منتديات المعلم القدوة التعليمية
منتديات المعلم القدوة التعليمية
منتديات تعليمية

أحكــام الـطلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحكــام الـطلاق

مُساهمة من طرف ماما هنا في الأحد 16 فبراير 2014, 16:23


( أحكــام الـطلاق )

أخى المسلم

ونواصل معكم اليوم الموضوع الحادى عشر من مواضيع دين و حكمة

الحمد لله رب العالمين
و الصلاة والسلام على سيد الأولين و الأخرين
سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
و من أهتدى بهديه إلى يوم الدين .

 

قال تعالى

{ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ

وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً

 إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ

فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ }


[ البقرة 229 ]

 

عن أبى هريرة رضى الله عنه :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 

( ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وَهَزلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ، والطَّلاقُ، والرَّجعةُ )

رواه أحمد، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذى ، والحاكم

 

 

أخى المسلم

حديثنا اليوم عن :

من يقع منه الطلاق

وسوف نجمل الموضوع فى حلقتين

فلنبدأ على بركة الله

 

من يقع منه الطلاق ؟

 

إتفق الفقهاء والعلماء على إن الطلاق لا يقع إلا إذا صدر من عاقل بالغ

فإذا صدر من مجنون أو صبى يعد لغواً

وأن الزوج العاقل ،البالغ، المختار

هو الذى يجوز له أن يطلق وأن طلاقه يقع

لأن الطلاق تصرف من التصرفات التى لها آثارها

ونتائجها فى حياة الزوجين فلابد أن يكون صادراً عن رجل كامل الأهلية .

 

روى أحمد فى مسنده وأبو داود فى سننه :

عن على بن أبى طالب رضى الله عنه :

عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :

 

( رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ

وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل ويفيق )

 

أخى المسلم

 

على المطلق أن يعطى المطلقة مؤخر المهر، ومتعة الطلاق

وأن ينفق عليها فى مدة العدة

ولأنه بذلك وبمقتضى عقله ومزاجه يكون أصبر على ما يكره من المرأة

فلا يسارع إلى الطلاق لكل غضبه يغضبها أو سيئة منها يشق عليه احتمالها

والمرأة أسرع منه غضباً وأقل احتمالاً

وليس عليها من تبعات الطلاق ونفقاته مثل ما عليه

فهى أجدر بالمبادره إلى حل عقدة الزوجية لأدنى الأسباب

أو لما لا يعد سبباً صحيحاً أن اعطى لها هذا الحق

 

والدليل على صحة هذا التعليل الاخير

 

أن الافرنج لما جعلوا طلب الطلاق حقا للرجال والنساء على السواء

كثر الطلاق عندهم فصار أضعاف ما عند المسلمين

 

أخى المسلم

 

اختلف الفقهاء والعلماء فى طلاق كل من :

 

1 - طلاق المكره

2 - طلاق السكران

3 - طلاق الهازل

4 - طلاق الغضبان

5 - طلاق المخطئ

6 - طلاق المدهوش

 

1 - طلاق المكره

 

المكره لا إرادة له ولا اختيار، والارادة والاختيار هي أساس التكليف،

فإذا انتفيا، انتفى التكليف، واعتبر المكره غير مسؤول عن تصرفاته،

 لأنه مسلوب الارادة، وهو في الواقع ينفذ إرادة المكره.

 

فمن أكره على النطق بكلمة الكفر، لا يكفر بذلك لقول الله تعالى :

 

{ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ }

ومن أكره على الاسلام لا يصبح مسلما، ومن أكره على الطلاق لا يقع طلاقه

روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 

( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )

أخرجه ابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني،

والطبراني، والحاكم، وحسنه النووي.

وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وداود من فقهاء الامصار،

وبه قال عمربن الخطاب، وابنه عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس.

 

ماذا قال أبو حنيفه وأصحابه

 

طلاق المكره واقع، ولا حجة لهم فيما ذهبوا إليه،

فضلا عن مخالفتهم لجمهور الصحابة .

 

2- طلاق السكران

 

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن طلاق السكران يقع

لأنه المتسبب بإدخال الفساد على عقله بإرادته

 

وقال قوم لا يقع وإنه لغو لا عبرة به لأنه هو والمجنون سواء

إذ أن كلا منهما فاقد العقل الذى هو مناط التكليف

 

قال تعالى :

 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ }

[ النساء 43 ]

 

وقد ثبت عن عثمان بن غفان رضى الله عنه

إنه كان لا يرى طلاق السكران

وذهب بعض أهل العلم

أنه لا يخالف عثمان فى ذلك أحد من الصحابة

وهو مذهب كل من :

 

وهو مذهب يحيى بن سعيد الانصاري، وحميد بن عبد الرحمن وربيعة،

والليث بن سعد، وعبد الله بن الحسين، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور،

والشافعي في أحد فوليه واختاره المزني من الشافعية

وهو إحدى الروايات عن أحمد، وهي التي استقر عليها مذهبه،

وهو مذهب أهل الظاهر كلهم، واختاره من الحنفية أبو جعفر الطحاوي

وأبو الحسن الكرخي.

 

ماذا قال الشوكانى ؟

 

إن السكران الذي لا يعقل لاحكم لطلاقه لعدم المناط

الذي تدور عليه الأحكام،

وقد عين الشارع عقوبته فليس لنا أن نجاوزها برأينا،

ونقول يقع طلاقه عقوبة له، فيجمع له بين غرمين.

وقد جرى العمل أخيرا في المحاكم بهذا المذهب،

فقد جاء في المرسوم بقانون برقم 25 / لسنة 1929 في المادة الاولى منه:

( لا يقع طلاق السكران والمكره ).

 :smi29:   :smi29:   :smi29:



________________________________________________




avatar
ماما هنا
مشرفة عامة القسم الدينى و الأسرة

انثى عدد المساهمات : 7122
نقاط : 38095
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
فاعلة خير لوجه الله




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى