيها وأبعاد هذه الرموز .

3- الوسيلة التي سبق أن جريت وثبت منها تحقيق أهداف تربوية أجدر من غيرها بالاختيار عند إدارة تحقيق الأهداف , أو أهداف تمثلها , للدارسين الذين طبقت عليهم , أو لدارسين يماثلونهم .

4- نؤكد هنا على أهمية الترابط بين العناصر المختلفة للمنهج , وأن النوع التقني المختار يجب أن يسير بصورة تكاملية منسقة مع العناصر الأخرى للمنهج . فكما وجب توافقها مع الأهداف التعليمية , فإنه يجب أن تتناسب الطرق التعليمية المستخدمة , أو أن تتناسب الطرق التعليمية معها بحسب ما يقتضيه الموقف التعليمي , ويجب أن تتناسب مع المحتوى التعليمي للمنهج فهذه من أهم معايير نجاح التقنيات التربوية في تحقيق ما نصبو إليه من استخدامها, بل إن شذوذها وعدم توافقها مع العناصر الأخرى للمنهج له آثار عكسية .

5- التقنيات التعليمية الناجحة يجب أن تتوافر فيها الأسس التربوية اللازمة لعملية التعليم الفعال, كعنصر التشويق , وجذب الانتباه , ووضوح المثيرات , وتوفر فرص التفاعل والاستجابة للدارس , وإمكانية التعزيز الفوري , وإمكانية تكرار المثيرات التكرار المناسب .. إلخ , وكلما ازداد توافر تلك الأسس الضرورية للعملية التعليمية في التقنية المراد استخدامها كلما كان أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف المرجوة منها , والحقيقة أن توافر هذه الأسس في الوسيلة المستخدمة لا يتوقف على الإمكانيات الذاتية للوسيلة , وإنما يتدخل في تحقيقها وبشكل كبير الأسلوب الذي يتبعه المدرس عند تخطيط وتنفيذ استراتيجية الاستفادة من هذه الوسيلة .

6- ينبغي مراعاة التكاليف الاقتصادية لاستخدام التقنية التربوية وذلك بأن تساوي الوسيلة الجهد والمال الذي يتطلبه استخدامها , ويقاس مدى اقتصادية الوسيلة في ضل عدة اعتبارات, من أهمها اعتباران أساسيان هما :

- عدد الدارسين المستفيدين منها أو الذين يمكنهم الاستفادة منها .

- أهمية الأهداف التربوية التي نسعى إلى تحقيقها من خلالها .

7- يجب ألا يعارض أي من مكونات الوسيلة أو محتواها المعتقدات الدينية لمجتمع الدارسين , أو أن تتناسب مع الأعراف والعادات الاجتماعية السائدة .

8- ينبغي أن تكون المعلومات التي تقدمها الوسيلة صادقة , ومطابقة للواقع وحديثة . لأن كثيراً من الأوضاع الاجتماعية , والسياسية , والثقافية في تبدل مستمر لذلك يجب التأكد من أن المعلومات التي تقدمها الوسيلة صحيحة . فمثلا كثير من الخرائط الموجودة في المدارس اليوم لا تبين مواقع الدول التي تكونت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

9- يجب أن تتوفر متطلبات استخدام التقنيات التعليمية في البيئة التي سوف تستخدم فيها . فمثلاً استخدام جهاز الشرائح الشفافة الثابتة يحتاج إلى تعميم مكان العرض , وقد لا تتوفر خاصية التعميم في الفصل . أو يحتاج الجهاز إلى خط كهربائي غير متوفر فيه.

10- من الحتميات أن تكون الوسيلة المراد استخدامها في حالة جيدة فنياً , صالحة للاستعمال بصورة واضحة خالية من العيوب الفنية , والمنهجية التي قد تخلق جواً تعليمياً مشوشاً .



( انظر : واقع استخدام التقنيات التعليمية في تعليم اللغة العربية بالمرحلة المتوسّطة، رسالة ماجستير لخالد الدامغ، وتقنيات التعليم والاتصال للدكتور عبد العزيز العقيلي )

الوسائل والمواد التعليمية البسيطة


المواد التعليمية محتوى تعليمي نرغب في تقديمه للطلاب بغرض تحقيق أهداف تعليمية معرفية أو مهارية أو وجدانية . وتتنوع صور هذا المحتوى التعليمي فقد يكون مادة مطبوعة في الكتب والمقررات التعليمية أو على لوحات أو سبورات أو ملصقات .. ، وقد يكون مادة مصورة كالصور الثابتة أو الأفلام ، وقد يتخذ أشكالا أخرى تتدرج من البسيط إلى المعقد ، قد تكون غير مألوفة للطلاب والمعلمين على حـد سواء .

كثيرا ما يتم ذكر الوسيلة ويراد بها المحتوى التعليمي التي تشتمل عليه ، إننا ينبغي أن نفـرق بين المـادة التعليمية والـوعاء الذي يحتويها ، وتقدم من خلاله فالمعلومات والحقائق والخبرات قد تقدم من خلال الكتاب المدرسي ، أو جهاز عرض أو من خلال وسيلة أخرى .

فالمادة التعليمية هي المضمون الذي يتعلمه التلاميذ في علم ما ، والسبورات وأجهزة العرض ، والكتب المدرسية كلها عبارة عن وعاء يحتوي هذه المادة ، ووسيلة لحفظها وإيصالهـا للمتعلمين .

ومن هنا نعلم أن المادة غير الوسيلة ، وأن الأهم هو تحقيق الهدف بأي وسيلة ، بغض النظر عن قيمتها المادية ، بخلاف من يظن أن الوسائل المعقـدة مرتفعة الثمن هي خير الوسائل وأجداهـا ، كالأفلام والبرامج الحاسوبية .. ، وغيرها .. ، نعم إن التقنيات الحديثة تمتلك قدرا هائلا من الإثارة والتشويق والجاذبية ، بسبب ما تتمتع به من ألوان مؤثرة ، وحركة سريعة مصحوبة بالمؤثرات الصوتية مما ساعـد على انتشارها وجعلها وسائل تعليمية لا غنى عنها في التعليم الحديث ، لا نسوق هذا الكلام تقليلا من شأنها في العملية التعليمية ، ولكننا ينبغي أن نشير إلى بعض العيوب التي تعتريها ومنها:

1ـ ارتفاع ثمنها وتكاليف استخدامها وصيانتها ، مما يجعل استخدامها يشكل عبئا ماديا ثقيلا على بعض المؤسسات التعليمية .

2ـ تعقيدها وصعوبة إنتاجها واستخدامها إذا ما قورنت بما يتوفر في البيئة من وسائل .

3ـ حاجتها إلى قدرات واستعدادات وخبرات خاصة في المعلم الذي يستخدمها ، مما يشكل عبئا إضافيا على المعلمين ، خاصة مع قلة عدد المعلمين المدربين والمؤهلين تأهيلا تربويا كافيا .

هذه السلبيات التي ذكرناها جعلت كثيرين من المعلمين ينظرون إلى هذه التقنيات والأجهزة نظرة سلبية ، ويعتقدون أنها مضيعة للوقت وعلامة للرفاهية التي يرون أن مكانها ليس المؤسسات التعليمية .

إننا ينبغي أن نشير إلى خطأ هؤلاء جميعا ، فالوسيلة الجيدة هي الوسيلة التي تحقق الهدف التعليمي بدرجة مرضية ، ولا يشترط فيها التحدي والتعقيد والتعجيز سواء بالنسبة للمدرس أو الطالب، نعم كثيرا ما تكون الوسيلة الرخيصة ويستطيع أكثر فائدة وأسهل استخداما ، علاوة على ذلك يستطيع المعلم أو الطالب أن يحصل عليها بيسر أو يقوم بإعدادها وإنتاجها لخدمة غرضه التعليمي . علما أن الفائدة المرجوة تتوقف على حسن استخدامها وتوظيفها لخدمة الأغراض التعليمية .




المعامل السمعية


هناك حقيقة معروفة وهي أن هذه التقنيات جاءت لتلبية حاجات المؤسسات العسكرية ، وخاصة أثناء الحرب العالمية الثانية التي تطلبت تعليم أعداد كبيرة من أفراد الجيش الأمريكي لغة الشعوب الأوربية فكانت تلك الوسائل خير معين لتعليم النطق الصحيح والسريع لأعداد كبيرة يجلسون في مكان واحد . لكن احتكار الجيش لهذه التقنيات لم يكن أبديا ، فسرعان ما أدركت مؤسسات تدريب العمال والمصانع المختلفة ومن بعدها المؤسسات التعليمية أن استخدام الوسائل السمعية لتعليم عدد كبير من المتدربين والطلاب إنما هو أمر ممكن .

ولقد أثبتت الدراسات جدوى وأهمية المعامل السمعية في التعليم خاصة عندما امتد نطاق استخدامها إلى تعليم اللغة لغير الناطقين بها ، على أنه يمكن استخدامها لجميع المواد وجميع المراحل التعليمية ، ففي المراحل الابتدائية يمكن استخدامها في مجموعة صغيرة لتعليم نطق الكلمات البسيطة ، أو إيجاد العلاقة بين الصورة والكلمة ..

تنقسم المعامل السمعية إلى مجموعتين ، الأولى وهي للاستماع والتكرار فقط وفي هذه المجموعة يمكن للطالب أن يستمع للمدرس وأن يكرر ما سمعه ، ويستطيع المدرس أن يتدخل لتصحيح الأخطاء أو المساعدة الفردية أو الجماعية .

أما المجموعة الثانية فهي للاستماع والتسجيل ، وفيها يستطيع الطالب الاستماع إلى المادة المسجلة أكثر من مرة ، وتسجيل صوته والاستماع إليه وتصحيح أخطائه بنفسه ،كما أنه بوسع المدرس أن يتدخل لتصحيح الأخطاء الفردية أو الجماعية .

وتتدرج المعامل السمعية من حيث البساطة والتعقيد فهناك معامل سمعية فقط وهناك معامل سمعية مرتبطة بوسائل بصرية مثل الأفلام السينمائية أو أجهزة الحاسب ، كما أن أحجامها تختلف من مجموعة صغيرة إلى مجموعة كبيرة تتجاوز المائة .

يتألف المعمل السمعي التقليدي من مسجل رئيس ومجموعة من المفاتيح الكهربائية مثبتة على منضدة أمام المدرس وهي بعدد طلبة المعمل . وقد توجد مجموعة أخرى في الوسائل والمعدات التي تسمح للمدرس بالتحكم في مسار الدرس وفي متابعة طلبته . وقد يقوم المدرس بتشغيل أكثر من برنامج في الوقت نفسه . ومن خلال وسائل الاتصال المتعددة يستطيع المدرس التدخل أثناء سير البرنامج ليتابع الطلبة ويصحح أخطاءهم ويسألهم أو يجيب عن تساؤلاتهم .

أما بالنسبة للطالب فقد يكون أمامه مسجل بسماعات رأس ووسيلة للتحكم في قوة الصوت والتسجيل السمعي وإضاءة مفاتيح الإجابات أو النداء . كذلك قد يزود الطالب بجهاز مشاهدة أو وسائل تساعده على الكتابة وحل بعض المسائل . وكلما تقدم مستوى المعمل والبرنامج التعليمي ، ازداد تعقيدا .

اقتراحات خاصة باستخدام المعامل السمعية في التدريس :

1-يجب أن يكون المعلم ملما بتقنيات تشغيل المعامل واستخدامها ، خاصة إذا لم يكن في المدرسة شخص متخصص في تشغيلها .

2-يجب أن تكون المواد التعليمية مصنفة ومنسقة .

3ـ يجب صيانة المعامل وأجهزتها .

4ـ ينبغي إعداد وإنتاج الوسائل السمعية في وقت سابق لموعد الحصة .

5ـ ينبغي مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ .

6-يجب أن يعتمد المدرس أسلوب التقويم الذي يصاحب البرنامج ، وإذا كانت المادة معدة من قبل المعلم؛ فعليه أن يضمنها أسلوبا خاصا بالتقويم والمراجعة .

7ـ يجب أن يعد المواد المكملة للبرامج ويستخدمها عند الحاجة .




الحاسب و التعليم


ومع انتشار الحاسبات الصغيرة في هذا العصر دخلت إلى المدارس في كثير من الدول المتقدمة ، وما زال عدد مستخدميها يزداد يوما بعد يوم ، وكثرت البرامج التعليمية المعدة لهذه الحاسبات ، ونشأت مؤسسات وشركات متخصصة في إنتاج هذه البرامج وتوزيعها . وهناك طريقتان لاستخدام الحاسب في التعليم ، هما :

أولا:- التدريس بمساعدة الحاسب :

وتعني استخدام الحاسب مباشرة في عملية التدريس نفسها ، للاستفادة من إمكانياته الهائلة في التفاعل والحوار مما يساعد على جذب اهتمام التلاميذ وتشويقهم ، ومن أهم هذه الاستخدامات :

استخدام الحاسب للتدريبات والتمرينات :

وهي من أقدم استخدامات الحاسب في التعليم ، حيث يتم تقديم عدد من التدريبات والتمرينات للطالب في موضوع سبقت دراسته ، وعلى الطالب أن يقوم بإدخال الإجابة المناسبة ، فيقوم الحاسب بتعزيز الإجابة الصحيحة ، وتصحيح الإجابة الخاطئة ، والهدف من هذا النوع من البرمجيات تدريب الطالب على السرعة والدقة .

ويتميز استخدام الحاسب في هذا النوع من التدريبات والتمرينات على الطرق التقليدية بما يلي:

- الاستفادة من قدرة الحاسب الفائقة على إنتاج الكثير من التمرينات والمسائل المختلفة والملائمة لمستويات التلاميذ على اختلافها وتعددها .

- استخدام قدرات الحاسب في التغذية الراجعة الفورية ، مما يجنب التلميذ الوقوع في تكرار الخطأ.

- استخدام قدرات الحاسب في إضفاء المثيرات الصوتية واللونية ، وتغيير طريقة العرض، مما يجعل هذه التدريبات مشوقة وجاذبة لانتباه التلاميذ .

- استخدام قدرات الحاسب في متابعة تقدم التلميذ ، وتشخيص نقاط القوة والضعف لديه .

2ـ استخدام الحاسب للتدريس ( المعلم البديل ) :

وهنا يقوم الحاسب بعملية التدريس عن طريق عرض الفكرة وشرحها ، وتقديم أمثلة عليها ، وقد يقوم أداء الطالب عن طريق تقديم اختبار مصغر ، ثم بعد ذلك قد يوجهه إلى إعادة الدرس أو جزء منه . وتتميز هذه الطريقة بما يلي :

- استخدام قدرات الحاسب في التفاعل والحوار ، واستخدام طرق عرض مختلفة بحيث يجد كل طالب ما يلائمه ، مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ .

- استخدام قدرات الحاسب في إعادة شرح الدرس أو جزء منه دون ملل أو كلل.

- استخدام قدرات الحاسب في جعل التلميذ يتعلم حسب حاجته ، وفي الوقت والمكان الذي يناسبه ، وبالقدر الذي يكفيه .

- استخدام قدرات الحاسب في تحديد مستوى التلاميذ بدقة ، مع معالجة نقاط الضعف، وتعزيز نقاط القوة .

استخدام الحاسب وسيلة مساعدة :

وهنا يكون الحاسب وسيلة مساعدة يقوم بما تقوم به الوسائل الأخرى ، كالسبورة وأجهزة العرض ، خصوصا إذا توفرت شاشة عرض كبيرة ، أو استخدم معه جهاز عرض البيانات ، مما يجعل منه وسيلة واضحة ومشوقة وتريح المعلم من كثير من الأعمال الروتينية الجانبية التي تشغل الكثير من وقت الحصة .

استخدام الحاسب للألعاب التعليمية :

وهو ما يضفي على العملية التعليمية جوا من المتعة والإثارة ، مما يشجع التلاميذ على المشاركة بفاعلية في عملية التعلم .

ثانيا :- إدارة عملية التدريس بالحاسب:

انتشر استخدام الحاسب في الأعمال الإدارية والتجارية بنجاح في منتصف الستينيات الميلادية ، وأثبت نجاحه وفاعليته في هذا المجال ، مما جعل التربويين يعمدون إلى استخدامه وسيلة لتحرير المعلم من الأعمال الإدارية التي تتطلبها عملية التدريس ، ليحصر اهتمامه وتركيزه على طريقة التدريس نفسها .

واعتمدت هذه العملية على النظريات والتطبيقات الإدارية ، ثم تطورت حتى أصبحت موضوعا مستقلا بذاته ، يهدف إلى مساعدة كل طالب ليصل إلى الحد المطلوب من التمكن من المادة أو الموضوع الدراسي ، وذلك عن طريق تجزئة المادة المدروسة إلى وحدات صغيرة قابلة للقياس والتقويم ، ثم يتم اختبار التلاميذ في كل وحدة منها ، وعلى نتائج هذا الاختبار يوصف لكل طالب ما يناسبه من طرق التدريس وأساليبه التي تضمن تمكنه من الوحدة المعينة ، وبما أن هذه العملية تحتوي على كم هائل من المعلومات لا يستطيع المعلم أن يتعامل معها ـ خصوصا إذا كثر عدد التلاميذ ـ فإن مساعدة الحاسب في هذا المجال تعد أمرا ضروريا ، لذلك فقد طورت أنظمة وبرامج تساعد المعلم في عملية إدارة التدريس على الوجه المطلوب .

ومن هنا نستطيع أن نقول : إن إدارة عملية التدريس بالحاسب تعني استخدام الحاسب لمساعدة المدرس في أداء المهام الإدارية لعملية التدريس ، فهو بالتالي تشمل كل تطبيقات الحاسب التي تساعد المعلم في عملية التدريس ماعدا العملية نفسها ، وهذه التطبيقات كثيرة ، ومن أهمها:

الاختبار بمساعدة الحاسب :

سواء كان ذلك في جزء معين من الاختبارات أو يقوم الحاسب بأداء العملية كلها بداء من توليد الاختبار وتقديمه للتلاميذ ، ومن ثم تصحيح إجابات التلاميذ ، ورصد الدرجات والتقديرات ، والقيام بالعمليات الإحصائية اللازمة ، مع إنشاء الجداول والرسوم البيانية التي تتعلق بالاختبار ، وأخيرا تحليل النتائج ، مما يساعد المعلم على إعداد اختبارات مناسبة تتمتع بدرجة مرضية من الصدق والثبات .

الأعمال الكتابية :

تأخذ الأعمال الكتابية الروتينية المملة من وقت المعلم قدرا ليس باليسير ، فتشغله عن الأهم ، والحاسبات الآلية في هذا العصر تقدم حلا يسيرا لهذه المشكلة ، وقد يقوم الحاسب في وقت قصير بعملية تستغرق من المعلمين زمنا طويلا لإعدادها ، وأقرب مثال على ذلك الكشوف والبيانات والتقارير الموسمية التي تقوم بها المدرسة من وقت لآخر ، خصوصا في نهاية كل فصل دراسي .

الواجبات :

يستطيع الحاسوب ـ إذا توفر البرنامج المناسب ـ أن يقوم بإعداد واجبات على درجة من التميز والكثرة بما تتوفر فيه من خاصية التوليد العشوائي ، وتتفوق الاختبارات المعدة عن طريق الحاسب على الطرق التقليدية بتنوعها وإمكانية قيام جهاز الحاسب بتصحيحها ، كما تتميز بالتغذية الراجعة الفورية التي تعلم الطالب بخطئه فورا وتسمح له بتصحيحه ، مع تقديم مثال نموذجي بعد عدد معين من المحاولات ، مع مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ، فالتلميذ القوي لا يفرض عليه تكرار التمارين البسيطة التي تمكن من إتقانها ، أما الطالب الضعيف فسيجد عددا كافيا من التمرينات والتدريبات حتى يصل إلى درجة معقولة من الإتقان .

إنتاج المواد التعليمية :

هناك كثير من التطبيقات التي تساعد المعلم في إعداد وإنتاج المواد والوسائل التعليمية كالجداول والإحصائيات وأوراق الإجابة والرسومات والمنحنيات وغيرها ، على درجة من الإتقان والجودة ، وفي وقت قصير ، مما يرفع ذلك العبء عن كاهل المدرس .

حفظ المعلومات واسترجاعها :

سواء كانت تتعلق بالطالب أو تتعلق بالمادة العلمية والمنهج الدراسي ، حيث يتم حفظها، مع إمكانية استعادتها لمشاهدتها أو تعديلها أو طباعتها بسرعة وسهولة ، كما يمكن استخدام الحاسوب قاعدة بيانات لحفظ معلومات هائلة عن المادة الدراسية تشكل موسوعة ضخمة وسهلة التناول .

اختيار البرامج التعليمية

من البديهيات التي لا يمل التربويون من تكرارها أن الفائدة المرجوة من استخدام أي وسيلة تعليمية يتوقف على حسن توظيفها في العملية التعليمية ، وأن التوظيف السيئ للوسيلة ـ مهما كانت طاقاتها ـ يذهب بالفائدة المتوخاة ، ومن هنا نستطيع أن نقول إن جهاز الحاسب الآلي ـ على الرغم من طاقاته وقدراته ـ لا يمكن أن يستفاد منه كما ينبغي بدون وجود البرامج التعليمية التي أعدت على الأسس التربوية .

إن مجرد وجود البرنامج لا يعد سببا تربويا لاستخدامه ، بل على المعلم أن يدقق ويمحص ويقوم باختيار البرامج التي تتناسب مع المادة الدراسية من حيث المحتوى والأهداف ونوعية الدارسين . ومن هنا على المعلم عند اختيار البرامج الحاسوبية التعليمية أن يقوم بالخطوات التالية ليضمن حسن الاختيار :

الخطوة الأولى :

يجب أن يتأكد من ملاءمة البرنامج للجهاز المستخدم ، من حيث طرازه وتوفر نظام التشغيل المناسب ، وقدرة الجهاز على تنفيذه من حيث سعة الذاكرة والمساحة التخزينية الشاغرة على القرص الصلب ، ووجود المتممات التي يتطلبها ليعمل بشكل صحيح كبطاقة الصوت ، وبطاقة الصور ، وما يتطلبه من ملحقات أخرى كالطابعة أو القلم الضوئي أو الراسمة وغير ذلك.

الخطوة الثانية :

ينبغي التأكد من كون البرنامج خاليا من العيوب الفنية والبرمجية ، ومن هنا ينبغي على المعلم تشغيل البرنامج على الجهاز ، ثم عليه أن يتعامل معه كما يتعامل التلاميذ بشتى مستوياتهم ليتأكد من ثباته وخلوه من العيوب .

الخطوة الثالثة :

يجب على المعلم أن يتأكد من فعالية البرنامج من الناحية التربوية والتعليمية ، من وجهة نظر المعلم والطالب .والمعلم يمكن أن يطرح على نفسه الأسئلة التالية ، ليعلم مدى مناسبة البرنامج للغرض الذي يريد أن يستخدمه لأجله :

1ـ هل البرنامج مرن عند الاستعمال ، بحيث يمكن تعديله للتعامل معه بطرق مختلفة تتناسب مع مستويات التلاميذ المتباينة ؟

2ـ هل يستطيع التلاميذ التعامل معه بسهولة ، من دون الاعتماد على المدرس دائما؟

3ـ هل يتناسب مع مفهوم طرق التدريس الجيدة من حيث طريقة تقديمه لموضوع الدرس ؟

4ـ هل يتناسب مع محتوى المادة العلمية ؟

5ـ هل يتم طرح المحتوى بطريقة واضحة وشاملة وصحيحة ؟

6ـ هل استخدام البرنامج يؤدي لمعالجة الموضوع بشكل أفضل من معالجته بالطرق الأخرى؟

7ـ هل يتم عرض المعلومات بتدرج من حيث السهولة والصعوبة بشكل يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

8ـ هل يتم تقديم القيم والمثل الضمنية كالمنافسة الشريفة والتعاون بشكل مناسب للطلاب المستهدفين؟

9ـ هل يحتوى البرنامج على تعليمات واضحة ؟ ، وهل يمكن الحصول عليها بسهولة؟ وهل يمكن إعادة عرضها عند الحاجة ؟

10ـ هل يحدد البرنامج بوضوح متى وكيف يدخل الطالب استجابته ؟

11ـ هل البرنامج منظم من حيث عرض المعلومات والبيانات والرسومات على الشاشة بطريقة منظمة ومرتبة ، واستخدام المؤثرات بطريقة فعالة ؟
12ـ هل هناك تفاعل بين الطالب والبرنامج ؟ ، وهل يستطيع الطالب أن يتحكم في اختيار مستوى الصعوبة الذي يناسبه ؟


[/center]

________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 8:03 pm






من مشكلات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بهها


وتعلم لغة أجنبية ليس بالأمر السهل أو الهين ، لكنه مع البحث والدراسة أمكن الوصول إلى عدة طرق لتعليم اللغة في وقت قصير وبجهد معقول، ولقد وضعت هذه الطرق موضع التجربة، وكانت النتائج في بعض الأحيان مرضية للغاية.

وتختلف صعوبة تعلم اللغة الأجنبية تبعا لسن الدارس والبيئة التي يعيش فيها أثناء تعلمه للغة، وتختلف أيضا صعوبة تعلم اللغة الأجنبية حسب طبيعتها من حيث مشابهتها أو اختلافها في الصوت أو الكتابة للغة الدارس الأصلية ، ومن ثم يسهل على العربي مثلا تعلم اللغة الفارسية أو الأردية ، ويشق عليه تعلم اللغات الأوربية أو اللغة الصينية.

والاختلاف أو التشابه بين لغة وأخرى يكون في الأصوات أو في طبيعة تركيب اللغة أو في الأنماط السائدة فيها أو في شكل الكتابة.

والدارس في ميدان تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها هو القضية والمشكلة الذي يصاحبنا في كل المحاضرات فنحاول دائماً أن نتعرف على المشكلات التي تواجه الدارس الأجنبي عند دراسته اللغة العربية أو أي لغة أخرى ، ثم نحاول أن نفسر هذه المشكلات وبعدها نضع العلاج المناسب .

والدارس عندما يبدأ بتعلم لغة أجنبية فإنه بالطبع لا يتقنها في المرحلة الأولى ، وبالتالي فإننا إذا لاحظنا لغة الدارس في هذه المرحلة نلحظ عجباً لأنه يتكلم لغة غربية لا هي اللغة الهدف التي تعلمها ولا هي اللغة الأصلية له، ويطلق عليها اللغة الانتقالية . ولهذه اللغة صفات أهمها : أنها تجمع خصائص لغة الدارس الأم وبعض خصائص اللغة المنشودة، ولكن لماذا تجمع بعض خصائص اللغة الأصلية ؟

لأنه يحاول أن ينقل إلى لغته من اللغة الهدف ، هذا في المرحلة الأولى ، وعملية التأثر باللغة الأم تتأثر في جميع الجوانب اللغوية من أصوات ينطقها بلغته الأم وتراكيب يحاول استخدامها بتراكيبه المعروفة في لغته ، كأن يجمع بعض الكلمات على أوزان لغته أو غير ذلك فهو يحاول أن يعمم قاعدة لنفسه.

أولا: من المشكلات العامة:

· ازدحام الفصول بالطلاب.

· انتماء طلاب الفصل إلى خلفيات لغوية وثقافية متعددة.

· اختلاف مستوى الطلاب اللغوي في الصف الواحد.

· كثرة الفروق الفردية بين الطلاب.

· ضعف تجاوب الطلاب مع المدرس.

· عدم اهتمام الطلاب بمظهرهم.

· بعض الطلاب لا يشارك في الأنشطة التعليمية.

· وجود اتجاهات سلبية نحو اللغة العربية من بعض الطلاب.

· عدم وجود كتب ومواد تعليمية مناسبة.

· ضعف دافعية الطلاب نحو تعلم اللغة العربية.

· ضعف المدرس في بعض مهارات اللغة وعناصرها.

· توجيه الطلاب أسئلة للمدرس, لا يستحضر إجابتها.

· تدريس الأطفال.

· تدريس المبتدئين.

· عدم قيام بعض الطلاب بأداء الواجبات المنزلية.

· عدم توفر الوسائل التعليمية.

· قلة إلمام المدرس بالجوانب التربوية الحديثة.

ثانيا: من المشكلات الخاصة:

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, عند تعلم النظام الصوتي للغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, عند تعلم النظام النحوي للغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, عند تعلم النظام الدلالي للغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, في فهم ثقافة اللغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, وهم يتعلمون مهارات الاستماع باللغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, وهم يتعلمون مهارات القراءة باللغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, وهم يتعلمون مهارات الحديث باللغة العربية.

· المشكلات التي يواجهها الطلاب, وهم يتعلمون مهارات الكتابة باللغة العربية.

· مشكلات خاصة بالجانب التربوي والتعليمي والنفسي.

ثالثا : مشكـلة تعليم النحـو والصرف

ماذا نعلم من القواعد والتراكيب اللغوية ؟ وكيف نعلمها ؟

ولاختيار محتوي دراسي يجب أن نحدد ما يلي :

1- أهداف المقرر .

2- الوقت المتاح لتعليم المقرر .

3- المستوى العام التعليمي .

4- نوع المدرسة فيجب أن يكون مؤثراً في اختيار المحتوى .

5- خصائص المتعلم كالأنثى تغاير الرجل .

ثم بعد اختيار المحتوى يجب أن نعرف كيف ندرج المادة النحوية في المقرر، فهناك تدريج طولي مثل أن نأخذ المبتدأ وندرسه دراسة مكثفة ، وهناك تدرج دوري أو حلقات ، أي أن اللغة ليست مفردة بل نظام متشابك ، فمثلاً نأخذ المبتدأ أو الخبر جزءاً أساسياً ثم نأخذ غيره ، ثم نرجع ونأخذ شيئاً منه وهكذا ، وهناك التدرج الوظيفي ، باعتبار أن اللغة وظيفة ، وهناك التدرج الموقفي مثلاً في المطار أو في المطعم أو في البيت .. وهكذا . ولكن السائد الآن هو التعليم الوظيفي فيعلم مثلاً كيف يشكر سواء في المطار أو في البيت أو ...

إن أكثر الأخطاء تكون في عملية أداء التعريف والتنكير وهي ظاهرة موجودة بالفعل؛ ففي اللغة الأردية لا يستخدمون أداة للتعريف ، ويفهم التعريف من سياق الكلام ، فيتوقع منهم إما إهمال استخدام أداة التعريف أو الخطأ ، أو المبالغة في استخدامها فيضعون أداة التعريف في الموضعين.

ويدخل في موضوع التداخل النحوي تركيب الكلمات داخل الجملة مثل : الفاعل + أو الفعل+ الفاعل وهكذا .. فهذا الترتيب يؤدي إلى خطأ عند دارسي اللغة الأجنبية ويدخل فيه موضوع أداة النفي ، وكذلك موضوع تقديم المضاف إليه على المضاف .

وأيضاً في موضوع التراكيب يدخل موضوع استخدام الفعل مع حروف الجر مثل أفكر في ، ويوجد مثل هذا في غير العربية ولكن إذا ترجم ترجمة حرفية يتغير التركيب مثلاً؛ لهذا كان لابد من تدريب الدارس على حروف الجر واستعمالاتها مع الأفعال وهذا يوجد في كثير من اللغات إلا أن العربية لم تعتن بهذا ، فلم يعتن الباحثون بهذا المجال .

رابعا : مشكلات الكتابة


يذهب كثير من الباحثين إلى أن أول ما يواجه المتعلم للغة العربية هو تشابه الحروف: حيث يجد المتعلم حروفا متشابهة في الكتابة ، ومعيار الفرق بينها هو النطق ،واختلاف النقط. ومثال ذلك: ب ت ث ، ج خ ح ، غ ع .

كما أنّ الحرف يتغير شكله في أول الكلمة عنه في أخرها، فالحرف الواحد قد يأخذ عند الكتابة أشكالا مختلفة ، فحرف العين مثلا يأخذ أكثر من شكل. عند، معه، باع ، إصبع.

ويمكن أن نجمل مشكلات الكتابة في الأخطاء التالية التي يقع فيها المتعلمون:-


1- كتابة الهمزة المتوسطة في غير موقعها.

2- إبدال حرف بأخر.

3- عدم التمييز بين همزتي الوصل والقطع.

4- فصل ما حقه الوصل.

5- حذف حرف أو أكثر من الكلمة.

6- إضافة حرف أو أكثر في الكلمة.

7- الخلط بين الألف الممدودة والمقصورة.

8- التنوين ،حيث يكتب نوناً.

9- كتابة همزة المد همزة عادية.

10- كتابة التاء المفتوحة تاء مربوطة.

11- كتابة التاء المربوطة تاء مفتوحة.

12- كتابة الهمزة المتطرفة في غير موقعها.

13- وصل ما حقه الفصل.

14- إثبات همزة " ابن " بين علمين مذكورين.

15- الخلط بين الهاء والتاء المربوطة .

16- عدم كتابة الألف الفارقة بين واو الجماعة واو الفعل.

17- عدم كتابة الواو في كلمة " عمرو" .

18- كتابة الشدة بحرفين .

خامسا : مشكلة الدارسين:-

1- خلفية الدارسين الثقافية والعلمية.

2- خلفية الدارسين الاجتماعية.

3- الفروق الفردية.

4- خلفية الدارسين اللغوية بمعنى لغتهم الأم.

5- اختلاف دوافع الدارسين وأهدافهم من تعلم العربية.

6- اختلاف جنسياتهم.

سادسا : مشكلة المعلمين:

1- أن القائمين على تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها غالبا غير مؤهلين عملياً وتربوياً ولغوياً وهي فئة غالبة للأسف.

2- قلة الأبحاث المطروحة في ميدان تعليم العربية بالنسبة للمعلم وإعداده تؤدي إلى أن يقف المدرسون المؤهلون في مكانهم ولا يبرحونه.

3- قلة الدورات التدريبية التي تقام لغرض رفع كفاءة المعلمين المؤهلين وغير المؤهلين.

وهذه مشكلات يمكن حلها بسهولة، ولكن مما يعوق حلّها هروب العديد من المؤهلين في هذا المجال على الرغم من قلتهم .





سابعا : أمثلة للأخطاء اللغوية لدى متعلمي العربية الناطقين باللغات الأخرى :


من الأخطاء الصوتية:

الخطأ الصواب


- رجأنا بالطائرة. رجعنا

- هذه إمارة عالية. عمارة

- الفيل هيوان ضخم. حيوان

- عاشوا تحت الهماية. الحماية

- نذر إلى الصورة. نظر

- هذا حيوان دخم. ضخم

- غادرت الطائرة المتار. المطار

- فحص الطبيب كلب المريض. قلب

- اشتريت أساساً جديدا للبيت. أثاثاً

- أسكونو في بيت واسع. أسكنُ

- بكم هذا القميس؟ القميص

من الأخطاء في التراكيب النحوية:

- الساعة ثلاثة. الثالثة

- أسكن في الدور خمسة عشر. الخامس عشر

- الساعة الثامنة إلاّ ثلث. ثلثاً

- السيارة في بنت وولد. في السيارة

- بدأت عطلة الصيفية. العطلة

- متى يبدأ الاختبار الشهير؟ الشهري

- أتحدث لغة العربية. اللغة

- زرت المدينة الرياض. مدينة

- سنسافر إلى هند. الهند

- سافر واحد شخص. شخص واحد

- هناك طباخ كثير. طباخون كثيرون

- في الصف عشرون طلاب. طالباً

- هذه جامعة ملك سعود. الملك

- المملكة العربية السعودي. السعودية

من الأخطاء في المفردات:

- اتّصلت في صديقي أمس . بصديقي

- أخفيت السرّ عليه . عنه

- هل عندك أولاد ؟ لك

- هذا منظر ملفت للنظر . لافت

- يتوجّب علينا شكر الله . يجب

- المَناخ مختلف في بلادي . المُناخ

- حكم القاضي على الجاني بالقَصاص . القِصاص

- غداً يقام حفل خُطبة ابنه. خِطبة

- انتبه حتى لا تهوى إلى الأرض. تهوي

- رجع الأب بعد غِيبة طويلة. غَيبة


________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 8:09 pm






ثانيا : تحضير الدروس


تحضير الدروس عملية عقلية منظمة، تؤدّي إلى وضع خطّة مفصّلة للدرس يتمّ إعدادها قبل التدريس بوقت مناسب، وتهدف إلى رسم صورة واضحة لما سيقوم به المدرّس وتلاميذه خلال المدة التي يقضيها معهم في الفصل _ أو خارجه _ أثناء الحصة . وتشتمل الخطة على تعيين حدود المادة المراد إعطاؤها للتلاميذ، وترتيب الحقائق التي يتضمّنها موضوع الدرس، ورسم طريقة محدودة وواضحة يمكن بها توصيل المعلومات إلى أذهان التلاميذ بالشكل الذي يتناسب مع قدراتهم العقلية والجسمية .

ولا شك أن عملية التحضير التي تسبق عملية التدريس الصفّي تلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التدريس . وأيّ محاولة لتنفيذ أحد الدروس دون تحضير مسبق له , فهي محاولة فاشلة لتحقيق الأهداف التعليمية , وإضاعة للوقت للمعلم والمتعلم وتحضير وإعداد الدروس يتضمن عدداً من المميزات والفوائد, ومنها :

1- يزيد الثقة في نفس المعلم قبل دخول الفصل الدراسي نتيجة لإلمامه بالمحتوى العلمي وتحديده للأهداف التعليمية والطرائق التدريسية والأنشطة والوسائل اللازمة لتنفيذ الدرس , ثم عمليات التقويم اللازمة.

2- يحقّق الأهداف التعليمية الخاصة بكل درس , بعد تحديدها بدقة .

3- يساعد المعلم على توقع المواقف التعليمية التي قد تظهر أثناء تنفيذ الدرس .

4- يساعد المعلم مراعاة خصائص التلاميذ وميولهم واحتياجاتهم أثناء عملية التحضير .

5- يساعد المعلم تحديد الطرق أو الأساليب التدريسية والأنشطة والوسائط التعليمية وعمليات التقويم وإعدادها قبل بدء التدريس .

6- يعطي الاستعداد الفعلي والنفسي للمواقف التعليمية أثناء التدريس.

7- يتيح الفرصة للمعلم للإضافة والتجديد والابتكار كلما حضر درساً جديداً , وقام بتحليل المحتوى التعليمي وحدد أهداف الدرس والطرق والأنشطة والوسائل وعمليات التقويم .

8- يسهّل عمليتي التعليم والتعلم في البيئة الصفية .

9- يساعد المعلم على اكتشاف أي قصور في المحتوى المقرر في عناصر المنهج الأخرى . أو أخطاء طباعية أو لغوية أو تخطيطية في الكتاب المقرر . ( التربية الميدانية وأساسيات التدريس ) .

10- يساعد المدرس على اكتساب ثقة تلاميذه واحترامهم له .

11- يحمي التلاميذ من أضرار الارتجال والعشوائية .

12- يمنح المدرس الثقة بنفسه ويهيئ له سيرا منظما في عرض الدرس ويحميه من النسيان ويجنبه التكرار . ( دليل التدريب على التدريس، وغيره ، بتصرّف )

13- يجعل مهمة الامتحانات سهلة وميسرة ويضمن لها المواصفات الجيدة كالصدق والثبات والشمول والموضوعية .

14- يقلل من مقدار المحاولة والخطأ في التدريس .

15- يساعد المدرس على التحسن والنمو المستمر في المهنة .

16- يحمل المدرس على الارتباط بالمنهج ويمكنه من نقده ومعرفة ما فيه من ثغرات .



تخطيط الدرس :

عناصر يجب أن تتوفر في خطة الدرس:

ليس هناك شكل محدد لكتابة مذكرة التحضير اليومية، غير أنه من المهم أن تشتمل على المكونات والعناصر التالية:

ا- تحديد الأهداف ، ومن أهم ضوابطها أن تكون :

ـ مرتبطة بالأهداف العامة للتربية وللمرحلة وللمادة.

ـ اشتمالها على المجالات الرئيسة للأهداف وهي : ( المجال المعرفي ـ المجال الانفعالي ـ المجال النفس حركي ) وبصياغة أخرى ، ( معرفية ـ مهارية ـ وجدانية ) .

ـ أن تصاغ عبارات الأهداف صياغة سلوكية صحيحة ( أن + فعل إجرائي + الطالب + وصف الخبرة التعليمية المراد إتقانها من قبل الطالب ) .

مثال :

أن يعرب الطالب ( أعجبني محمد خلقه ) ، إعراباً تاماً ..

2- اختيار المحتوى ومن ضوابطه :

ـ أن يسهم في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يشمل الموضوع بصورة متوازنة بما يتلاءم مع زمن الحصة .

ـ أن يشتمل على موضوعات واضحة وصحيحة ( أرقام ، تواريخ ، أسماء ) .

ـ أن تكون عناصره مرتبة ترتيباً منطقياً .

ـ أن يشتمل على جوانب تتعلق بالقيم والمبادئ الإسلامية ).

3- اختيار الأساليب والنشاطات ، (أساليب المعلم في التدريس ، ونشاطات الطالب للتعلم) ومن ضوابطها :

ـ أن تكون متنوعة فلا تقتصر على طريقة أو أسلوب دون آخر .

ـ أن تراعي الفروق الفردية للطلاب وتكون ذات مستويات مختلفة.

ـ أن تشتمل على نشاط عملي في الصف .

ـ أن تكون مرتبطة بموضوع وأهداف الدرس ..

4- تحديد الاستراتيجية ، وتشمل ثلاث مراحل، هي:

أولا : التمهيد:

وهو مدخل ضروري لتقديم الدرس يجب أن يثير اهتمام التلاميذ ويدفعهم للتشوق لعرض الدرس.

ثانيا : العرض :

وهو الجانب المهم في الدرس، حيث يقوم فيه المعلم بعرض عناصر الدرس. بمشاركة التلاميذ مشاركة فعالة ، حيث لا ينبغي أن يقتصر دور التلاميذ على التلقي فقط، وينبغي أن يكون العرض وفقا لأهداف الدرس وطبيعة المحتوى ، ومن الضروري أن تتعدد فيه الأنشطة، وأن تستخدم الوسائل المعينة بصورة طبيعية غير متكلفة ، وفقا لطبيعة المادة ، وطبيعة التلاميذ، وتوفر الوسائل والزمن المخصص للدرس.

ثالثا : الخاتمة:

وهي عبارة عن تلخيص لأهم عناصر الدرس ، وذلك للتذكير بها وإبرازها، و ينبغي تدوين ذلك الملخص على السبورة متى كان ذلك ضروريا ، حسب طبيعة المادة ومرحلة نمو التلاميذ.

5- اختيار الوسائل والأدوات التعليمية، ومن ضوابطها :

ـ أن تكون ملائمة لموضوع الدرس ولمستوى الطلاب.

ـ أن تسهم في تحقيق أهداف الدرس وتوضيح المحتوى بفاعلية .

ـ أن تكون متنوعة ومبتكرة وتشجع الطلاب على استخدامها.

6- اختيار أساليب التقويم ، وعلى ضوئها يتم تحديد مدى نجاح أو فاعلية خطة التدريس المطبقة ومن أهم ضوابط عملية التقويم :

ـ أن يكون التقويم مرتبطاً بأهداف الدرس .

ـ أن تكون وسائل التقويم متنوعة ( شفهي ، تحريري ، موضوعي ، مقالي ).

ـ أن يتم التقويم من خلال أسئلة رئيسة .

ـ أن يقيس المعلومات و المهارات والاتجاهات ..

7- تحديد الزمن.

8- إثبات النتيجة والملحوظات.

9ـ تحديد الواجبات المنزلية ، وهو تكليف من المعلم للطالب بغرض تثبيت الخبرة في ذهنه وربطه بالمادة الدراسية لوقت أطول ، ومن أهم ضوابطه :

ـ أن يسهم الواجب في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يكون متنوعاً في موضوعاته واضحاً ومحدداً في أذهان الطلاب .

ـ أن يساعد الطلاب على التعلم بفاعلية ويحفزهم على الاطلاع الخارجي..



وينبغي على المعلم وقبل أن يدخل الحصة أن يجيب على ثلاثة أسئلة وهي :

1 – ماذا سأدرس في هذه الحصة ؟

2 – لماذا سأختار هذا الدرس ؟

3 – كيف سأقدم هذا الدرس ؟

ومن سوء الحظ أن هناك عددا من المعلمين يدخلون الحصة دون تحضير أو إعداد مسبق , وبالتالي فهم لا يفكرون في الأسئلة السابقة وربما ادعى البعض أنه ليس في حاجة إلى التحضير, لأنه يعتمد في تدريسه على ما ينبثق في الحصة من أحداث ومواقف أو ما يجري في محيط المدرسة أو المحيط العام من شؤون كالأحداث السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي تحدث يومياً .

إن الاعتماد على الأسلوب السابق يجعل الحصة كالسفينة في مهب الريح, لا يدري قائدها هل تصل إلى غايتها أم يبتلعها البحر. ومن هنا كان تحضير الدرس ضرورة لازمة لكل معلم سواء أكان معلماً قديماً أم معلماً جديداً. وكما ذكرنا فيما سبق فإن التحضير الجيد يعني أن المعلم قد حدد قبل الحصة ما يريد أن يفعل وحدد الطريقة والأسلوب اللذين سينفذ بهما العمل .

"إن تدريس الموضوع مرة أو أكثر لا يعفى المعلم من الاطلاع عليه إذا أراد أن يدرسه مرة أخرى , فقد تغيرت في الموقف عوامل كثيرة , وربما يوشك الموقف أن يكون جديداً : تغير الطلاب , وتغيرت الظروف من حولهم ومن حول المعلم , وربما يكون قد جد جديد في المعرفة خاصاً بهذا الموضوع , وربما يكون من الأنسب ضرب أمثلة جديدة من الحياة المتجددة التي يحياها المعلم والطلاب , وربما يرى المعلم أن يعرض الموضوع عرضاً مختلفاً عن عرضه له في العام الماضي , أو في الفصل الدراسي السابق , وقد تخون المعلم ذاكرته ويكون قد نسي بعض الأمور عن الموضوع , وهو يظن أنه يتذكر كل شيء عنه .

والأهم من هذا كله أن الطلاب يكتشفون في النهاية أن معلمهم لا يعد لدرسه العدة , ويعتبر بعضهم ذلك منه مهارة فيتأثر به ويصبح ذلك اتجاهاً له في المستقبل ويأخذ البعض الآخر ذلك عليه , ويكون عنه فكرة غير طيبة . والنتيجة في كل حالة غير مرغوب فيها . لذلك نوجب على المعلم أيا كانت سنوات خبرته أن يفكر في الموضوع قبل دخول الصف . وأن يعطيه قدراً معقولاً ومناسباً من هذا التفكير .

السؤال الأول هو : هل من الضروري إعداد الدرس في دفتر التحضير , خاصة بعد التفكير فيه والاستعداد له على النحو السابق ؟ أو بعبارة أخرى , ألا يكفي أن يعد المعلم درسه في ذهنه , بدلاً من أن نشق عليه بالكتابة , ولديه من الأعمال ما يكفيه ؟

الإجابة : نعم من المهم والضروري أن يكتب المدرس مذكرة عن درسه في دفتر التحضير , بصرف النظر عن طول هذه المذكرة أو قصرها . وذلك للأسباب أو الأهداف التالية :

1_ أن الالتزام بكتابة هذه المذكرة من شأنه أن يحمل المدرس على التفكير في الدرس , إذ لا يمكنه أن يكتب مذكرة عن شيء يجهله . وهذا مكسب هام في حد ذاته .

2_ إن هذه المذكرة ستجعل التفكير في الدرس والاستعداد له أكثر دقه وتنظيماً وتحديداً . وذلك أن المعلم أو المحاضر عندما تكون في ذهنه جملة من الأفكار حول موضوع معين فإنها لا تكون في الغالب منتظمة ولا مرتبة . فإذا سجلها على الورق فإنها تصبح أكثر تنظيماً ودقه وتحديداً .

3_ستكون هذه المذكرة بمثابة سجل للمعلم , يعرف هو وغيرة منها ما درس من موضوعات المنهج وفي أي وقت .

4_ ستكون هذه المذكرة مرآة تعكس جهد المعلم ونشاطه وطريقته في أداء دروسه . وبدونها لا يدري أحد شيئاً عن طبيعة ما يبذله المعلم داخل حجرة الدراسة إلا إذا زاره فيها من يريد أن يعرف ذلك.

والسؤال الثاني هو : هل تكون هذه المذكرة طويلة أو قصيرة ؟

وإجابة عن هذا السؤال فإننا ننصح المعلم المبتدئ أو من يعد نفسه ليكون معلماً أن يطيل مذكرة إعداد دروسه , بحيث تتضمن نموذجاً لأنواع الأنشطة التي خطط للقيام بها في الصف . وذلك حتى يدرب نفسه من ناحية , وحتى يتيح لغيرة إذا قرأها أن يوجهه . فتتضمن المقدمة أو التمهيد لمعرفة ما إذا كان متصلاً بموضوع الدرس أولاً , وبعض الأسئلة لمعرفة مدى ما عليه من دقة وأحكام وتوصيل للهدف .. ومع ذلك لا تكون هذه المذكرة من الطول بحيث تشمل كل شيء , وإنما تكفي نماذج لها فقط .

أما المعلم الذي له خبرة معقولة بالتدريس فيفضل أن تكون مذكرته قصيرة نوعاً . ولكن لا تبلغ من القصر أن تصبح سطراً واحداً مثلاً , كأن يكتب " تلاوة بعض آيات من أول سورة البقرة " وإنما تتضمن أهم خطوات الدرس . وأهم الأنشطة المتضمنة في كل خطوة " ( انظر : التربية الإسلامية وطرق تدريسها )



تحليل المنهج :

قبل تحضير الدروس لا بد للمعلم أن ينظر نظرة شاملة للمنهج, فيدرس محتواه والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها. وبعد أن يقوم بذلك يقسم المنهج على فصول السنة, ثم يحدد ما يدرسه في كل شهر وكل أسبوع حتى يصل إلى تقسيم المنهج على مستوى الحصص. وتحليل المنهج يعني معرفة المعلم للمهارات التي سيعالجها والعناصر اللغوية التي سيقدمها ويدخل في ذلك تجديد الطرق والأساليب والمعينات التي تستخدم في تنفيذ المنهج .

ومهما يكن الأسلوب الذي تتبعه في تحليل المنهج, فلابد من أن نضع أمامنا تصوراً واضحاً ودقيقا للمنهج ويكون ذلك قبل أن نبدأ في التنفيذ.



دفتر التحضير :

من الضروري أن يقوم المعلم بكتابة خطة الدرس اليومية في مذكرة خاصة ، يستعين بها على ترتيبخطوات الدرس وتنظيم أنشطته، سواء كانذلك المعلمذا خبرة طويلة في التدريس أم كان معلما مبتدئا ، على أن الفرق بينهما هو أن المعلم المبتدئ يفضل أن تكون مذكرته طويلة بالقدر الكافي بحيث تتضمن الأنشطة التي سيقوم بها في الصف، وكل ما هو متعلق بموضوع الدرس من وسائل وأساليب تقويم وأسئلة سوف يطرحها على الطلاب ، وبمعنى عام تكون مفصلة تفصيلا يساعده على القيام بدرسه بصورة ناجحة . أما المعلم صاحب الخبرة الطويلة في التدريس فلا بأس أن تكون مذكرته قصيرة إلى حد ما، على أنها يجب أن تتضمن العناصر الضرورية التي يجب أن تتوفر في خطة الدرس.

إن أفضل أسلوب للتحضير هو أن يكون للمعلم دفتر خاص يسجل فيه كل ما يتعلق بالعمل وفي ذلك محافظة على الجهد والوقت. وهنا لا بد أن نميز بين أمرين : بين معلم يظن أنه قادر على الإعداد للدرس دون الحاجة إلى دفتر يساعده وبين معلم آخر يظن أن التحضير هو مجرد دفتر أنيق يعرضه على الموجه الفني أو مدير المدرسة فيعجب به . ومن الواضح أن الاعتماد على أحد الأسلوبين لا يكفي, فالتحضير الجيد يعني أن يعد المعلم الدرس إعداداً جيداً في ذهنه وأن يقوم بتسجيل ذلك الإعداد في دفتر وبشكل واضح ومنتظم .

ودفتر التحضير يمكن الرجوع إليه في المستقبل حين نستفيد من التجربة التي اتبعناها وحتى لا نكرر العمل ونعيده من جديد في كل مرة , وهذا لا يعني أن دفتر التحضير لا يحدث فيه تعديل أو تطوير بل يعني أن الدفتر القديم يمكن أن يكون أساساً ننطلق منه ونضيف إليه ما يجد من خبرات وتجارب ومعارف .

يحدد المعلم بوضوح في دفتر التحضر العمل الذي سيقوم بتنفيذه في الحصة, فالمهارات التي سيدرب عليها محددة , والعناصر التي سيقدمها معروفة لديه . كما يحتوي الدفتر على الواجبات المنزلية والأعمال والأنشطة الإضافية التي سيكلف بها تلاميذه . ومن المستحسن أن يشتمل الدفتر على مواد إضافية يلجأ إليها عند الضرورة .

ومن الأفضل أن يسجل المعلم في دفتره أسماء التلاميذ مع وصف موجز لحالتهم الاجتماعية ومستوياتهم اللغوية والثقافية بحيث يعرف المعلم مستوى كل تلميذ, حتى يحدد ما يحتاج إلى عمل خاص منهم .



تخطيط الدروس:


وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمـكانات المـادية والمـوارد البشرية المتوفـرة ، ودراستها ، وتحـديد إجـراءات الاستفادة منها ، لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة.

مفهوم التخطيط لإعداد الدروس :

عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشتمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .

أهمية التخطيط للدرس:

1ـ يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .

2ـ يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .

3ـ يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .

4ـ يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .

5ـ يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .

6ـ يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية ، وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .

7ـ يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها.

8ـ يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .

أنواع التخطيط :

هناك نوعان من التخطيط ينبغي أن يقوم بهما المعلم، وهما:

أولا: التخطيط السنوي:

وهو تخطيط عام يقوم به المعلم في بداية العام الدراسي، وذلك بتوزيع المقرر على الفترة الزمنية المخصصة له طوال العامالدراسي، محدداالدروس التي يتوقع أن يقوم بتدريسها في كل شهر أو في كل أسبوع بناء على عدد الحصص المخصصة للمادة في الجدول الدراسي، على أن هذا التخطيط يجب أن يكون حسب خطة معدة وفقا للأهداف العامة للمقرر، والذي يجب أن يشار إليه هنا هو أن هذا التخطيط لكي يكون ناجحا فإنه ينبغي أن يكون مرنا ، وعلى المعلم أن يقوم بتطويره وفقا لما تسفر عنه الخبرة العملية في التدريس ، ووفقا لما يستجد من الظروف التي تقتضي تعديله .

ثانيا: التخطيط اليومي:

وهو التخطيط الذي يعده المدرس في مذكرة خاصة لكل درس على حدة حسب الجدول اليومي للمقرر، فالمعلم مهما كانت خبرته طويلة فإنه يجب عليه أن يقوم بهذه الخطوة الهامة ، وهي أن يدخل على طلابه وهو على علم. بموضوع الدرس الذي سيلقيه عليهم، وليس له أن يعتذر بأنه سبق أن قام بتدريسه في الأعوام السابقة، فالمعلم الناجح هو الذي يعد لكل درس عدته كما لو كان يدرس الموضوع لأول مرة، فالطلاب الذين يدرسهم الآن غير الطلاب الذين درسهم العام الماضي ، وهم يختلفون في ظروفهم واستعداداتهم وميولهم ، وبينهم من الفروق الفردية ما يدعو المعلم أن يستعد لكل حالة على حدة ، ثم إن عوامل النسيان ربما تكون قد جعلته بحاجة لمراجعة مسألة معينة أو معنى مفردة أو كيفية استعمال وسيلة إيضاح، أو قضية معينة يلفت انتباه الطلاب إليها، ومن الضروري أن يحدد أمثلته من الواقع المعاش مستعينا بما يستجد من أحداث.



الخطة الشاملة :

يقوم المعلم بوضع خطة شاملة لما سيفعله خلال العام الدراسي , أو خلال الفصل الدراسي, فالمعلم فبل أن يصل إلى مستوى تحضير الدرس, عليه أن يضع قائمة بالأنماط النحوية والمفردات والأصوات التي ينبغي أن يستوعبها تلاميذه أثناء العام الدراسي , كما عليه أن يحدد الأسلوب والطريقة والمعينات التي سيستخدمها في تقديم تلك العناصر اللغوية .

ويستطيع المعلم تسجيل تلك العناصر في بداية دفتر تحضير أو يشير في دفتر التحضير إلى مواضعها من الكتاب ويستطيع المعلم الرجوع إلى تلك القائمة بسهولة لمعرفة ما قدم وما لم يقدم .

وإذا اتضح للمعلم أن الكتاب لا يغط جميع الأنشطة المطلوبة أو أن تدريباته غير كافية, فلا مانع من الاستعانة بكت أخرى وصولاً إلى تحقيق الأهداف العامة للمنهج .وفي الخطة العامة نحدد الوقت الذي نحتاج إليه في تدريس المنهج كله, ثم في تدريس كل قسم, والالتزام بذلك الوقت يجعلنا لا نبطئ ولا نسرع, بل نسير في الأسلوب الذي يقتضيه الدرس ومستوى التلاميذ. ويتم تحديد الوقت بناء على معايير معينة مثل: حجم الدرس وسهولته أو صعوبته وحجم الصف ومستوى التلاميذ ...الخ.



خطة الوحدة الدراسية :

من الممكن أن ننتقل من الخطة الشاملة إلى تحضير الدروس مباشرة, ولكن من الأفضل أن نضع الخطة على مستوى الوحدات الدراسية أو الأقسام إذا كان الكتاب أقساماً , والوحدة تشتمل على مجموعة من العناصر والمهارات اللغوية وتتكون من عدة دروس وهي في العادة تتناول موضوعاً واحداً. وبالنسبة للوقت نحدد الزمن الذي سندرس فيه الحدة ثم نوزع زمن الوحدة علة الحصص .



خطة الدرس :

بعض المعلمين من ذوي الخبرات الجيدة يقفون عند تحضير الوحدة ولا ينتقلون إلى تحضير الدرس, وهذا أسلوب جيد, ولكن يستحسن الجمع بين الأسلوبين: وضع خطة للوحدة كلها, ثم وضع خطة لكل درس من دروس الوحدة. هناك عدة أسس لوضع خطة جيدة للدرس منها :

1 – الأعمال اليومية العادية : من حصر للغياب وملاحظة للمقاعد والإضاءة والتهوية .

2 – مراجعة الدرس السابق : عن طريق الأسئلة مثلاً , حتى يتم الربط بين ما سبقت دراسته وما سيتم تدريسه.

3 – التمهيد للدرس الجديد .

4 – تقديم الدرس الجديد, واستخدام طرق متعددة وأساليب متنوعة في ذلك, بالإضافة إلى المعينات التي تساعد في إيصال الدرس إلى التلاميذ واستمتاعهم به .

5 – مراجعة الدرس .

6 – إتاحة الفرصة للتلاميذ لتقديم الأسئلة المتعلقة بالدرس .

7 – تقويم أداء التلاميذ .

8 – تحديد الواجبات المنزلية .

9 – الأنشطة والمواد الإضافية .

ويحدد المعلم لكل أمر من الأمور السابقة وقتاً محدداً من زمن الحصة .



الخطة بين الضبط والمرونة :

على المعلم أن يضع خطة محددة تتميز بالمرونة ومن الصعب في حالات كثيرة أن ينفذ المعلم ما يسجله في دفتر التحضير حرفياً , فقد تجد في الصف أشياء لم تكن في حساب المعلم وعليه أن يعرف كيف يتعامل معها ويستفيد منها في درسه.

فالمواقف التي تظهر فجأة في الصف شيئاً مفيد ويمكن الاستفادة منها في الدرس الجديد أو في مراجعة شيئاً سبق درسه . فغياب طالب أو حضور زائر موقفان يمكن أن تدور حولهما مجموعة من الأسئلة الاتصالية.

والمعلم الناجح هو الذي يتحلى بالمرونة . ولا يعني ذلك أن يدخل المعلم الصف بلا تحضير . فالمرونة تعني مقدرة المعلم على تكييف الدرس مع الأحداث والمواقف والسياقات التي تظهر فجأة . معنى ذلك أن المعلم قد يبتعد قليلاً أو كثيراً عن الخطة التي رسمها لدرسه وسجلها في دفتر تحضيره, ومن هنا يدرك المعلم أن خطته ليست عملاً غير قابل للتعديل, بل من العبث أو يصر المعلم على تنفيذ خطته كما وضعها وإن اقتضى الأمر إجراء بعض التعديلات .

وعلى المعلم أن يترك الخطة التي وضعها إذا اتضح له أنها لا تحقق أهدافه وذلك لأن تحضير الدرس هي وسيلة لا غاية. ويجب أن نميز دائماً بين ما هو هدف وبين ما هو وسيلة لتحقيق الهدف. فإذا اكتشف المعلم أن تلاميذه لا يفهمون , وأن الاتصال منعدم بينه وبينهم . عليه ألا يستمر في تنفيذ خطته وإلا أصبح تنفيذ الخطة غاية لا وسيلة. والأشياء التي يتضح أنها غير ذات جدوى تهمل, ويمكن إضافة كل ما يؤدي إلى فعالة الدرس. وهنا تبدو أهمية المواد والأنشطة الإضافية. ( مرشد المعلّم في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها )







































نموذج تحضير درس


المقرر : ................................. الموضوع : ................................................

المستوى : .............................. الشعبة : ...................................................

التاريخ : .............................. المدرِّس : ..................................................
1




الأهداف الخاصّة

1- -------------------------------------------

2- -------------------------------------------

3- -------------------------------------------

4- -------------------------------------------
2

الوسائل

1- -------------------------------------------

2- -------------------------------------------

3- -------------------------------------------

4- -------------------------------------------
3

التمهيد وربط الدرس الحاضر بالماضي

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

4

عرض النصوص ومصاحباتها

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

5


إجراءات الدرس والمناقشة


--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

6


التقويم

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

7

التدريبات والأنشطة الإضافية

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

8

الواجب المنزلي

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 8:11 pm






ثالثا : التدريس المصغّر [1]


التدريس المصغر موقف تدريسي , يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي , غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس. ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين , بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارة جديدة .

والتدريس المصغر في برامج تعليم اللغات الأجنبية : إجراء أو أسلوب منظم من أساليب تدريب المعلمين على تدريس اللغة الهدف , يمثل صورة مصغرة للدرس , أو جزءاً من أجزائه , أو مهارة من مهاراته , تحت ظروف مضبوطة , ومنظمة ومرتبة , وعادة ما يقدم لعدد محدود من المتعلمين أو الزملاء من المعلمين المتدربين .

يتضح من هذا التعريف أن المعلم المتدرب يمكن أن يصغر دراسة من خلال التركيز على مهارة واحدة من مهارات التدريس , أو خطوة واحدة من خطواته , مع الاحتفاظ بالزمن والأنشطة المطلوبة لهذه المهارات في الحالات العادية . فقد يختار المتدرب, أو يوجه إلى التدرب على التمهيد للدرس , أو شرح قاعدة من قواعده , أو شرح عدد معين من المفردات الجديدة , أو إجراء تدريب قصير , أو تقويم أداء الطلاب , وأسلوب طرح الأسئلة عليهم , والإجابة عن استفساراتهم , وتصويب أخطائهم . يقوم المتدرب بهذه العملية مرة أو مرتين أو أكثر , ويحاول في كل مرة تلافي الأخطاء السابقة أو التقليل منها , حتى يتقن هذه المهارة .

فالمتدرب على مهارة من هذه المهارات أو مهمة من هذه المهمات إذن لا يستغرق كل الوقت المخصص للدرس , وإنما يتطلب جزءاً يسيراً منه , يختلف حسب طبيعة المهارة المراد التدرب عليها . فالتقديم للدرس مثلاً قد لا يستغرق أكثر من خمس دقائق , وإجراء التدريب الواحد قد لا يحتاج إلا إلى ثلاث دقائق , وإثارة انتباه الطلاب أو طرح السؤال أو الإجابة عنه لا تحتاج إلا إلى دقيقة واحدة , أما شرح القاعدة فقد يتطلب مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق .

بالإضافة إلى ذلك . فإن حجم الفصل يمكن تصغيره إلى أقل من عشرة طلاب , وهؤلاء قد يكونون طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها , وقد يكونون من زملاء المعلم المتدرب, الذين يجلسون في مقاعد الدرس , يستمعون إليه ويتفاعلون معه كما لو كانوا طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها . والحالة الثانية هي المتبعة غالباً في التدريس المصغر في برامج تعلم تعليم اللغات الأجنبية , لأن عدم توفر الطلاب الحقيقيين , أو صعوبة التدرب أمامهم , من أهم أسباب اللجوء إلى التدريس المصغر, بالإضافة إلى الاستفادة من الزملاء المعلمين في التعزيز والنقد والمناقشة .

ولاشك أن التدريس العملي الميداني على تدريس اللغة العربية والمواد الشرعية أثناء الدراسة في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , أفضل وسيلة لتدريب المعلمين على هذه المهنة , والتأكد من تمكنهم من مهاراتها قبل دخولهم الميدان بعيدين عن الإشراف والتوجيه والتعزيز , بيد أن هذا النمط من التدريب قد لا يتوفر في بعض أقسام إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , لأسباب كثيرة من أهمها : ندرة الفصول الكافية للتدريب , غياب بعض المواد المراد التدرب عليها , من المنهج الذي يتدرب فيه المعلمون , وعدم ملاءمة وقت الدراسة للمعلمين المتدربين . وتلك مشكلة يعاني منها المشرفون على هذه الأقسام وأساتذة التربية العملية فيها مما يعد نقصاً في التأهيل والتدريب. لهذا يلجأ الأساتذة إلى توجيه طلابهم المعلمين إلى وسائل وأنشطة لا تعوض هذا النقص , ولا تقدم بديلاً عملياً عن هذا الجانب المهم .

بالإضافة إلى ذلك , فإن إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها يتطلب التدرب على عدد من المهارات والمهمات وممارسة بعض الإجراءات والأنشطة , ومناقشة بعض القضايا المهنية المهمة , التي يصعب تنفيذها أثناء التدريب العملي الكامل في فصول حقيقية أمام متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها, كالتسجيل التلفازي , وحضور الأستاذ المشرف, وتبادل الأدوار بين المتدربين ..

إن الوسيلة الممكنة التي يرى الباحث أنها مفيدة لسد النقص في هذا الجانب المهم من إعداد المعلمين , هي التدريس المصغر .

والتدريس المصغّر يعالج مشكلة تتكرر كل عام , بل كل فصل دراسي من فصول إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , وهي قلة الفرص المتاحة للطلاب المعلمين للتدرب على مهارات تدريس اللغة العربية في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , بالإضافة إلى حاجتهم إلى التدرب على مهارات والقيام بمهمات وأنشطة يصعب ممارستها أمام متعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها .

وكثيراً ما تقيم الجامعات العربية والمنظمات الإسلامية دورات تدريبية لأعداد كبيرة من معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها في مختلف دول العالم , فلا تجد الوقت الكافي لتدريبهم على المهارات الأساسية من خلال التدريس الكامل , ولا شك أن التدريس المصغر أفضل وسيلة لحل هذه المشكلة .

أنواع التدريس المصغر :

يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله , والهدف من التدريب , وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها , ومستوى المتدربين , ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية :

1- التدريس المصغر المبكر : وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة , أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات . وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة , للتأكد من قدرة الطلاب على التدريس.

2- التدريس المصغر أثناء الخدمة : وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل , ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , والذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية ومارسوا تدريسها للناطقين بها .

3- التدريس المصغر المستمر : يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج , ويستمر مع الطالب حتى تخرجه . وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومذاهب , ويتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس , تحت إشراف أستاذ المادة .

4- التدريس المصغر الختامي : وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج , ويكون مركزاً على المقررات الأساسية كمقرر تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها في برامج إعداد معلمي اللغة العربية مثلاً , ومقرر تدريس العلوم الشرعية أو السيرة النبوية للناطقين بغير العربية . وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع .

5- التدريس المصغر الموجه : هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر , منها التدريس المصغر النموذجي , وهو الذي يقوم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر, ويطلب منهم أن يحذوا حذوه , وهذا النوع غالباً ما يطبق في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية الذين لم يمارسوا هذه المهنة بعد . ومنها التدريس المعتمد على طريقة معينة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية المعروفة كالطريقة السمعية الشفهية أو الطريقة الاتصالية .

6- التدريس المصغر الحر : هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه) , ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية , أو التأكد منها لدى المعلم , في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدرس وتقويم أداء المتعلمين , من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج . وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية والاختبارية .

7- التدريس المصغر العام : يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام, بصرف النظر عن طبيعة التخصص , ومواد التدريس , ومستوى الطلاب , لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة المهنة .

وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده في برامج تعليم اللغات الأجنبية :

1- حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية , بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين , أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية لتعليم اللغة الهدف , أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين , أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها من برنامج تعليم اللغة الهدف .

2- توفير الوقت والجهد , حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير , وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل , كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات , لأم المشاهدة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب .

3- تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة , كالدقة في التحضير والتدريس , وتنظيم الوقت واستغلاله , واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير , واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة , بخاصة جهاز الفيديو , بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس .

4- تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم , لأن التحضير للدرس المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه , أو يعدل من المادة التي بين يديه, لتناسب المهارة والوقت المخصص لها .

5- مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة , وتدخل المشرف أثناء أداء المتدرب , وإمكان إعادة التدريس , وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين . وتلك الأمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل , وبخاصة في الفصول الحقيقية .

6- أن التدريس المصغر يعتمد على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين , من خلال تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل .

7- أنه فرصة لمعرفة المتدرب جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية , من خلال ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد , مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز , كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من خلال مشاهدة المتدرب نفسه على شاشات الفيديو .

8- أن التدريس المصغر للزملاء المتدربين , وتبادل الأدوار بينهم , يتيح لكل واحد منهم فرصة التعرف على مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها عن قرب , وهي مشكلات المعلم والمتعلم , وذلك من خلال الجلوس على مقاعد الدراسة, وتقمص شخصية المتعلم الأجنبي , والاستماع لمعلم اللغة الأجنبية, والتفاعل معه , ثم القيام بدور المعلم وهكذا .

9- التدريس المصغر مهم لاختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل في مجال تعليم اللغة لغير الناطقين بها , حيث يستطيع المختبر اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها , مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد , كما أن التدريس المصغر مهم لتقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة , واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارهم في العمل أو حاجتهم إلى مزيد من التدريب والتطوير .

10- التدريس المصغر وسيلة مهمة من وسائل جمع المادة العلمية في الدراسات اللغوية التطبيقية , في مدة أقصر من المدة التي يستغرقها جمع المادة في التدريس الكامل . فمن خلال التدريس المصغر يستطيع الباحث رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم , كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس , مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى.

الربط بين النظرية والتطبيق , حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة, تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس , أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة , إذا دعت الضرورة إلى ذلك .

ما ينبغي مراعاته قبل البدء في التدريب العملي


- إجادة مواد التخصص إجادة تامة .

- التعرف على أهداف التربية ... وأهداف المراحل التعليمية .

- التعرف على المنهج والكتب التعليمية المقررة في مواد التخصص لجميع المراحل .

- التعرف على طرق التدريس العامة وطرق التدريس الخاصة بمواد التخصص .

- حضور حصص المشاهدة التي ينظمها القسم / الكلية .

- اكتساب المهارات الضرورية التي تساعد على الاستعمال الأمثل للوسائل .

- الإلمام بطرق ووسائل تقويم الطلاب . (دليل التدريب على التدريس بتصرّف )





[1] د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي : بتصرّف .




________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمدي عبد الجليل
المشرف العام
المشرف العام


ذكر عدد المساهمات: 3198
نقاط: 22589
تاريخ التسجيل: 26/06/2011





مُساهمةموضوع: رد: دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا   السبت 29 أكتوبر 2011, 8:12 pm






بطاقة تقويم التربية العملية والنقد المتبادل بين المتدربين


عندما نتحدث عن موضوع النقد المتبادل بين المتدربين يجب أن نشير إلى أنه لوحظ في أول أيام التدريب حدوث تردد وحرج من أغلب المشاهدين وهم ينقدون زملاءهم والميل إلى المجاملة والبعد عن ذكر الأخطاء .. ولكن عندما يتضح لنا الهدف من النقد سنرى ألاّ داعي على الإطلاق لهذا التحرج أو لهذه المجاملة .

لأنّ الهدف من النقد ليس هو التجريح وتصيد الأخطاء أو الهجوم الشخصي . ولكن الغرض الحقيقي هو تجنب الأخطاء والاستفادة من المحاسن سواء بالنسبة للمطبِّق أو المشاهد , ولا شك أن العلاقة بينهما هي علاقة الأخوة والمحبة والزمالة .

كما أنّ الهدف من هذه العملية هو الارتفاع بقدرات ومواهب الجميع . وهذا يجعلنا أشد حرصاً وأكثر التزاما بتطبيق مبدأ النقد بشكل جاد ومثمر .

ومما تجدر الإشارة إليه أنّ الناقد يعطى درجة على مستوى جديته في النقد بدون أن يكون لنقده تأثير في درجات زميله المطبِّق .

أداء الطالب المعلّم في التدريس الفعلي *






اسم الطالب المعلّم : ----------------

الفصل : ------ الشعبة : ----------
المادّة : ------------------------

الموضوع : ----------------------


































































































































































البند

فعاليات الدرس

ضعيف

وسط

جيد

جيد جدا

ممتاز

ملاحظات

تخطيط الدرس
تحديد الأهداف ( صياغتها السلوكية وشمولها )






تحديد الأنشطة ( التنوع والملاءمة )






تحديد استراتيجيات التدريس ( الطرائق والوسائل التعليمية)






تنفيذ الدرس
ضبط المادة العلمية ( صحتها ، ترتيبها ، التوزيع الزمني )






توظيف المادة العلمية ( ربط النظري بالعملي، بالبيئة والحياة )






مراعاة المبادئ الأساسية في التعليم والتعلّم






تكامل الطرائق التعليمية التعلّمية






مراعاة الفروق الفردية






الاستخدام الوظيفي للوسائل التعليمية






فاعلية التفاعل بين المعلّم والطلاب






تعزيز استجابات الطلاب بما يوفر الدافعية في التعلم






تنظيم فعاليات الطلاب الصفية وغيرها






مدى تحقق الأهداف المخطط لها






تقويم الدرس
تنوع أساليب التقويم






توافر التغذية الراجعة في التقويم






شخصية المعلم
كفايات المعلم الجسمية والعقلية والانفعالية






كفايات المعلم المهنية






مهارات المعلم اللغوية







* انظر الدورة التدريبية لمسئولي تدريب المعلمين أثناء الخدمة في وزارات التربية والتعليم في البلاد العربية .



________________________________________________

انظروا الكنانة من يناديها----الله بالقرآن يفخر بها
وأوصى رسولنا الكريم ---- بخير جند على أراضيها
وأهل في ترابط إلى يوم ---- تطلع الشمس من غربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دروس تدريبية لمعلمي اللغة العربية - الجزء الثاني - مفيدة جدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ملزمة اللغة العربية السادس الادبي
» اختبار التقويم فى اللغة العربية -الصف الخامس الابتدائى
» برنامج المفيد في اللغة العربية لتلاميذ السنة الأولى ابتدائي
»  نشاطات اللغة العربية في السنة الرابعة وكيفية تناولها : من إعداد الأستاذة بوزانه صوريه مدرسة بكاكره العايش بلدية عين العسل
»  دروس وتمارين ومواضيع مقترحة في مادة (الرياضيات - العلوم الطبيعية - العلوم الفيزيائية - اللغة الانجليزية) شعبة علوم تجريبية سنة ثالثة ثانوي بكالوريا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المعلم القدوة التعليمية ::  :: -